علامة استفهام

حجم الخط
0

السؤال البياني هو سؤال يعرف السائل او يقدر ما هو الجواب عليه/ او يعرف ان المجيب لن يجيب عليه. وهو يُسأل كي يبقى معلقا ومقلقا في الهواء، ولما كان الجوب مطويا فيه والاصرار على سؤاله يفوق في قوته الامتناع عن الاجابة عليه. السؤال يصدح في واقعنا اليومي إلى أن يجد له جوابا مناسبا حتى لو لم يكن يروق لمن يُسألون. هذا لا يتضمن اسئلة لرئيس الوزراء، الذي يختار بنفسه الاسئلة، السائلين، المكان، الزمان والطريقة التي يُسأل فيها ويجيب.
وبالتالي تقترح مراسلتنا لشؤون رقصات الشياطين، ان توجه الأسئلة إلى اجوبة إلى المستشار القانوني للحكومة افيحاي مندلبليت وإلى النائب العام الرئيس شاي نيتسان. هذه ليست اسئلة قانونية استفزازية. ظاهرا، اسئلة بريئة لعلها تمثل اولئك الذين لا يعرفون كيف يسألون ولكنهم قلقون جدا مما يبدو ظاهرا كقصور من جانب حماة الحمى للقانون، العدل والديمقراطية، وآثارها على الثقة بالحكومة.
1. هل تؤمنون بلا شك بأن رئيس الوزراء لم يعرف شيئا ولم يكن مشاركا في كل ما وقع ظاهرا حوله، بين محاميه، مقربيه، اصدقائه، رجال سره وثقته. في ملف 3000، الذي هو قضية الغواصات، وفي مركزها توجد صفقات بقيمة مليارات اليوروهات؟ أولم يضغط، ويعمل، ويحاول الاقناع ويمنع/أو يدفع إلى الامام بهذا الشكل او ذاك ظاهرا عطاءات وصفقات؟
أفلم تبكرون في الاعلان بأن رئيس الوزراء بمثابة مشبوه في القضية، دون ان تضيفوا «حاليا» ودون ان تذكروا بأنه كان ولا يزال مشبوهاً بتلقي طيبات متاع من رجال اعمال في ملف 1000 وبتنسيق خطوات مع الناشر ارنون موزيس في ملف 2000؟ هل ستدعون رئيس الوزراء على الأقل للإدلاء بشهادته، ان لم يكن للتحقيق او الفحص، فيما يلوح كقضايا الفساد الاقتصادي الأمني الأكبر في تاريخ إسرائيل وهي في مجال مسؤوليتي العليا؟
2. ألم يعرف رئيس الوزراء على الإطلاق ولم يكن مشاركا في كل ما جرى، ظاهرا، بين رجل ثقته، مدير عام وزارة الاتصالات، ومالك بيزك، وفي قضايا اخرى يتم التحقيق فيها الآن؟ ألم يكذب رئيس الوزراء إذ وفقا لتقرير مراقب الدولة، لم يبلغ في تصريح تضارب المصالح عن علاقاته الشخصية مع مالك بيزك؟ هل يجري التحقيق بأفعال وقرارات وثقت أم لم توثق بين الوزارة وبيزك قبل أن يطلب من وزير الاتصالات السابق، الذي لا يزال رئيس الوزراء، التوقف عن التدخل في المواضيع المتعلقة ببيزك بحكم تضارب المصالح؟ هل سيستدعى وزير الاتصالات في حينه لتقديم الشهادة في سلطة الاوراق النقدية؟ ولماذا عندما حظر على رئيس الوزراء الانشغال كوزير للاتصالات في مواضيع صديقه شاؤول ألوفيتش وبيزك واصل ذلك، حسب الاشتباه، مدير عام الوزارة؟
3. هل من ناحيتهم يمكن لرئيس الوزراء أن يواصل قيادة الدولة بمسؤولية فيما هو ظاهرا لا يعرف، لا يرى، لا يسمع، لا يشارك، لا يبلغ، لا يحذر ولا يكون شريكا في القرارات، والصفقات والاعمال المصيرية التي تتم، ظاهرا من مقربيه في نطاق مسؤوليته؟
4. وكيف سمحتم انتم يا حماة الحمى، بهذا التضارب الذي يكون فيه محاميان شريكان في مكتب خاص، يمثلان رئيس الوزراء وعائلته في مجالات شخصية وعامة، مستشارين حميمين ومبعوثين سريين في مواضيع وطنية، وبالتوازي يعملان في اشغال خاصة وتجارية، فيما أن خطر تضارب المصالح يحوم فوقهما كالسحابة المتكدرة؟

معاريف20/7/2017

علامة استفهام
كيف لم يرَ نتنياهو ولم يسمع شيئا عن أمور هي في مجال صلاحياته ومسؤولياته؟
اسحق بن نير

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية