علماء اجتماع : تلبية كل رغبات الطفل المادية سلوك غير صحي

حجم الخط
0

لندن – «القدس العربي»: تعاني أغلب الدول العربية من مشكلة محدودية الدخل، أو انعدام الدخل في بعض الأحيان بسبب بطالة رب الأسرة، وهي أمور تسبب فقر الأسرة بكاملها. ربما يكون الطـــفل هو أشــــد المتأثرين بهذا الفقر، ذلك ان له احتياجات يومــــية تتطـــلب انفاقا مستمرا، في مناح عديـــدة كالتغذية والتطبيب والترفيه، إلا ان عجز الأسرة عن توفير تلك المتطلبات يخلق مأزقا انـسانيا يصعب التعامل معه!.
يتأثر الطفل كثيرا بفقر أسرته لأنه دائما ما يقارن نفسه بالأطفال الآخرين من ناحية الملابس والطعام والمصروف اليومي وأماكن الترفيه، والإمكانات الأخرى مما يجعله يستصغر نفسه ويفقد الثقة بالنفس وهذا يسبب له ضررا نفسيا بالغا، قد يصل الى حد الاكتئاب اذا وجد نفسه غير قادر على مواكبة هؤلاء الأطفال ويصبح دائما في حالة إضطراب وحزن.
على أي حال – ينصح علماء الاجتماع والأطباء النفسيون في هذه الحالة ان تكون الأم مشاركه لطفلها في حزنه وفرحه وألا تتركه وحيدا يعاني تلك المشاعر القاسية وتصور له الدنيا جميلة، لأن الحرمان إنما ينبع من داخل الإنسان ولن يشعر الطفل بالحقارة والهزيمة إذا ما فسرت الأم له الفقر بأنه الحرمان والحاجة المادية فقط وبهذا سوف يعيش الطفل حياته بمنظار آخر.
يتلقى علماء الاجتماع في حالات شبيهة أسئلة مكررة من الأمهات، وهي: هل من الضروري الاستجابة لرغبات الطفل المادية رغم فقر الأسرة؟ ويجيب العلماء بالقول:»يجب الإستجابة لرغبات الطفل بشرط أن تهذب وتحدد. فليس صحيحاً تلبية كافة رغبات الطفل في حال الفقر والغنى لأنه يؤدي الى فساده من جانب ومن جانب آخر فإن توقعـــاته ورغباته ليست محدودة بل ينوء بها حــتى ذوي الســعة والثراء، لذا فلا خوف من عدم تلبـــية إحتياجاته في هذه الحالة ويجب أن يفهم بإن تلبية جمــيع رغبـــاته ليس من مصلحته حتى ولو كنا أثرياء ونقــنعه بالأستغناء بمقدار ما نعطيه ويرضى.
ليس ما تفعله بعض الأسر الثرية في تهيئة الملابس الثمينة وتزيين أطفالهم وجعلهم كالدمى مهماً، بل ما يهم الطفل هو تناسق الملابس ونظافتها. كما وتهتم الأم المثالية بفكر الطفل وهدوئه النفسي وتسعى الى نشر السعادة في روحه أكثر من ظاهره وملابسه».
«هل يحق للأم المعيلة في هذه الحالة الخروج للعمل؟ وإذا خرجت سوف تتأثر تربية أطفالها نتيجة غيابها لفترة عن المنزل في توقيت حرج بالنسبة لاطفال يحتاجون لتوجيه ورعاية طوال الوقت» .. تسأل الأمهات ويجيب علماء الاجتماع:»على الأم رفض الأعمال خارج المنزل من أجل سعادة الطفل، ولكن لا بأس من القيام ببعض الأعمال المفيدة داخل المنزل التي تدر دخلاً لتلبية قسم من رغبات الطفل وإحتياجاته كخياطة الملابس والأعمال الفنية، مما يشكل رافداً مالياً يحسن وضع الأسرة والطفل مادياً ويخفف العبء المالي عنها».

 

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية