لندن ـ «القدس العربي»: توصل علماء الفلك الأمريكيون والبريطانيون إلى استنتاج أن درجة حرارة الغلاف الغازي فوق البقعة الحمراء الكبيرة في المشتري أعلى بمئات الدرجات المئوية مما هي عليه في أقسامه الأخرى.
وقالت وكالة «نوفوستي» الروسية للأنباء إن العلماء يرون أن تلك المنطقة هي البوابة التي تغادر الطاقة الحرارية عبرها جوف العملاق الغازي (المشتري).
وحسب الوكالة فان العلماء يعتقدون أن البقعة الكبيرة الحمراء تعد مصدرا للموجات الصوتية التي تنقل الطاقة من جوف المشتري إلى الطبقات العليا من غلافه الغازي، أي إلى ارتفاع 800 كيلومتر فوق البقعة.
ويرى العلماء أن الذبذبات تلد في داخل البقعة الكبيرة الحمراء نتيجة إعادة توزيع الطاقة في الطبقات العميقة من الغلاف الغازي في المشتري. وعلى الرغم من أن آلية تسخن الطبقات العليا للغلاف الغازي لا تزال غامضة، يرى بعض العلماء أن قوى «كوريوليس» هي التي تشارك في الحد من انتشار الطاقة الحرارية في المنطقة الاستوائية للمشتري.
وهناك آلية مماثلة تُسخن الجو فوق جبال أند في أمريكا اللاتينية. وليس في المشتري والأرض فقط فحسب بل وفي زحل وأورانوس ونبتون.
وقال العلماء إن النظرية التي تشير إلى دور البقعة الكبيرة الحمراء في تسخين الغلاف الغازي للمشتري كانت معروفة في وقت سابق، لكن تأكيدها جاء اليوم فقط عندما استطاعوا إجراء دراسات بواسطة مرصد الموجات تحت الحمراء IRTF .
يذكر أن طول البقعة الكبيرة الحمراء يبلغ 40 ألف كيلومتر وعرضها 13 ألف كيلومتر.