على سيوفكم

حجم الخط
0

يوم مثل باقي الأيام، لكن أبلغتكم جهة العمل أنكم ستتأخرون ـ أنتم اليوم في المعسكر مع الابن. ليس أنتم فقط ـ الأخت والجدة والاصدقاء الذين يرافقونه كما رافق هو اولئك الذين تجندوا قبله.
الطريق من الموقف قصيرة ولا مجال للخطأ. نذهب وراء العائلات التي تحمل الحقائب، نقف في الطابور فماذا نجد، حفنة شارع؟ مهرجان؟.
واضح أن هذا يوم سعيد. يوم انتظرتموه. أجريتم حفلة تجنيد. رحلة إلى الخارج. ومع ذلك هناك افكار لا يمكن سماعها. الفأل السيء.
أين تقفون؟ ما الذي تفعلونه حينما يتجند الجيل الشاب ويأخذ الصور ويتعرف على الاصدقاء.
إفرحوا. كونوا فخورين. إذا لم تأخذوا كرسيا بجانب احدى طاولات الرحلة في المعسكر، احصلوا على مكان في الوسط، امام المكان الذي تشخص اليه عيونكم: لوحة الطائرات المغادرة ـ اسماء الجنود. حيث تظهر هناك. وعندما تشاهدون الاسم قوموا بقراءته بصوت مرتفع وصفقوا وقولوا «يا الهي». انظروا إلى اليمين باتجاه الحافلات.
لا، لم يتم ادخال اسمه بعد، هذا يتطلب وقت، وقد وصلتم الآن، لا تكونوا في ضغط، اشتروا شيئا من المقصف، انظروا إلى الجموع المتعانقة وتأخذ صور السلفي، والشابات الموجودات في مجموعات أمام الموظف، في ضاحية النخيل كما كتب على اللافتة. في جميع الاتجاهات توجد لافتات من كل الانواع: القماش والخشب والحديد والورق. ومن وراءكم لافتات ضخمة عليها صور المقاتلين والطائرات المروحية. «من يعرف أنه بعد بضع ليال بدون الأم ستتحول من فتى إلى شاب مقدام».
الإعلام العمودية كما في احتفال فني. من قال إنه لا يوجد فن في الجيش؟ وأشعار؟ ها هي اربع قصائد وطنية على الاقل. يجب أن لا تنسوا أن بيتكم هنا، وترعرعتم هنا على شاطيء البحر وليس لكم مكان آخر في العالم، ليست لكم بلاد اخرى حتى لو اشتعلت ارضكم. ايضا بدون لحن: حب الوطن والولاء للدولة هو أساس الخدمة في الجيش الإسرائيلي. الاسم لم يظهر في القائمة بعد؟ لا تقلقوا. انظروا إلى الاعلى، الهواتف الذكية في الهواء جاهزة لتصوير الاسم قريبا من كلمة «جندي».
هل تذكرون أحد المعارف الذي دس رأسه في عربة الطفل وسأل: مظلي أو ضابطة في الجيش؟ مظلي. ولكن قلتم إن هناك وقت، وحتى ذلك الحين لن تكون حروب ـ «نعم، نعم، من حلم في حينه في الصف؟ عندما تعلمنا ترديد.».. أنتم ترددون واللافتة تسيطر عليكم. «اذا فُرضت علينا هذه الحرب فيفترض أن ننتصر فيها ولا نُهزم». نُهزم؟ نحن؟.
«في أساس الخدمة العسكرية حب الوطن والاخلاص لدولة إسرائيل ـ الدولة الديمقراطية التي هي وطن الشعب اليهودي ومواطنيها وسكانها».
أسفل ذلك يقف ثلاثة هم: غزال من الاسمنت ـ يبدو أنه الديكور الوحيد الذي لم يوضع هنا لتذكيركم بحب الوطن، وهناك من يتصور بالقرب منه للتسلية. لماذا لا تتسلون؟ انقلوا نظركم. عودوا إلى الظبي. ابحثوا عن اسم إبنكم. لماذا تظهر كل الاسماء باستثناء اسمه.
وإذا لم يظهر؟ قد تحدث معجزة. الجميع يصعدون إلى الحافلات وهو يعود معكم. ماذا اذا؟ بدون الجيش لا يمكن الوصول إلى المواطنة.
«أنا أنظر إلى الجبال لأرى من أين يأتي مساعدي. مساعدي من شعب يهوه ـ يهوه ينقذك من كل سوء ويحافظ عليك. يهوه يحمي خروجك وعودتك ـ من الآن والى الأبد».
كيف حدث فجأة أن الشاشة والاسماء التي عليها قد تبدلت بلوحة حجرية وحروف من الرصاص؟.

هآرتس 1/11/2015

شوهم سميث

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية