الكويت – «القدس العربي»: ما يزال نزيف أسعار النفط مستمرا في الأسواق العالمية حيث واصلت أسعار العقود الآجلة للنفط خسائرها مسجلة أدنى مستوياتها في نحو ست سنوات وتراجع سعر عقود خام نفط الإشارة مزيج برنت لتسليم شباط/فبرايرعند التسوية 84،0 دولار ما يعادل 77،1 في المئة ليصل إلى مستوى 59،46 دولار
كما انخفض سعر عقود الخام الأمريكي الخفيف لتسليم شباط/فبراير عند التسوية 18،0 دولار أي ما يعادل 39،0 في المئة ليصل إلى مستوى 89،45 دولار.
وكــان وزيـــر النـفط الامـــاراتي سهــيل بن محمد المزروعي أفاد بأن قرار (أوبك) في تشرين الثاني/نوفمبر الابقاء على مستوى الإنتاج دون تغيير كان صائبا وأن عدم تغيير الإنتاج يبعث برسالة إلى المنتجين الآخرين بأنه يتعين عليهم أن يتحلوا بالعقلانية والاقتداء بـ(أوبك) في التطلع إلى تنمية سوق النفط العالمية وأن تتواءم زيادة الإنتاج مع ذلك النمو.
والجدير بالذكر أن الكويت تعاني من انخفاض أسعار النفط المتوالي منذ شهر حزيران/يونيو الماضي وخسرت نحو 60 في المئة حتى الآن بسبب زيادة المعروض لاسيما من النفط الصخري مع تراجع في الزيادة المتوقعة للطلب على النفط في أوروبا وآسيا.
وفي السياق ذاته ذكر وزير النفط علي العمير خلال جلسة مجلس الأمة أن «الكويت ليس لها الا خدمة مصالحها العليا في التعامل مع الملــف النـفـطي ولم يتوقع أحد نزول الأسعار إلى هذا الحد وليس لدينا عداء مع أحد وليس لدينا نكاية مع أحد والكويت اختارت الابقاء على سقف إنتاجها خلال اجتماع الأوبك والكويت لا تضمر شراً للآخرين كما فسره البعض ولا تستطيع أن تشن حروبا وإذا كانت هناك حروب بين دول أخرى فيما يخص الإنتاج ليس لنا دخل فيها.. نحن نخدم مصالحنا العليا ولا يمكن أن تشارك الكويت بما يراه البعض حروبا في أسعار النفط لاسيما ان سقف الانتاج النفطي الكويتي بسيط ولا يتجاوز نسبة 1،3 في المئة من حجم الانتاج العالمي البالغ 96 مليون برميل».