عمال مصريون أمام خطر الفصل بعد رفضهم تدخل الأمن في الانتخابات النقابية

حجم الخط
1

القاهرة ـ «القدس العربي»: تتواصل تداعيات انتخابات النقابات العمالية المصرية الأخيرة التي جرت بين 23 مايو/ أيار الماضي و13 يونيو/ حزيران الجاري، حيث يواجه بعض العمال الفصل والتنكيل عقاباً لهم على تصديهم لسياسات النظام الحاكم عبر الأجهزة الأمنية، في استبعاد المعارضين من الانتخابات وفرض أسماء بعينها على النقابات العمالية.
برنامج «حرية تعبير العمال والحركات اﻻجتماعية»، التابع لـ«الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان»، رفض قيام إدارة الشركة العربية بولفارا للغزل والنسيج في مدينة الإسكندرية، شمال مصر، بفصل 26 عاملا ً، على خلفية إضراب العمال احتجاجاً على تشكيل مجلس إدارة النقابة بالتزكية.
وهؤلاء كانوا قد أضربوا عن العمل في الفترة من 20 حتى 28 مايو/ أيار الماضي، احتجاجاً على تدخل الإدارة في اﻻنتخابات النقابية في الشركة وفوز مجلس النقابة بالتزكية. وفوجئ العمال بعد عودتهم أمس الأول من إجازة عيد الفطر بقيام إدارة الشركة بفصلهم مع احتساب أربعة أيام من أيام الإضراب على أنها غياب وأربعة أخرى خصمت من رصيد الإجازات السنوية.
يذكر أن «الشركة العربية للغزل والنسيج» يعمل فيها نحو 3 آلاف و600 عامل، وتم إنشاؤها في 15 أغسطس/آب عام 1968 لتتخصص في صناعة وتسويق وتجارة غزل ونسيج القطن والحرير والصوف والكتان والألياف الصناعية.
وتصدر الشركة منتجاتها إلى العديد من الدول العربية والاتحاد الأوروبي، وكانت تتصدر المركز الثاني على مستوى الجمهورية في تصدير منتجات الغزل والنسيج بعد شركة غزل المحلة.
وعانت الشركة من التدهور بعد برنامج الخصخصة الذي قامت بها حكومة رئيس الوزراء الأسبق عاطف عبيد، عام 1997، ومنذ هذا التاريخ أصبحت ملكية الشركة مقسمة بين الدولة التي تمتلك 61 ٪ فقط، و8٪ ملك البنوك، وأحد المستثمرين يمتلك 22٪ وباقي الأسهم ملك للأفراد.
وعلى ضوء قرار الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة رقم 3485 لسنة 2001 تم دمج الشركة العربية والمتحدة وبولفارا للغزل والنسيج والحراير مع شركة «يونيراب انترناشيونال» للتسويق والتجارة بغرض تكوين شركة جديدة باسم العربية وبولفارا للغزل والنسيج.
وأعلن «برنامج حرية تعبير العمال والحركات اﻻجتماعية» عن تضامنه مع «حق عمال الشركة في الإضراب السلمي كوسيلة للتعبير عن الرأي، ودفاعاً عن حقهم في اﻻختيار الحر لمن يمثلهم في النقابة ورفض التهديد وتزييف إرادة العمال».
وأضاف أن «النصوص الواردة في دستور مصر، أقرت بحق الإضراب، لذلك جاء حكم الدائرة الرابعة بالمحكمة الإدارية العليا، في مجلس الدولة، برئاسة المستشار لبيب حليم، نائب رئيس مجلس الدولة، الصادر في 26 يوليو/ تموز 2015 نصا على إنه بموجب دستور 2012 ثم دستور 2014 لم يعد الإضراب السلمي منحة، بل صار من الحقوق الدستورية، المكفولة لكل فئات العمال بغض النظر عن طبيعة الجهة التي يعملون بها، أي سواء في القطاع الحكومي أو العام أو الخاص، بمعنى أنه أضحى معترفًا به كحق مشروع من حيث المبدأ، ومنح المشرع واجب تنظيمه، وسواء نشط المشرع أو لم ينشط لتنظيم هذا الحق، فإن استعمال العمال لهذا الحق جلباً لحقوقهم دون أضرار بالمرافق العامة، إنما هو استعمال مشروع لحق ثابت دستورياً ولا يستوجب عقاباً».
وطالب إدارة الشركة بـ«التراجع عن فصل العمال الذين أضربوا عن العمل، واعادتهم إلى اعمالهم فورا».
وكانت المرحلة الأولى من الانتخابات شهدت استبعاد ما يزيد عن 1500 مرشح من قوائم المرشحين في محافظة القاهرة وحدها، حسب المصدر نفسه.

عمال مصريون أمام خطر الفصل بعد رفضهم تدخل الأمن في الانتخابات النقابية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية