عمان تحتفي بأسبوع تشكيلي متميز : حكايات ورحلة عواطف في كل من «نبض» و«رؤى 32»

حجم الخط
0

عمان ـ «القدس العربي»: بعد غياب التشكيل عن المشهد الفني في رمضان تعود الساحة الفنية بقوة، بمعرضين أحدهما للفنان الأردني فؤاد ميمي بعنوان «رحلة عواطف» والآخر للفنانة جمان النمري بعنوان «حكايات».
البداية مع غاليري نبض الذي افتتح معرض الفنان فؤاد ميمي، بعنوان «رحلة عواطف» الذي جمع فيه ما بين الانطباعية وشخصيته المتميزة، بحسب ما أوضح مهنا الدرة في تعريفه بالمعرض الذي سيستمر حتى السادس والعشرين من الشهر الجاري.
مضيفا «هنا لا نجد غرابة بإعجاب فؤاد ميمي بالانطباعية التي تجول بين مبدعيها من فان غوخ وغوغان إلى مانيه ورينوار. كل ذلك الثراء، مع الحفاظ دوماً على شخصيته المتميزة التي تمت صياغتها عبر سنين طويلة من العمل الشاق لتصل به إلى ما نراه اليوم من نضوج يضعه بين كبار الفنانين».
وتحدث الدرة عن الربط الواضح بين شخصية الفنان وما يقدمه من أعمال، خصوصاً عندما يكون الفنان صادقاً في ذلك، كما هو الحال مع الفنان فؤاد ميمي حيث انعكست على أعماله شخصيته التي تتميز بعاطفة جياشة وحساسية طاغية، وصار من غير الممكن فصل ما يقوم به عن شخصيته التي وردت بعض صفاتها.
وبحسب الدرة فإن هذا الأمر لا ينطبق على كافة الفنانين، ولا يشكل قاعدة ثابتة. فقد اخبرنا تاريخ الفن عن شخصيات فذة تناقضت أعمالهم التي كانت مثالا للإبداع والجمال مع شخصياتهم العدائية العنيفة، أمثال الإيطالي كارافاجو وكثيرين غيره».
الفنان ميمي من مواليد اللد، فلسطين عام 1949. حصل على شهادة عالية من كلية سانت مارتنز المركزية، جامعة الفنون في لندن. أقام عدداً من المعارض الفردية كما أسهم في العديد من المعارض الجماعية في الأردن وخارجه. وأعماله تشكل جزءا من مجموعة المتحف الوطني الأردني للفنون الجميلة وهي موزعة في مجموعات، خاصة في فرنسا وإيطاليا وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية وكندا وفي عدد من الدول العربية.
إلى جانب كونه معروفاً بوصفه واحداً من الفنانين المرموقين في الأردن، فإن فؤاد ميمي منتج ومخرج تلفزيوني، حاز جائزة التاج الذهبي الأولى للأفلام والتلفزيون في مهرجان كازابلانكا في المغرب، عن فيلمه التسجيلي «فن الخط العربي».
فيما يقيم غاليري رؤى 32 للفنون معرض الفنانة جمان النمري الذي يحمل عنوان «حكايات» وذلك في الرابع من الشهر الجاري ويضم ثلاثين عملاً فنياً منفذاً بألوان الأكريليك على القماش، وبقياسات مختلفة. والمعرض الذي يستمر حتى السابع والعشرين من الشهر الجاري يروي قصة الواقع الراهن، حيث يختفى الأفراد وراء براقع وأقنعة تخفي وجوههم ومواقفهم، كما لو كانوا مهرجين ينتمون إلى سيرك أو فرقة مسرحية. وهكذا فإن جمان النمري ترى العالم سيركاً أفراده مهرجون وهواة وممثلون مقنعون. لا كما يبدو لنا نحن الأناس العاديون.
وفي تعريفها لمعرضها قالت النمري «نحن ممثلون بارعون في عالم غريب ومجنون. نتقن فيه الابتسامة ونتصنع فيه السعادة، نعيش لحظات خيالية مقتبسة ونكذب على أنفسنا بمهارة، نصدق الكذبة ونروج لها، كل شيء له ثمن وكل ثمن نقدم له القربان». وتضيف «قتلنا ملامحنا الحقيقة منذ زمن قديم ودفناها. وها نحن الأن نرتدي أجساما ليست لنا ونتشح بوجوه ليست وجوهنا ونمارس من خلالها طقوس حياة خالدة وكأن لا نهاية لها، حياة خادعة ومنافقة، نقصي منها كل من لا يرتدي ثيابنا ولا يبدو مثلنا. وفي أعمالها الجديدة «حكايات» مرت النمري ببعض منها وبعضها الآخر كانت مجرد شاهدة عليه، فيما لعبت دور البطولة في بعض الحكايات. محاولة الهروب من الواقع الأليم المشبع بالقتل والحروب وتستمر بممارسة الحياة الساخرة بتودد ورغبة، مفضله العيش على وهم الأدوار السعيدة على أن تصدق أن هذا الدمار الذي يحيطنا هو الواقع.
لوحاتها التي حملت وجوه المهرجين أطفالاً وكباراً، نساء ورجالاً اختلطت فيها الأدوار، وتعددت القصص وتشابكت الحكايات، تحلم وتأمل ان تعيش عالما تتنفس فيه الحقيقة فقط.
والنمري حاصلة على بكالوريوس فنون جميلة من جامعة اليرموك في عام 1996 . ومنذ ذلك الحين أقامت أربعة معارض شخصيه لأعمالها وشاركت في العديد من ورشات العمل في كل من بنغلاديش وإسبانيا وسويسرا والأردن.
حازت منحة الإبداع الدولية الإنترناشونال كريشين غرانت من مركز لاريكتوريا في برشلونة في إسبانيا 2009، ولها مشاركات أخرى في مهرجان نيبال الفني الدولي حول وضع المرأة (2009)، واللقاء الدولي الفني العربي التركي (2012)؛ معرض «تباينات مرئية» بمشاركة 18 فنانة من الأردن وأمريكا اللاتينية وأوروبا في المتحف الوطني الأردني للفنون الجميلة، عمان(2013)، الملتقى الدولي الأول للفنون التشكيلية / اورفا – تركيا (2014).

آية الخوالدة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية