جدة- «القدس العربي»: حاول تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية واليمن توجيه ضربة للسلطات السعودية يوم الجمعة حين قام ستة من مسلحي «القاعدة» قدموا من اليمن واقتحموا مركز الحدود السعودي عند منفذ «الوديعة « قاطعين مسافة 63 كيلومترا وتوجهوا الى مدينة «شرورة « حيث حاولوا إقتحام مبنى إدارة المباحث العامة في محافظة شرورة الذي يقع بجانب السجن العام الذي يضم أقساما لسجن الرجال وآخر للنساء.
وتمكنت قوات الأمن السعودية التي هرعت الى المكان من إفشال خطتهم التي كانت تتضمن إقتحام السجن وتحرير بعض السجينات هناك، كما ذكر شهود عيان في المدينة. وتمكنت قوات الأمن من قتل ثلاثة من المهاجمين والقبض على رابع بعد إصابته، في حين تمكن إثنان من المهاجمين من الفرار الى داخل أحياء المدينة وجرى مطاردتهما ولم يعرف مصيرهما.
وذكر شهود عيان من محافظة شرورة ان العملية بدأت حين اقتحمت سيارتا جيب يستقلهما الارهابيون الستة بإقتحام مركز الحدود اليمني عند منفذ الوديعة، فقتلوا جندي أمن وجرحوا آخر بعد ان فجروا مبنى هناك وتوجهوا بعد ذلك الى المركز السعودي فأمطروه بصواريخ «الاربي جي» مما أدى الى مصرع جندي الأمن السعودي وجرح 3 آخرين. وقد استغل المهاجمون فترة صلاة الجمعة وإنشغال الجنود بالإستعداد للصلاة ليهاجموا المركزين.
وقد أكد المتحدث الرسمي لوزارة الداخلية اليمنية العميد الدكتور محمد القاعدي خبر إقتحام مركز الحدود اليمني واعلن عن «إستشهاد جندي وجرح آخر «وأوضح ان الإرهابيين قدموا على سيارتين جيب من نوع صالون «لاندكروزر». في حين اكتفى الناطق باسم وزارة الداخلية السعودية باصدار بيان اكد فيه انه «بالقرب من منفذ الوديعة الحدودي، تعرضت دورية أمنية لاطلاق نار استشهد على أثره قائدها». وبحسب المتحدث، فان قوات الأمن طاردت المهاجمين الى محافظة شرورة في جنوب السعودية، و»تم تبادل اطلاق النار معهم حيث قتل منهم ثلاثة واصيب رابع والقي القبض عليه».
وذكر شهود عيان في مدينة شرورة ان معركة حقيقية إستغرقت عدة ساعات دارت بين قوات الأمن التي هرعت باعداد كبيرة الى مكان مبنى إدارة المباحث العامة الذي تمكن المهاجمون من الوصول اليه، وإستطاعت بعد ساعات من قتل 3 من المهاجمين والقبض على رابع ولكن تمكن إثنان من الفرار. ويعتقد بعض الشهود ان المهاجمين ـ الذين يبدو ان لديهم إتصالات واسعة مكنتهم من الحصول على معلومات ـ كانوا يستهدفون تحرير بعض السجناء والموقوفين في مبنى المباحث والسجن ومن بينهم نساء.
إضافة الى ذلك أثيرت تساؤلات حول كيفية تمكن المهاجمين من الوصول الى مركز الحدود السعودي دون ان ينتبه افراده لمهاجمة مركز الحدود اليمني قبل وصولهم للنقطة السعودية، وكيف تمكن المهاجمون من قطع مسافة 63 كيلومترا والوصول الى مبنى المباحث العامة دون ان تنتبه لهم قوات الأمن.