لندن – «القدس العربي»: يبدو أن هجوم جنبلاط على «العهد» الذي وصفه بالفاشل أربك التأليف الحكومي. فقد ذكر موقع سبوتنيك الروسي على الانترنت ان منسوب التفاؤل على ما يبدو في لبنان بقرب ولادة الحكومة الجديدة قد انخفض، لا سيما بعد انتهاء عطلة عيد الفطر من دون أن تبرز أي معطيات جدية توحي بأن عملية التأليف أخذت مسارها الصحيح. في المقابل، برزت على الساحة السياسية اللبنانية سلسلة مؤشرات تدلل على أن عملية تشكيل الحكومة لن تكون بسهولة عملية التكليف.
ويؤكد مصدر مراقب لـ «سبوتنيك» أن أول هذه المؤشرات، «حملة التصعيد الكبيرة التي دارت ما بين الحزب التقدمي الاشتراكي والتيار الوطني الحر، بعد أن وصف النائب السابق وليد جنبلاط العهد السياسي القائم بالفاشل، وهو ما استدعى رداً جماعياً من وزراء ونواب التيار الوطني تبعه جملة ردود ما بين الطرفين».
ويلفت المصدر «إلى أن النائب السابق جنبلاط ما كان ليتهجم على العهد لولا شعوره بأن هناك محاولة لتحجيم تمثيله الوزاري وتقليص عدد وزرائه، لا سيما بعد إصرار رئيس الجمهورية على توزير النائب طلال إرسلان وتشكيل كتلة نيابية له قوامها نواب ترشحوا وفازوا في الانتخابات النيابية على اسم التيار الوطني الحر».
ويشدد المصدر على أن خلاف الاشتراكي والتيار الوطني الحر «ليس الوحيد الذي يعرقل عملية تشكيل الحكومة، «فالخلاف على منصب نائب رئيس الحكومة ما بين الطرفين الأقوى مسيحياً ما زال دائراً، إذ يرفض حتى رئيس الجمهورية إعطاء منصب نائب الرئيس للقوات اللبنانية، مقابل إصرار الأخير عليه».
وإذا كان التوافق قائما على الساحة الشيعية على صعيد توزيع الحقائب ما بين حركة أمل وحزب الله، فالأمر لا يبدو كذلك داخل الشارع السني، إذ يقول المصدر: «هناك عدد من النواب السنة خارج عباءة تيار المستقبل داخل البرلمان، ويصر حزب الله على مسألة توزير أحدهم وإن أدى هذا الأمر إلى تأخر ولادة الحكومة، في المقابل يصر رئيس الحكومة على أنه مستعد للتخلي عن وزير سني واحد إنما لصالح حصة رئيس الجمهورية».