عون: نعتمد سياسة «النأي بالنفس» ولا يمكن أن ننحاز لأي دولة شقيقة ضد أخرى

حجم الخط
0

بيروت- «القدس العربي»: فيما الاشتباك على أشدّه بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية ، تحاول القوات تحييد رئاسة الجمهورية عن الصراع والتعاطي مع الرئيس ميشال عون كرئيس لكل اللبنانيين وليس كرئيس لتيار أو حزب.وعلى هذا الاساس، زار وزير الاعلام ملحم رياشي أمس قصر بعبدا وسلّم رئيس الجمهورية دعوة من رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع لحضور القداس الذي يقيمه الحزب في 9 ايلول المقبل في ذكرى «شهداء المقاومة اللبنانية» في وقت كانت تشهد مواقع التواصل مشادات وشتائم على خلفية قيام أحد مناصري التيار بشتم « شهداء القوات ورئيسهم». وبعد زيارة بعبدا، قال وزير الإعلام انه «عرض مع الرئيس عون العلاقات بين رئاسة الجمهورية والقوات اللبنانية واهمية بقائها فوق كل الحسابات الضيقة».
في موازاة ذلك، وفي وقت يدعو الرئيس المكلف سعد الحريري إلى الالتزام بسياسة النأي بالنفس، اكد الرئيس عون «ان لبنان الذي يعتمد سياسة النأي بالنفس لا يمكنه أن ينحاز في أي صراع لأي دولة شقيقة ضد مصلحة دولة شقيقة أخرى» إلا أن النأي بالنفس لا يعني أن ننأى بأنفسنا عن أرضنا ومصالحنا التي لا تضرّ بأيٍّ من الدول العربية». وتساءل» هل من متضرر اذا عاد النازحون إلى سوريا؟ وهل هناك من يتأذى اذا مرّت منتجاتنا اللبنانية عبر معبر نصيب؟».
وقال عون امام وفد من اللبنانيين المنتشرين في دول الخليج العربي أتوا إلى لبنان لتمضية عطلة الصيف «اننا نحافظ على مصالحنا ونعمل على تحقيقها من دون ان يتأذى بذلك احد». وشدد على ان لبنان اجتاز ازمات عالمية واقليمية وعربية تأثر بها العالم سلباً،» الا اننا نشكر الله لأن الوضع الامني مستتب والحركة السياحية ناشطة ولسنا دولة مفلسة».
الى ذلك، عقد النواب السنّة الستة من خارج « تيار المستقبل « اجتماعاً جديداً في دارة الرئيس الراحل عمر كرامي في بيروت شارك فيه كل من: فيصل كرامي، عبد الرحيم مراد، جهاد الصمد، الوليد سكرية، قاسم هاشم وعدنان طرابلسي. واعتبر المجتمعون «ان الأزمة تجاوزت في الشكل والمضمون ما هو مألوف في تشكيل الحكومات وما يرافقها من ازمات، وان السجال الدائر اليوم حول البيان الوزاري هو سجال مفتعل وفي غير محله وسابق لأوانه، وان الأولوية اليوم للتشكيل، واي بحث آخر إنما يكون هدفه التعطيل وتطويل الأزمة الأمر الذي يعرض البلاد لأزمة وطنية كبرى».
واستغرب المجتمعون «الأثواب التي يلبسها موضوع التشكيل، تارة عبر ما يسمى عقدة «القوات» ثم العقدة الدرزية وصولا إلى مضمون البيان الوزاري مع تغييب كامل للعقدة السنّية إذا جاز القول انها عقدة وهي في الحقيقة ليست إلا تأكيداً لحق في تمثيل فئة شعبية واسعة من الطائفة السنّية في كل لبنان التي اوصلت نوابا سنّة من خارج «تيار المستقبل» إلى البرلمان، وهذا الأمر ان دلّ إلى شيء فالى ان حقوق الطائفة السنّية وموقعها في المعادلة الوطنية ليست من بين هموم الرئيس المكلف الذي لم يجادل او يناقش في اي من حقوق الطوائف اللبنانية، في حين هان عليه ان يعمل على إقصاء فئة من طائفته، مصراً على حصرية حزبية لا تنسجم مع الواقع التمثيلي البرلماني والشعبي، ولا تؤدي الغرض من حكومة الوحدة الوطنية وتسجل سابقة تسيء إلى الطائفة السنّية وموقعها الوطني».
وأكد المجتمعون «انهم ضد اي مسّ بصلاحيات رئيس الحكومة اياً كان»، مطالبين الرئيس المكلف «بعدم الخضوع لأي ضغوط ان كانت داخلية ام خارجية»، معتبرين «ان الضغوط الوحيدة المشروعة هي ما تشهده البلاد من أزمات معيشية واقتصادية ومن تهديدات واخطار مصيرية»، مشددين على «ضرورة الإسراع في تشكيل حكومة وحدة وطنية لا تقصي احداً ولا تستثني أي طرف».

عون: نعتمد سياسة «النأي بالنفس» ولا يمكن أن ننحاز لأي دولة شقيقة ضد أخرى
القوات اللبنانية تحرص على إبقاء علاقتها بالرئيس «فوق الحسابات الضيّقة»
سعد الياس

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية