«عين الكترونية» تمكن فاقدي البصر من الرؤية

حجم الخط
0

لندن – «القدس العربي»: تمكن العلم الحديث من ابتكار «عين الكترونية» صناعية يمكن تركيبها لفاقدي البصر، ومن ثم تعود اليهم امكانية الرؤية، في حالة لم يسبق أن وصل اليها العلم الحديث، فيما نجحت تجربتها بعد تركيبها لسيدة أمريكية كفيفة تمكنت من الرؤية أخيراً.
ونجح العلماء في أواخر تموز/ يوليو الماضي في تركيب نظام جديد للسيدة الكفيفة فران فالتون البالغة من العمر 66 عاماً يطلق عليه «أرغوس 2» وهو عبارة عن نظارة تحتوي على كاميرات تثبت إلى أقطاب كهربائية زرعت في مقلة عينها، وتتولى تغذية دماغها بالمعلومات البصرية.
ونجحت التجربة على الفور حيث تمكنت فالتون من الرؤية، بعد أن فقدت البصر لأكثر من عشر سنوات، نتيجة اصابتها بمرض التهاب الشبكية الصباغي الذي يتسبب في موت بطيء للخلايا الحساسة للضوء الموجودة في شبكية العين، ومن ثم يفقد الشخص حاسة البصر.
وبفضل أجهزة «أرغوس 2» يمكن التغلب على مشكلة فقدان البصر ولو باستعادة جزء بسيط من القدرة على الرؤية.
ويقول العلماء إن التجربة مازالت في مهدها حيث يوجد 6 أشخاص فقط في الولايات المتحدة يستعملون نظام «أرغوس 2» حالياً.
ويتكون النظام من ثلاثة أجزاء: نظارة، وصندوق صغير للتحويل، إضافة إلى صف من الأقطاب الكهربائية.
والنظارة ليست لتصحيح الرؤية، ولكنها مجرد حامل للكاميرا، وتلك الكاميرا ليست أكثر تعقيداً من تلك التي نعرفها في الهواتف الذكية، حيث تنتقل الصورة من الكاميرا إلى صندوق التحويل والذي يمكن حمله في الجيب أو المحفظة، على أن الأقطاب الكهربائية التي تزرع في الشبكية يمكنها تجاوز الجزء التالف داخل العين.
ويرسل الصندوق إشارات إلى صف الأقطاب الكهربائية المثبتة في شبكية عين المصاب، ومن ثم يتم توصيل الإشارات البصرية إلى الدماغ.
ويقول روبرت غرينبيرغ، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة ساكاند سايت التي صممت جهاز «أرغوس 2» إن «العين تشبه كعكة من عدة طبقات. في أحد هذه الطبقات توجد الخلايا الحساسة للضوء والتي تسمى أقماع، والتي يعتمد عليها المبصرون في استقبال الضوء وتحويله إلى معلومات بصرية».
ويضيف:»هذه الخلايا تكون ميتة لدى المصابين بمرض التهاب الشبكية الصباغي. وما نقوم به هو تجاوز هذه الخلايا والذهاب إلى الطبقة التالية من تلك الكعكة».
وبذلك فان نظام «أرغوس 2» يقوم بتحويل المعلومات من الكاميرا إلى إشارات يمكن أن تستعملها الأقطاب الكهربائية المزروعة في العين، ومن ثم يتولى الدماغ تفسيرها.
ويضيف: «تشبه الشبكية طبقة واحدة من طبقتي أوراق الحمام، وأن اختراع شيء يمكن تثبيته على سطحها دون الإضرار بها أمر في غاية الصعوبة. وذلك أعقد وأصعب من حل مسائل الرياضيات».
وتمثل هذه العين الالكترونية تقنية بالغة الأهمية، حيث أنها تمهد للتوصل الى علاج لفاقدي البصر من الناس، وهي المرة الأولى في العالم التي يتم فيها تنفيذ هذه الجهود.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية