بعدما قضى ملكُ الموتِ نحبهُ
وسقطتْ مملكتهُ
ظننا الملكَ عقيماً
والخلائقُ تتنازعُ على منصبهِ
وأخيراً سلًم الليلُ نفسهُ للشمس
فاستقال القضاء
حينما تعانقَ المشرقُ والمغربُ
حتى أغشي عليهما
وابتسمَ الشمسُ والقمر
والأيامُ ساخرةٌ مما ترى
الطائرُ الذي جناحاهُ دجلةُ والفراتُ
كلًما خفقَ تطايرتْ الأرواحُ والنخيلُ من ضفًتيهِ
لا أدري ما أفعلُ؟
لو أصبحَ المشرقُ في يميني والمغربُ في شمالي
فأمسي هارونَ السماءِ
ما من سحابةٍ محملةٍ بآلهة
إلا أمطرتْ أوثاناً
سيملأون الأرض قسطاً وعدلا
بعدما يأمرني الربُ
بنقلِ بيتهِ الحرام والمعلقاتِ العشر
سأحملهما على كتفيً
ليكونَ مستقرهما قصيدةً
حجيجها الحروفُ
يلبونَ ويرجمونَ
ويسعونَ ما بين أزمنةِ الدواوين
وعكاظُ لا محلَ لها من الأعراب
لم أدركَ بأنً فمي غارُ حراءَ
أوشكتْ أن تجف الأنهار
استنجدَ بالماء
فلوحتْ له الأكوانُ بالعطش
كان لديه ولدى سليمانَ هدهدانَ
لم يبتغِ منهُ أن يأتي بخبرٍ
ولا يريدُ عرشها
لن يطمحَ سوى أن يكونَ لهُ
شعبٌ يشبهَ الأرض
قبلَ أنْ ترتدَ إليهم رؤوسُهم
٭ شاعر عراقي
خالد جمال الموسوي