«عُـزلة تُـقاسِمُـني صَـبْـري» للمغربي إدريس الواغـيش

حجم الخط
0

الرباط ـ «القدس العربي»: صدر للشاعر المغربي إدريس الواغـيش عن «مطبعة بلال» في فاس، ديوان شعري جديد اختار له من العناوين: «عُـزلة تقاسِمُـني صَـبْري» في 78 صفحة من الحجم المتوسط، زيَّـنت واجهته الأمامية لوحة للفنان العالمي محمد سَعُـود، فيما وضع مقدمته الناقد المغربي محمد كنوني الأستاذ في كلية الآداب والعلوم الإنسانية سايس فاس- جامعة ظهر المهراز.
يتضمن الديوان 22 قصيدة مُنغمسة في «الأنا المُتعبة» تخوض كلها في عَـوالم مختلفة وواقع عربي مُنهك، من ضمن هذه القصائد نجد ثلاث قصائد مترجمة، للشاعرين الفرنسيين: فيكتور هوغو وألفونس دو لامارتين والثالثة للشاعر الإنكليزي ويليام وردزروث.
من ضمن ما جاء في مقدمة محمد كنوني للديوان: «إنها عُـزلة كونية تسعى من خلالها الذات إلى تشييد أسُس كـينونتها، حيث يتسع أفق هذه الذات اتساع مظاهر الكون كله، مثلما نجد في قياسها إلى القمر، في نص: «عُـيُـون القمَـر»
وحيدًا كنتُ
وَوَحْـدَك حَـزينٌ
كنتَ أيها القمرُ
لا تِـلال ورَاءَك
لا نُجوم حَـولك
لا شَجَـر
إنها عُـزلة تشي بمفارقة سياقية شاملة، بقدر ما يختزلها العنوان في أقل كلفة لغوية، تمتد أيضا على جميع النُّصُوص»، ويضيف: «التفاصيل كثيرة والدلالات مُتعددة، وأبعاد الرؤى متنوعة، وكل ذلك بلغة رشيقة وآسرة أحيانا تعمق فيك الإحساس بالواقع، من خلال صوغ سردي يحملك إلى داخل الذات التي تبوح بوَجدها لتكشف لك سيرتها. في هذه اللغة يتداخل الشعري بالسَّردي، ويتوحَّـد الفردي بالجَـمْعي والواقع بالذاكرة.
إنها لغة تمتح قيَـمها من اتجاه شعري، هو ما نسميه باتجاه الكثافة الذي نجَح في نماذجه الأصلية في تكثيف اللغة من أجل تعميق الرؤية، وقد اختار النمط النثري أو ما يسمى تجاوزا قصيدة النثر، لكن الشاعر أدريس الواغـيش أبان في الكثير من المقاطع عن قدرة على التـَّفعِـيل، حينما وَرَدت هذه المَقاطع مَـوزونة ومُستقيمة على وزن من الأوزان الشعرية».

6shr

«عُـزلة تُـقاسِمُـني صَـبْـري» للمغربي إدريس الواغـيش

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية