«غارديان»: مرشح وحيد ضد السيسي في انتظار قرار المحكمة… فهل تكون انتخابات 2018 بالتزكية؟

حجم الخط
0

لندن – «القدس العربي»: المحامي المصري خالد علي هو واحد من أربعة أسماء مطروحة لمواجه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في انتخابات العام المقبل، ويعد رمزاً من رموز اليسار في مصر. وتقول روث مايكلصن في صحيفة «غارديان»: إن خالد علي رجل لا تظهر عليه الثورية ويبدو أستاذ مدرسة أكثر منه محاميًا، فضلاً عن كونه مرشحاً رئاسياً في انتخابات العام المقبل». وقال وهو يهز كتفيه باستهجان «ينظر إلي كخائن أتلقى الدعم من الخارج»، في إشارة للحملات ضده من قبل المؤسسات الإعلامية التي تدعمها الحكومة ورموز مؤيدين للنظام. وتشير إلى أن برنامج علي الانتخابي الذي هو مزيج من الرعاية الاجتماعية بما فيها توسيع نظام التأمين الصحي والحد الأدنى من الأجور يذكر بالاشتراكيين الذين دخلوا الحياة السياسية العامة في أماكن أخرى مثل بيرني ساندرز السناتور الأمريكي عن فيرمونت وجيرمي كوربن، زعيم حزب العمال.
وفيما إن كان ينظر لنفسه بهذه الطريقة أجاب باللغة الإنكليزية «أنا خالد علي». وتقول إن معركة علي إن رشح نفسه ستكون أمام رجل مصر القوي عبدالفتاح السيسي وهو الشخص الوحيد الذي يملك فرصة لكي يخوض انتخابات عام 2018. فقد تم اعتقال العقيد أحمد قانصوة بعدما أعلن نيته الترشح واتهم بانتهاك قواعد العسكرية من خلال التعبير عن مواقفه السياسية وهو بالزي العسكري وسجن مدة ستة أعوام. وتم ترحيل رئيس الوزراء المصري السابق أحمد شفيق من الإمارات بعدما أعلن نيته الترشح واحتجز لمدة 24 ساعة في مكان غير معروف بعد عودته إلى مصر.
ويعد شفيق من رموز العهد الماضي المرتبطين بنظام حسني مبارك وأتوقراطي مرتبط بالمؤسسة العسكرية والأمنية المصرية. أما علي فهو من المعارضة اليسارية التي ساعدت على إطاحة نظام مبارك. وحصل السيسي الذي كان قائداً للجيش على 97% في انتخابات عام 2014 وذلك بعد عام من انقلابه على الرئيس المنتخب محمد مرسي. وتقول الصحافية إن فترة السيسي في الحكم شهدت تقلقلا سياسيا ووأضاعا أمنية مقلقة ورافقتها عمليات ملاحقة للمعارضة وقمع لحرية الرأي تكميم أفواه مؤسسات المجتمع المدني. ولم يعلن السيسي بعد نيته للترشح مرة أخرى إلا أن هناك توقعات عالية بأن يقدم نفسه مرة أخرى مرشحاً.

العدو الأول

وتضيف إن برنامج علي لا ينتقد كثيراً أسلوب السيسي في الحكم بقدر ما يتحدى النظام الذي يمثله. ولهذا يرى بعضهم أنه ليس مجرد معارض بل العدو الأول. وبسبب هذا فقد تعرضت حملته للاستفزاز منذ البداية. وقامت الشرطة بدهم مطبعة تقوم بنشر ملصقاته الانتخابية وبعد ذلك نفت أن تكون هي التي نفذت الدهم أصلا. وقال «دعيت إلى عشاء وسط القاهرة وبعد يوم تم إغلاق كل مقهى في الشارع وتعرض الجميع لمضايقات من الشرطة». وأضاف إن محاميًا تلقى تحذيرات من الشرطة أن لا يعقد اجتماعا لمناقشة دعمه وبعد ذلك اتصلت معه الشرطة وطالبته بإلغائه. وتعلق الكاتبة إن علي أصبح بمثابة «كيس شلاليت» للإعلام المؤيد للحكومة.
ومنذ إعلانه ترشيح نفسه لم يتلق ولا دعوة من القنوات التلفزيونية لمناقشة برامجه الانتخابية ولم تقابله وأي صحيفة أو قناة محلية. وخصصت صحيفة «الجمهورية» صفحة كاملة انتقدته فيها ووصفته بالقزم «خالد علي ولعبة القزم» وقالت إنه تلقى دعماً سرياً من الاتحاد الأوروبي. ويذكر هوس الإعلام به بترشيحه عام 2012 حيث لم يحصل إلا على 1% من مجمل أصوات الناخبين. ويأمل علي أن تؤدي الهجمات عليه إلى توليد أصوات له في انتخابات عام 2018. فقد كان المحامي علي في مقدمة المعارضين لقرار السيسي المثير للجدل والإنقسامي المتعلق بنقل ملكية جزيرتي تيران وصنافير إلى السعودية. وقاد معركة قانونية لكي يثبت عدم صحة قرار الحكومة وتأكيد مصرية الجزيرتين. ولكن انتصاره سحقه قرار البرلمان بالمضي في نقل ملكية الجزيرتين للسعودية. وفوق كل هذا اتهم المحامي علي من محام موال للحكومة بأنه قام باستخدام إشارة بذيئة عندما احتفل بانتصاره القانوني.

الشباب

وأستأنف علي ضد القرار ولكنه لن يعرف إلا في 3 كانون الثاني/ يناير مدى قبول أو رفض استئنافه. ولو رفض فلن يكون قادراً على الترشح في العام المقبل. ولو منع فليست لديه خطة بديلة ما يعني عدم وجود مرشح آخر «لن يكون هناك شخص آخر».
وتتكون قاعدة الدعم لعلي من الشباب المصري الذين يمتنعون عن التصويت منذ وصول السيسي إلى السلطة. ولو سمح له بالترشح فإنه سيحاول دفع قطاع الشباب هذا للتصويت. وهناك ملصق يشير إلى دعم حركة 6 أبريل التي ظهرت في أثناء الربيع العربي.
وعلق قائلاً: «هذه حركة لا تفكر أبداً في دعم الانتخابات وها هم عادوا من جديد». وتنقل عن هشام قاسم المدير السابق «للمصري اليوم» «لن أنتخب السيسي» و«لكنني آمل بوجود مرشح أقوى من خالد علي». وقال قاسم إن الرئيس المدني يجب أن يكون قادراً على التعامل مع الأجهزة الأمنية التي يمكن أن تقوض قادة مصر مثل مرسي «يجب أن يشعر الناس بالثقة ويرون صورة رجل قوي».
ويقول علي إنه يحاول مواجهة جزء ما يزعم أنها شعبية السيسي في صناديق الانتخابات، وهذه استراتيجية تحمل مخاطر. وعندما سئل كيف يريد ان يختم اللقاء قال «لا تنسي أن تحضري الطعام لي في السجن».

«واشنطن بوست»: هذا أسوأ عام تواجهه أمريكا في ظل ترامب

كتب المعلق يوجين روبنسون في صحيفة «واشنطن بوست» «صك أسنانك وثابر فلم يبق إلا أيام وينتهي هذا العام الفظيع، المتعفن، غير الجيد، السخيف، الحقود، الدنيء والمخزي في الحياة المدنية لأمتنا. وكلنا يأمل بعام جيد في 2018 خاصة المحقق الخاص روبرت أس موللـر الثالـث».
وأضاف إن الكثيرين بدأوا عامهم 2017 وعزوا أنفسهم بأن رئاسة دونالد ترامب لن تكون سيئة كما اعتقدنا وظهر أنه أسوأ مما توقعنا. وذكر الكاتب بعبارة «إنهم أناس طيبون» التي استخدمها الرئيس لوصف تظاهرة حمل فيها دعاة التفوق العنصري والنازيون والكوكلاس كلان قائلا للقارئ هل استمعت للرئيس وهو يقول هذا؟ و«هل استمعت لسفيرة الولايات المتحدة وهي تهدد ببلطجة بأنها ستكتب أسماء الدول التي لن تصوت في الجمعية العامة للأمم المتحدة بالطريقة التي تريدها؟
وهل فكرت أن حكومة أكبر دولة في العالم من الناحية العسكرية والاقتصادية ترفض العلم وحتى التجريبية وتفضل عوضا عن ذلك «الحقائق البديلة» كأساس لصناعة القرار؟ ويقول روبنسون إن الجميع يعرفون أن ترامب رجل نرجسي وفارغ ولكن الكثيرين اعتقدوا في يوم تنصيبه أنه يعي بدرجة كافية الثقل الذي وضع على كتفيه وسينضج في العمل.
ولكن الرئيس قضى ساعات وساعات يراقب محطات التلفزة ويدعم بعضها بشكل أعمى- فوكس نيوزأند فريند وبرامج هانيتي وشعر بالغضب من الذين حاولوا محاسبته. وكان على مساعديه اختصار التقارير اليومية المتعلقة بالأمن القومي في محاولة منهم لجعله يركز على العمل. وحاول أعضاء حكومته التنافس في التقرب إليه من خلال كيل المديح له بطريقة تشعر ملك الشمس بالخجل. وقام ترامب ومساعدوه بشن حرب على الحقيقة في محاولة لنزع الشرعية عن كل الأصوات الناقدة. وظل يلوح باللازمة «أخبار مزيفة» كالهراوة ضد أية حقائق غير مريحة يقوم أشخاص بالكشف عنها. وتساءل الكاتب هنا عن الديمقراطية وفيما إن كانت ستعمل من دون توثيقها وموسوعة معرفة. ويضرب الكاتب مثالا عن الطريقة التي يمكننا من خلالها فهم الانحراف في إدارة ترامب : «اعتزت هذه الأمة منذ نشوئها بسيطرة المدنيين على الجيش وسيلة للحد من نزعة المغامرة لدى قادته.
واليوم علينا أن نعتمد على ثلاثة جنرالات- رئيس طاقم ترامب ومستشاره للأمن القومي ووزير دفاعه من أجل منع هذا الرئيس الطائش والمتقلب من الخروج عن السكة». ويتهم روبنسون الحزب الجمهوري وحلفاء الرئيس في الكونغرس بالفشل في تقييد هذا الرئيس التنفيذي بل وقبلوا بدور الخانع الذي مرر كل ما يفعله الرئيس. وهناك الكثيرون ممن يرون أنه لا يصلح للحكم ولكنهم يواصلون دعمه خشية أن يغضب عليهم المتشددون في القاعدة الشعبية ويرون أن هناك فرصة لتطبيق سياسات دينية محافظة. وسيتذكر التأريخ هذه الانتهازية الجبانة ولن يكون رحيماً معهم.
كل هذا ولم يذكر الكاتب محسوبية ترامب حيث عين ابنته وزوجها مستشارين كبار له وسلمهما ملفات ليسا مؤهلان للتعامل معها. فيما عجز عن تعيين الأذكياء والقادرين في المناصب المناسبة بشكل جعل من إدارته متجاوزة للحدود الأخلاقية والاجتماعية ورديئة. كان هذا العام سيئا بدرجة كبيرة ولكنه لم يخل من الملامح الإيجابية ففي ثاني يوم على تنصيب ترامب زحف الألوف على واشنطن في مسيرة نسوية تظاهرة مقاومة قوية. وربما اختفت العاطفة والمشاعر التي تدفقت في ذلك اليوم ولكنها في الحقيقة لا تزال حية، بل وعلى العكس زادت كثافة. ففي تشرين الثاني/ نوفمبر فاز الديمقراطي رالف نورثام في فيرجينيا. وفاز في 12 كانون الأول/ ديسمبر دوغ جونز في ألاباما.
ويعلق الكاتب أن السباق الانتخابي في هاتين الولايتين لم يكن عن الجمهوريين ضد الديمقراطيين ولكن عن العقل مقابل الجنون والمنطق ضد الفوضى وكانت عن ترامب وقد خسر. ويدعو الكاتب الديمقراطيين والوطنيين الصادقين من الجمهوريين العمل من أجل انتخابات تشرين الثاني/ نوفمبر النصفية في العام المقبل لوقف القطار الذي خرج عن السكة.

«فوكس نيوز»: لمواجهة إيران على ترامب إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط

كتب مايكل ماكوفسكي على موقع «فوكس نيوز» مقالًا دعا فيه لتغيير خريطة الشرق الأوسط، وسيلة لمواجهة إيران، وماكوفسكي لمن لا يعرفه هو المدير التنفيذي للمعهد اليهودي للأمن القومي الأمريكي. وهو المعهد الذي قدم ورقة عمل شارك في إعدادها عدد من الجنرالات والدبلوماسيين حول مستقبل سوريا واقترحوا فيها سلسلة من الأمور حول الدور الأمريكي ومواجهة إيران وروسيا هناك. وكتب ماكوفسكي قائلا: إن صعود إيران الجيوسياسي يعتبر أخطر وأهم تطور حدث في هذا القرن. وفي الوقت الذي أكدت فيه استراتيجية الأمن القومي الجديدة للرئيس ترامب إيران من أهم التحديات للأمن القومي الأمريكي إلا أنها لم تتقدم بأية استراتيجية متماسكة تعرض فيها الخطوات لمواجهة الخطر الإيراني المتزايد في المنطقة.
ودعا الكاتب ترامب تقليد الرئيس دونالد ترامب الذي اتبع سياسة هجومية لإضعاف الاتحاد السوفييتي السابق. وقام ريغان من خلال هذه الاستراتيجية بدعم القوى المحلية المعادية للشيوعية حول العالم. واليوم على أمريكا دعم القوى التي تريد الاستقلال والتحرر من التأثير الإيراني. وعليه يجب أن تبقي الولايات المتحدة على وجود عسكري وتقديم دعم عسكري للقوى المحلية في العراق وسوريا. وهي بحاجة في الوقت نفسه لدعم حلفائها بالمنطقة خاصة الأردن وإسرائيل والتي يجب أن تعمل على احتواء الأعمال الاستفزازية التي تقوم بها إيران وجماعاتها الوكيلة. ومع ذلك فهذا الموقف الهجومي لن يكون كافيا لاحتواء إيران فضلا عن تغيير مسار الأحداث.
ويجب على الولايات المتحدة الاعتراف بكل من العراق وسوريا واليمن ولبنان في الحالة التي هي عليها: كيانات مصطنعة فاشلة خاضعة للهيمنة الإيرانية. فقد استفادت طهران من انهيار «الخلافة» لكي تعزز قوتها على هذه الدول الأربع. ويرى ماكوفسكي أن الحفاظ على وضع هذه الدول في الشكل الحالي لن يخدم سوى إيران «ولا شيء مقدس حول حدود هذه الدول التي رسمها على ما يبدو صانع خرائط مخمور ومعصوب العينين. وبالتأكيد فعدم احترام تنظيم الدولة وإيران لهذه الحدود أظهرتا فوضوية وعدم أهميتها». ويقول الكاتب إن العراق وسوريا واليمن ولبنان ليست دولا قطرية بل هي كيانات مصطنعة في مرحلة ما بعد الحرب الأولى ونشأت من رماد الدولة العثمانية في تجربة ضخمة فاشلة قام بها قادة العالم. فهذه الدول تتميز بانقسامات عرقية- طائفية كان يجمعها في إطار واحد حاكم ديكتاتوري أو عانت من الجرائم الطائفية. ومن هنا فضعف إيران نابع من اعتمادها على أنظمة قمعية تحكم مناطق تعاني من انقسامات عرقية- طائفية.
وعليه فيجب على الولايات المتحدة استغلال مظهر الضعف هذا والتركيز ودعم القوى التي تعارض هيمنة إيران وترغب بالاستقلال عن عواصم بلدانها. وستكون النتيجة كونفدراليات مفتوحة أو دولا جديدة تقوم على الحدود الطائفية الطبيعية. ويعترف الكاتب بصعوبة إعادة رسم العلاقات السياسية والحدود وعدم قدرة أمريكا التحكم بالنتائج ولكنها تستطيع التأثير فيها. ومن هنا فهناك حاجة للتعمق في تأريخ كل بلد ودراسة المميزات الخاصة بها والتشاور مع الحلفاء قبل تبني هذه السياسة. ويضرب مثالا عن دعم قيام دولة كردية في العراق ووقف الدعم العسكري عن بغداد التي ستحكم فدرالية من دون كردستان. وبالنسبة لسوريا يمكن إقامة كونفدرالية عرقية أو دول منفصلة توازي قوة بعضها بعضا: دولة علوية تهيمن عليها إيران على الساحل ودولة كردية في شمال – شرق البلاد ودولة عربية سنّية في قلب سوريا.
وحتى تظهر أمريكا أنها ليست معادية للشيعة فقد تقوم بتحسين علاقتها مع أذربيجان – الدولة ذات الغالبية الشيعية والعلمانية القريبة من إيران. ومن النتائج الجيدة لهذا المدخل هو أثره في إيران نفسها التي تعيش فيها أقليات ذات حجم كبير- كردية وأذرية ما سيضعف الدولة نفسها. وربما ناقش بعضهم أن هذا المدخل ليس عمليا ويؤثر في استقرار المنطقة ويمنح إيران فرصاً جديدة. ويرد الكاتب على أن مسار المنطقة خطير وستواجه أمريكا عبء التكيف مع الحدود الجديدة والرد على العدوان الإيراني. ويرى الكاتب أن طهران ليست قوة هيمنة ترضى بالوضع القائم بل قوة توسعية ترغب بتدمير إسرائيل وهي الدولة الوحيدة التي لم يذكر الكاتب أنها من دون حدود وطموحاتها التوسعية أكبر من إيران.
ويدعو الكاتب أيضاً لمواجهة المشروع النووي الإيراني والصواريخ الباليستية التي قد تصل إلى التراب الأمريكي. ويمضي ماكوفسكي ليناقش عملية فكرته قائلاً: إن الدول المصطنعة قسمت أو فككت بنجاحات معينة، مشيراً إلى البوسنة والهرسك والاتحاد السوفييتي السابق وتشيكوسلوفاكيا. وتدار البوسنة تحديداً من خلال كونفدرالية. ويدعو الكاتب في النهاية ترامب لممارسة خراب جديد بالمنطقة في حربه مع إيران بمبرر أن البنية السياسة في الشرق الأوسط تخدم طهران ويجب على ترامب تفكيكها.

«غارديان»: مرشح وحيد ضد السيسي في انتظار قرار المحكمة… فهل تكون انتخابات 2018 بالتزكية؟

إبراهيم درويش

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية