غداً المسيرة الكبرى في غزة: الجيش يعزز قواته قرب الحدود

حجم الخط
0

في جهاز الأمن يقدرون أن الجيش الاسرائيلي سينجح في منع الفلسطينيين من اجتياز الجدار في قطاع غزة والدخول الى اسرائيل، في «مسيرة العودة» التي ستجري غداً، حتى بثمن قتلى فلسطينيين. أمس طرح رئيس الاركان آيزنكوت ورئيس الشباك نداف ارغمان على الكابنت السياسي الامني الاستعدادات والتقديرات الاستخبارية قبيل الاحداث. حسب جهاز الامن فإن فلسطينيين كثيرين يتوقع حضورهم الى ساحات الخيام المنصوبة في ستة مواقع على طول الحدود.
الجيش الاسرائيلي يقدر أنه لا يوجد دافع عال لدى المواطنين من أجل المشاركة في الاحتجاج الذي بادرت اليه حماس. ومع ذلك فان جهاز الامن مستعد لوصول أعداد أكبر من المعتاد من المتظاهرين بسبب محاولات حماس إحضار المتظاهرين الى المنطقة.
اللجنة المنظمة للمسيرة في غزة أعلنت أمس أن الاستعدادات للمسيرة استكملت ودعت الجمهور الواسع، بما في ذلك الشيوخ والنساء والاطفال، للمشاركة فيها. وقد تعهد المنظمون بأن المسيرات ستكون آمنة وستجري على بعد 700 متر عن الجدار من أجل منع صدامات مع الجيش. مع ذلك، فإن نشطاء في غزة يخافون من إطلاق النار على المتظاهرين في أعقاب إمكانية اقتراب مجموعات من الشباب من الجدار.
في الايام الاخيرة حذر الجيش عدة مرات أنه سيستخدم النار الحية ضد من سيحاول المس بالجدار الامني والدخول الى مناطق اسرائيل. أمس قال منسق أعمال الحكومة في المناطق، إن اسرائيل ستعمل ليس فقط ضد المتظاهرين: «لقد أجرينا اتصالاً مع أكثر من عشرين من مدراء شركات الحافلات الذين دفعت لهم حماس من أجل تشجيع الناس الذين لا يريدون الخروج من بيوتهم للمشاركة في هذه التظاهرات العنيفة. لقد حذرناهم من أن كل من سيستخدم الحافلات من أجل الوصول الى التظاهرات العنيفة سيتم اتخاذ إجراءات شخصية ضده وضد الشركة التي بملكيته»، قال في مقابلة مع القناة التلفزيونية «الحرة». القصد هو أن تصاريح الدخول لشركات النقل ستتضرر.
أمس كانت هناك حادثتان في منطقة الجدار الامني. فلسطيني اخترق الحدود في شمال القطاع في منطقة زكيم واعتقل من قبل قوات الجيش قرب الجدار. فلسطينيان آخران اقتربا من معبر قديم وقاما باشعال النار. الجيش الاسرائيلي بدأ في تعزيز قواته على طول الحدود مع قطاع غزة. المهمة الاساسية للجنود في المنطقة ستكون منع الفلسطينيين من اجتياز الجدار. حقيقة أن عدداً من سكان القطاع نجحوا في ذلك خلال هذا الاسبوع، تثقل على الاستعدادات. لذلك فان الجيش وضع في المكان لواء آخر ووحدة «اغوز» وجنود في دورات وقناصة من وحدات مختلفة، سيتم وضعهم على طول منطقة الجدار مع قطاع غزة، والتعليمات التي أُعطيت لهم هي إطلاق النار الحية والدقيقة ضد الذين سيحاولون الدخول الى اسرائيل. رئيس الاركان غادي آيزنكوت زار هذا الاسبوع عدة مرات فرقة غزة. أمس قال إن الواقع مع الفلسطينيين في القطاع «يؤدي الى خطر قابل للانفجار ويهدد بالمس بنسيج الحياة الحساس وأمن سكان المنطقة». آيزنكوت قال هذه الاقوال في احتفال تبديل قادة قسم الاستخبارات.

إغلاق الضفة الغربية

الجيش الاسرائيلي أعلن أمس بأنه سيفرض اغلاقاً شاملاً على الضفة الغربية، وسيقوم باغلاق المعابر من القطاع في عيد الفصح. الاغلاق سيبدأ هذه الليلة ويستمر ثمانية أيام، حتى يوم السبت 7 نيسان/ابريل. إن دخول 80 ألف عامل الذين لديهم تصاريح عمل في فرع البناء والزراعة والصناعة، لن يكون مسموحا. في حالات معينة سيتم السماح بدخول عمال يعملون في الزراعة وصيانة الكهرباء وفي المنطقة الصناعية عطروت وفي خط التماس. وسيتم السماح أيضاً أكثر من السابق بدخول الحالات الانسانية والعلاجية والاستثنائية وذلك بمصادقة منسق أعمال الحكومة في المناطق.
حسب بيان المتحدث بلسان الجيش الاسرائيلي فإن قرار إغلاق الضفة اتخذ وفقا لتقدير الوضع الامني وبمصادقة المستوى السياسي.
في هذا الاسبوع تطرق المفتش العام للشرطة، روني الشيخ، الى استعدادات الشرطة للتظاهرات المتوقعة في القطاع. «لا يجب علينا الخوف من أحداث ما يسمّى بيوم الارض»، قال. وفي جولة له في شرقي القدس قال الشيخ «بخصوص قطاع غزة هذا ليس من مسؤوليتنا. بهذا الشأن نحن مرتبطون بالجيش ونأخذ معلوماتنا منه ومن استخباراته، ومستعدون لأي سيناريو يمكن أن يحدث». استعداد الشرطة يتركز في استخدام جنود حرس الحدود في حالة المواجهات، لكن في الشرطة لا يتوقعون خروج الأحداث عن السيطرة.
في تشرين الأول/اكتوبر الماضي فرض الجيش الاسرائيلي الاغلاق الشاذ في مدته على المناطق. الاغلاق تم فرضه من عشية عيد العرش واستمر 11 يوماً. مدته الطويلة بررت بالعملية في هار أدار التي قتل فيها عامل فلسطيني ثلاثة من رجال الامن.

هآرتس 29/3/2018

غداً المسيرة الكبرى في غزة: الجيش يعزز قواته قرب الحدود
في جهاز الأمن يقدرون أنهم سينجحون في منع الفلسطينيين من اجتياز الجدار ولو بالقتل
ينيف كوفوفيتش وجاكي خوري

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية