شهدت منافسات النسخة الحادية والثلاثين لدورة الألعاب الأولمبية العديد من المواقف والطرائف التي شغلت أنظـار متابعين فعاليات البطولة الكبرى.
ولعل بداية تلك المواقف، كان في حفل الافتتاح، عندما قام الرامي المصري حمادة طلعت برفع العلم السعودي بجانب المصري خلال دخول بعثة بلاده في طابور العرض، وبرّر اللاعب الواقعة بـ«أنه وجد العلم على الأرض، وعليه لفظ الجلالة». كما شهدت الأولمبياد واقعة أخرى، عندما حرصت المصرية دعاء الغباشي على ارتداء مايوه شرعي خلال مشاركتها في منافسات الكرة الطائرة الشاطئية حيث ارتدت حجابا ورداءً يغطي ذراعيها وساقيها، ليظهر المايوه الشرعي (بوركيني) جنبا إلى جنب «المايوه البكيني». وأثارت الواقعة ردود أفعال في وسائل الإعلام العالمية والعربية، وسلطت الضوء على اختلاف الحضارات وتلاقي الثقافات المختلفة في الاولمبياد. ورفضت المحجبة الأمريكية ابتهاج محمد لاعبة الشيش، التقبيل من أحد أعضاء اللجنة المنظمة للدورة الأولمبية أثناء استلامها الميدالية البرونزية. ولم يكن السباح السنغافوري جوزيف سكولينغ يعتقد أنه سينافس في يوم من الأيام مثله الأعلى الأسطورة الأمريكي مايكل فيلبس، والذي التقط معه صورة قبل 8 سنوات، ولكن الغريب أن التلميذ تفوق على الأستاذ وتمكن من إحراز الذهبية في إحدى منافسات السباحة.
ومن المواقف الطريفة، تعرض الفرنسي إنزو لافورت بطل سلاح الشيش، لموقف محرج أثناء المبارزة الأخيرة التي جمعته بالبطل الألماني بيتر غوبيتش، فقد نسي إنزو هاتفه المحمول في جيب بدلته ثم بدأ المباراة بشكل طبيعي، وفي منتصف المسابقة، سقط الهاتف من جيبه فجأة، ما جعله يفقد توازنه ويسقط السيف من يده، لينحني لالتقاط الهاتف وتفحص مدى الأضرار التي لحقت بشاشته، ما أثار ضحك الجمهور المتابع للمباراة. ولعل الواقعة الأبرز، والتي كانت محط حديث وسائل الإعلام، رفض لاعب الجودو المصري إسلام الشهابي مصافحة منافسه الإسرائيلي أور ساسون عقب نهاية المباراة من منطلق رفضه للتطبيع مع إسرائيل، حيث توجه الأخير إلى الأول ومد يده إلا أن المصري تراجع إلى الخلف رافضا المصافحة. ودخل الكولومبي أوسكار فيغيروا في نوبة بكاء شديدة معلنا اعتزاله عقب فوزه بذهبية وزن 62 كلغم في منافسات رفع الأثقال، الأمر الذي جعل الجماهير المتابعة لفعاليات المنافسة تتعاطف معه بالتصفيق. ومن الغريب في ريو، تقدم السباح الصيني كين كاي إلى زميلته هاي زي وطلب يدها للزواج حيث انتظر صعودها لمنصة التتويج، ليتقدم لها في الملعب وأمام الجماهير، لتعلن موافقتها على الفور دون تردد.
وأثار مزاح العداءين، الجماييكي يوسين بولت والكندي اندري دي غراس، في الأمتار الأخيرة من سباق 200 متر، ردود فعل كبيرة، حيث ظهر واضحا قيام بولت بالمزاح بدون اتخاذ الجدية في المنافسة، ما أثار حديث مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، ووسائل الإعلام العالمية. ولم يسلم السباح الإثيوبي روبيل كيروس هابتي من سخرية العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، لمشاركته في المنافسات رغم وزنه الثقيل و«كرشه» الواضح، لدرجة أن البعض تساءل عن مؤهلاته للمشاركة في بطولة كبرى بحجم الأولمبياد.
وأخيرا، سادت حالة من الدهشة في مركز «ماريا لينك» للألعاب المائية بعدما تحولت مياه حمام السباحة الزرقاء الصافية إلى اللون الأخضر الذي يشبه المستنقعات في نهائي الغطس المتزامن من المنصة 10 أمتار للسيدات. واعتقد الاتحاد الدولي للسباحة أن لون المياه تغيّر من الأزرق للأخضر، بعد نفاد بعض المواد الكيميائية في الخزان، ما أدى إلى ارتفاع مستوى حموضة المياه ليصبح خارج النطاق المعتاد. وهو ما أدى إلى شكوى العديد من السباحين، خاصة في منافسات السباحة الإيقاعية لشعورهم بعدم رؤية بعضهم بعضا في المياه الخضراء أثناء ممارسة الحركات.