غزة تستغيث بالملك السعودي لفتح سجن رفح… وسيناء تنتظر وصول قطار التنمية إليها

حجم الخط
3

القاهرة ـ «القدس العربي» بالأمس صرخت غزة مطالبة العاهل السعودي التدخل لدى مؤسسة الرئاسة المصرية كي تسمح بفتح معبر رفح المغلق حتى إشعار آخر ..
لا يريد الغزاويون من القاهرة نقطة ماء ولا رغيف خبز لا يريدون حبة دواء ولا نقطة جاز، لا يريدون جامعة يدرسون فيها ولا مستشفى يعالجون فيها، فقط يطالبون بحق التنقل الذي أقرت به البشرية منذ عصر الحجارة، لكنه ويا للعار بات الآن محرماً. يناضل ابناء القطاع من أجل بديهيات وحقوق يحصل عليها المواطن الإسرائيلي بدون مقابل، حيث يدخل ويخرج من أي معبر شاء، في أي وقت شاء. وكل الطرق براً وجواً مفتوحة أمام الأعداء، فيما لا يوجد باب واحد يسمح بعبور الفلسطيني الذي يتجرع صبر أيوب منذ أن ولدته أمه، من دون أن يرق له قلب أو تدمع له عين أو ينصفه لسان ينطق العربية، ذلك الفلسطيني الذي بات هدفاً لأجهزة إعلام تتهمه بالإرهاب حيناً وبالعمالة أحياناً أخرى. وها هي أيام تمر وتأتي ذكرى النكبة التي لم تعد تحرك مشاعرنا، كما كان يحدث في السابق…
ما عدنا نشتهي حتى الغناء للقضية التي يدفع أصحابها الأصليون ضريبة الشرف العربي، فيما تبدو الخريطة العربية من محيطها لخليجها قبرا كبيرا لا مكان فيه للأحياء، حتى مولد الكلام والبكائيات التي كان يقيمها المثقفون والسياسيون كل عام عن القضية انتهت لغير رجعة، بعد أن توارت الأحلام الكبرى لأخرى صغيرة وبات الكلام عن القومية والوحدة من ركام الماضي الذي يوصم من يعبر عنه بالتخلف. تقطعت أواصر الخريطة للحد الذي لم تعد المأساة الفلسطينية قاطرة العالمين العربي والإسلامي، كما لم تصبح القضية واصلة أرحامهم الوحيدة كما كانت من قبل.

قناص العيون غلبان

البداية مع تلك التصريحات التي أثارت جدلاً واسعاً بعد أن أطلقها المستشار ناجي شحاتة، رئيس محكمة جنايات القاهرة، الذي دافع عن الضابط محمود الشناوي، الذي اشتهر في أحداث محمد محمود باسم «قناص العيون»، مشيرًا إلى أنه «ضابط غلبان»، كان لا يقصد إيذاء المتظاهرين. واستشهد شحاتة، أثناء نظر القضية المعروفة إعلاميا بـ«أحدث السفارة الأمريكية»، بواقعة «قناص العيون» قائلاً: «الضابط الغلبان، الذي اشتهر سابقًا بقناص العيون لم يقصد أن تخرج الطلقة التي خرجت من سلاحه في عين أحد المواطنين، حيث كان يطلقها لتفريق المتظاهرين، ولأنها كانت على مدى قريب، 20 مترًا، خرجت الطلقة في عين متظاهر». كانت النيابة قد أسندت إلى المتهمين في «أحدث السفارة الأمريكية» عددًا من الاتهامات، من بينها: «التجمهر وتعريض السلم العام للخطر، وارتكاب جرائم القتل العمد للمجني عليه عمرو عيد عبد النبي وإصابة الكثيرين، والإتلاف العمدي وتخريب مبان مخصصة للنفع العام وتعطيل القوانين، علاوة على حيازتهم الأسلحة واستعراض القوة وإرهاب المواطنين». وقال دفاع المتهمين، خلال الجلسة، إن «المتهم يظهر في الفيديوهات، حاملًا سلاحًا آليا، لكن لا يسمع دوي لإطلاق أعيرة نارية، وإنه بفرض تم إطلاق النار من هذه المسافة فلا يمكن أن تفضي إلى موت، وأن الضابط المذكور صدر له حكم بالبراءة».

بعد تلوث النيل.. «أنتم فوسفات عنينا»

وإلى التقرير الساخر من جريدة «المصريون» التي قالت» «لم يتخل المصريون عن حس الفكاهة المعروف عنهم حتى أثناء الأزمات، وكان آخرها الموجة الكوميدية الساخرة التي انطلقت من مواقع التواصل الاجتماعي، تعليقاً على غرق ناقلة محملة بـ«500» طن فوسفات في نهر النيل بمدينة قنا. واقتبس الناشطون بعض العبارات الشهيرة لكبار الشخصيات العامة، والإعلاميين في مصر، ووضعها في سياق مناسب لأزمة غرق الفوسفات. وجاءت التعليقات الساخرة كالتالي: الرئيس عبد الفتاح السيسي: انتوا متعرفوش انكوا فوسفات عنينا، والا ايه.
د.محمد مرسي: اوعوا الفوسفات يتسرق منكم. د. محمد البرادعي: لازم نبني مستشفى صغير كدا عشان نعالج فيها الناس اللي هيجيلها سرطان بسبب الفوسفات، وكأن مركب لم يغرق وكأن فوسفات لم يكن. د.محمد بديع مرشد الإخوان: فوسفاتنا أقوى من الرصاص. د.علي جمعة «المفتي السابق»: طوبى لمن فسفتهم و فسفتوه. توفيق عكاشة: البرادعي بيعلق على غرق مركب الفوسفات طب يا دكتور برادعي لو قلتلى طن الفوسفات فيه كام فسيه هنتخبك رئيس للجمهورية. أحمد موسى: أنا شايف إخواني بيدفع رشوة للكوبري عشان يخبط المركب. محمد الغيطي: شعب بيشرب مية مجاري وزعلان من شوية فوسفات. محمد إبراهيم «وزير الداخلية السابق»: الفوسفات اصلا مبيموتش بيجيب سرطان بس. عمرو أديب: فوسفاتكو ابن ستين كلب 500 طن يا كافر. لميس الحديدي: تقيله عليك الـ500 طن يا مركب متشيلش. اللواء سامح سيف اليزل: الفوسفات كله فوايد حربية وعسكرية. نادر بكار: لدينا قائمة لمحاولة الإخوان فسفتة الدولة. عبد المنعم أبو الشحات: أصلا الفوسفات حرام. الزعيم الراحل سعد زغلول: مفيش فوسفات. خيري رمضان: الفوسفات وصل يا رجاله. الرئيس السابق عدلي منصور: ……».

سيناء ستزدهر رغم الإرهاب

تحل اليوم السبت ذكرى تحرير سيناء، وبمناسبة عيدها جاءت افتتاحية «الأهرام» : «كلما حلت ذكرى تحرير سيناء نستلهم منها عبر ودروس العزيمة، وتخطي الصعاب والمحن العصيبة، واليوم ونحن نحتفل بذكراها الـ33، فإنه لا يزال هناك العديد من الدروس المستفادة، خصوصا في ظل ما تواجهه مصرنا الآن من تحديات ومخططات تستهدف أمنها واستقرارها. فسيناء مهددة بإرهاب بغيض يسعى للسيطرة على هذا الجزء العزيز من وطننا، وتحويله إلى ملاذ آمن لإرهابيين ومرتزقة من مختلف بقاع الأرض، لكن تنظيمات وجماعات الشر غاب عنها أن مصر لديها درعها الواقي الذي يحميها طوال الوقت، ممثلا في القوات المسلحة ومعها الشرطة المدنية، التي لا تدخر وسعا ولا جهدا في ملاحقة التكفيريين والخونة ومن يعاونهم.
وأكدت «الأهرام» على أن جماعات الإرهاب غاب عنها أيضا أن المصريين يقفون على خط واحد وعلى قلب رجل واحد في مواجهة الإرهاب ومن يشجعه ويوفر الغطاء السياسي والديني له، سواء من الداخل أو الخارج، وأن تحمل المصريين عبء التصدي للإرهاب وتقديم تضحيات لا تتوقف على هذا المضمار في حقيقته، صيانة وحماية للأمن القومي العربي والإقليمي، فالكل يعلم أن التنظيمات الإرهابية آصبحت عابرة للدول وتنسق في ما بينها لزعزعة الأمن في المنطقة بأسرها تنفيذا لخطط شيطانية ترمي لتفكيك وتقسيم الدول العربية لتحويلها إلى دويلات يسهل التلاعب بها وقيادتها.
وتعترف الصحيفة بأن سيناء تنتظر وصول قطار التنمية إليها، والدولة مدركة لذلك، وتجتهد لتحقيقه بتخصيص مليارات الجنيهات لإقامة مشروعات وتحسين الأحوال المعيشية لبقعة عزيزة من بلادنا عانت طويلا من التجاهل والحرمان وسوء المعاملة على يد نظام حسني مبارك، وتستشهد «الأهرام» بقول الرئيس عبد الفتاح السيسي أمس الأول، إن الشعب المصري لديه إصرار لا ينضب وعزيمة لن تلين، وبفضل وحدة الصف، فإن مصرنا ستمضي في طريقها نحو التنمية والازدهار».

هل تآمرت السعودية على الرئيس هادي؟

وليس بوسعنا أن نتجاهل ما كتبه نصر العشماوي في «الشعب» بشأن مؤامرة على الرئيس اليمني: «ذكرنا منذ بداية حرب عاصفة الخليج على اليمن بقيادة السعودية ودول الخليج ورعاية أمريكا، أنها لا علاقة لها بإرادة عودة الشرعية التي يتشدقون بها لتبرير حرب العاصفة، وبعد إعلان توقف العاصفة التي أتاحت، كما ذكرنا في تقرير سابق، ومكنت للحوثيين من أن يكونوا دولة حقيقية داخل دولة منهارة؛ وأصبح تسليحهم أفضل مئات المرات مما كانوا عليه قبيل انطلاق عاصفة الحزم التي لم تحزم ولم تهزم إلا نفسها!
تابع الكاتب: راح استئساد البداية واستعراض القوى الخليجية بالصعق الإيراني في السيطرة على البحر والاقتراب من موانئ اليمن، وذهبت شرعية الرئيس هادي التي قامت العاصفة من أجلها، كما قالوا، إلى الجحيم، وجرت مباحثات عربية بين سلمان ورفاقه الخليجيين بضرورة عزل هادي عن رئاسة اليمن، لاسترضاء الحوثيين وتمهيد الأرض عمليا نحو التقدم بحلول سلمية (على فكرة.. سيقال إن الرئيس هادي هو من طلب التنحي، كما قيل إنه طلب الحرب، ثم قيل إنه طلب إيقافها. وقد أرادت السعودية اختيار شخصية مقربة منها لرئاسة اليمن، فاختارت خالد بحاح وزير النفط والمعادن ورئيس الوزراء السابق لليمن، حيث تولى منصب وزير النفط مرتين.. الأولى في عام 2006 والثانية في 2011، ثم تولى منصب رئيس الوزراء في أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي، وهو رجل يحمل فوق كاهله صفات دولة علي صالح المستبدة نفسها. ويرى العشماوي أن دول الخليج لا تبحث عن شخص ديمقراطي، فليست هذه طريقة ديمقراطية في الأساس، ولا الحوثيون يبحثون عن الديمقراطية بالطبع، إنما يشترك الاثنان في البحث عن رجل يوافق عليه الجميع، ورغم أن بحاح كان قد وضع تحت الإقامة الجبرية بيد الحوثيين؛ ثم تم تركه في ظروف غامضة لا يعلم تفاصيلها أحد.. وربما كانت بصفقة ما مع الحوثيين».

وزير الأوقاف يضرب بالثوابت عرض الحائط

ونتحول بالمعارك الصحافية إلى وزارة الأوقاف حيث استمع شريف زايد الكاتب في «الشعب» لمقطع فيديو لحوار دار بين وزير الأوقاف المصري الدكتور محمد مختار جمعة ووزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري، يقرر في بدايته وزير الأوقاف أنه لا بد من إبعاد الدين عن السياسة، ليرد عليه وزير الخارجية العراقي قائلا، إن هذا القول خطأ محض ومناف لحقيقة الدين الإسلامي ولسيرة الرسول، الذي كان يقوم بعمل سياسي في مكة، وعندما هاجر إلى المدينة أقام حاضرة الدولة الإسلامية الأولى في المدينة، فقلت في نفسي سبحان الله ما بال هذا الرجل، وما هذا الانبطاح الشديد الذي هو عليه؟ والغريب أن الذي رد عليه كلامه وزير خارجية في نظام علماني، وكان في وقت سابق رئيسا للوزراء في حكومة العراق التي أشرف عليها المحتل الأمريكي، بينما وزير الأوقاف المصري رجل معمم من رجال الأزهر، الذي حارب وبشدة منذ وقت ليس بالبعيد تلك الفكرة المنحطة المتمثلة في فصل الدين عن الدولة وإبعاد الدين عن السياسة.
يضيف شريف: وفي حوار له مع صحيفة «المصري اليوم» الأربعاء 15 نيسان/أبريل الجاري، أعاد وزير الأوقاف الكَرّة مرة أخرى، ولكن هذه المرة بشكل أكثر فجاجة، فاق حتى أشد العلمانيين عتوا وإجراما، فإذا به يدعي أن نظام الخلافة الإسلامية مليء بقصص الدم والقتل والصراع من أجل السلطة. كما زعم أن «النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكر في حديث واحد مصطلح الخلافة الإسلامية، ولا قال إن من الإيمان أن تؤمن بالخلافة، وإنما قال الإيمان بالله واليوم الآخر والقضاء والقدر، والحكم يتغير بتغير الوضع والزمان والمكان، والأصل أن يكون هناك نظام واضح له رأس متمثل في الرئيس والحكومة، والرعية متمثلة في الشعب، أما هذه المسميات فليست لها أهمية». ويرى الكاتب أن الوزير يصر على أن يكون جنديا في خندق العلمانيين».

الأزهر مهدد بأن يتحول لمتحف

لا يخلو حديث لشيخ الأزهر في الآونة الأخيرة من شكوى وغضب، مما آلت إليه الأمور في ما يخص الدين وعلومه وأحكامه وقواعده، واقتحام كل من هب ودب لأدق مسالكه، برعونة وجهل وسوء أدب أيضا، وفي الندوة التمهيدية للمؤتمر الذي يعده الأزهر لتجديد الفكر والعلوم الإسلامية، تكلم فضيلة الدكتور أحمد الطيب بألم واضح من هذه الفوضى، التي لا رادع لها في اقتحام علوم الدين وقواعده وأحكامه، وقال في كلمته ما نصه: «ويكفي دليلًا على هذا التخبط في تناول تجديد الخطاب الديني أنك تسمع بعض الأصوات التي تنادي بإلغاء الخطاب الديني جملةً وتفصيلًا، وتراه جزءا من الأزمة أو تراه هو الأزمة نفسها، وليس حلًّا لها، وهؤلاء لا يفصحون عن مقتضى دعوتهم هذه ولازمها المنطقي، وهو تحويل مؤسسة الأزهر إلى متحف من متاحف التاريخ، بكل تجلياتها العلمية والروحية والثقافية، وعبر أكثر من عشرة قرون، وبعد أن بات الغرب والشرق يُقرَّان بأنها أقدم وأكبر جامعة على ظهر الأرض». وهنا يشعر الشيخ وفق ما يذهب إليه جمال سلطان في «المصريون»، إلى أن هناك ما يمكن وصفه «بمؤامرة» على الأزهر، تقصد إماتته وإزاحته وتحويله إلى متحف لكي يخلو الجو للجهالة والتطرف والحمق أن يسود الحالة الدينية، واعتبر أن هذه التحركات الفوضوية لا تقل خطورة عن دعاوى الإرهاب المتمسح بالدين، بل اعتبر أنهما خطان متكاملان، وأن الأيادي العابثة بمصير الوطن ومستقبله تستخدم الطرفين لهدم كل شيء، ويضيف: «هذا الانفلات تقف وراءه أجندات غريبة على الإسلام والمسلمين، تتوازى تمامًا مع أجندات التَّفجير والتَّدمير والنَّسف من الجذور. ويؤكد سلطان أن غضب شيخ الأزهر لم يكن شخصيا، بل بدا أنه غضب يشمل قيادات الأزهر كلها، وهو ما يتبدى بوضوح في جرأة وكيل الأزهر فضيلة الدكتور عباس شومان في رده على هذه الموجة الفوضوية التي اخترقت الإعلام المصري بقوله: إن الإعلام لا يعرف اسم العلوم الإسلامية حتى يجدد دينها، وإن مطالبهم هي التخلص من التراث بشكل كامل، ونبحث عن دين جديد ورسول جديد، حيث لا يمكن للأزهر أن ينحدر إلى هذا المستوى».

قاضي مرسي يؤكد براءته

كشف المستشار أحمد صبري يوسف رئيس هيئة محاكمة متهمي قضية «أحداث الاتحادية» أسباب حكمه ببراءة الرئيس المعزول محمد مرسي وقيادات الإخوان من تهمة القتل العمد في أحداث الاتحادية، التي وقعت في 5 ديسمبر/كانون الأول 2012 مؤكدا أن تحريات الشرطة وأجهزة الأمن المعنية لم تستطع معرفة انتماء القاتل لأي من الطرفين، كما أن تحقيقات النيابة العامة لم تتوصل للفاعل الأصلي، وعللت ذلك بوجود أسلحة غزيرة في الاشتباكات، والواقعة كانت أشبه بحرب الشوارع. وأضاف في تصريحات لـموقع «مصر العربية»، أن المخابرات العامة أكدت في تقرير لها أن الطرفين استعانا بأطفال شوارع وبلطجية وشباب التراس، وعدد من المأجورين، مما يتعذر معه الوصول للفاعل الأصلي مرتكب جريمة القتل.
وأشار إلى أنه من حيث النطاق الجغرافي، فالاشتباكات التي وقعت في محيط «الاتحادية» امتدت لميادين «المرغني» و«الأهرام» و«الخليفة المأمون»، ودارت المواجهة بين الطرفين، وكانت هناك صعوبة لسيطرة الشرطة على الموقف، مما دفع الحرس الجمهوري للنزول، بعد دخول مدسوسين الشقق المحيطة بالقصر وإطلاق النار على المتظاهرين. وكانت محكمة جنايات شمال القاهرة، قضت صباح الثلاثاء، بسجن الرئيس الأسبق محمد مرسي و12 آخرين 20 عاما، في القضية المعروفة إعلاميا بـ»أحداث الاتحادية»، مع وضعهم تحت المراقبة الأمنية لمدة 5 سنوات. ورفضت المحكمة الدفوع بعدم اختصاص المحكمة، ومعاقبة أسعد الشيخة وأحمد عبدالعاطي وأيمن هدهد وعلاء حمزة ورضا محمد الصاوي ولملوم عفيفي وهاني السيد وأحمد المغير وعبدالرحمن عز ومحمد مرسي ومحمد البلتاجي وعصام العريان ووجدي غنيم، بالسجن المشدد 20 سنة ووضعهم تحت مراقبة الشرطة لمدة 5 سنوات، عن تهمتي استعمال القوة والعنف والتعذيب. كما قضت المحكمة بمعاقبة جمال صابر بالسجن المشدد 10 سنوات ووضعه تحت المراقبة 5 سنوات، كما قضت المحكمة ببراءة جميع المتهمين من تهمة القتل العمد».

لهذه الأسباب توقفت «عاصفة الحزم»

مثلما فاجأ انطلاق «عاصفة الحزم» البعض فاجأهم أيضا انتهاء هذه العاصفة، ولذلك تعددت وتنوعت التكهنات التي تقترب إلى التخمينات، أكثر من استنادها إلى معلومات.. غير أن من كان يتابع بدقة ما يحدث منذ انطلاق «عاصفة الحزم» كان عليه ألا يفاجأ بانتهاء هذه العاصفة. «فمنذ الوهلة الأولى لانطلاق «عاصفة الحزم»، كما يقول عبد القادر شهيب في «فيتو» وهي تشمل ضمنا عوامل انتهائها وليس استمرارها لفترة طويلة.. فهي أولا لم تستهدف تصفية الحوثيين والقضاء عليهم، وإنما النيل من قدراتهم العسكرية لتحقيق ما يمثلونه من تهديد، وذلك يختلف عن الهدف بالنسبة للرئيس السابق علي عبد الله صالح هو وأنصاره، حيث الهدف كان استبعاده تماما. أيضا منذ الوهلة الأولى لانطلاق «عاصفة الحزم» كان الموقف المصري واضحا، ويتمثل في المشاركة في هذه العاصفة بحرا وجوا وبرا، إذا اقتضى الأمر مع السعي إلى حل النزاع في اليمن سلميا وسياسيا، من خلال إعادة أطراف الصراع إلى طاولة المفاوضات، أي كانت مصر تضع في اعتبارها أن الحل لن يكون عسكريا في نهاية المطاف. وهذا يتناقض بالطبع مع ما كان يروج إليه البعض بغير علم، وحتى الدقائق الأخيرة التي سبقت إعلان انتهاء «عاصفة الحزم» حول تطوير هذه العاصفة بدخول قوات مصرية وسعودية أراضي اليمن.. ولذلك منذ سارع هؤلاء للقول إن رفض مصر المشاركة البرية في «عاصفة الحزم» كان سببا لانتهاء هذه العاصفة، رغم أن السعودية نفسها لم تعلن في أي وقت منذ انطلاق العاصفة أنها يمكن أن توسعها بريا.. فهي كانت تتحسب أيضا لذلك، ولا تريد استدراجها لما قد يحول دون تحقيق أهداف تلك العاصفة، ويمثل استنزافا بشريا وماليا لها، وهو ما كان يراهن عليه أعداء العرب ويترقبه الإيرانيون ويدفع إليه علنا الحوثيون، وتجربة السوفييت والأمريكان في أفغانستان فيها الكثير من العبر..».

محلب طيب لكن صدره ضيق

ونصل بالمعارك الصحافية لرئيس الحكومة الذي يهاجمه في «المصري اليوم» عمار علي حسن: «صدر رئيس الوزراء المهندس إبراهيم محلب ضيّق كَسَمِّ الخياط، وحرج كحافة جبل شاهق. فهو لا يقبل النقد، ويطارد كل من يكتب أو يقول عنه شيئا من اختلاف أو خلاف، فما بالنا بالقدح والهجاء، وهو حق ليس لكاتب أو باحث فقط، إنما حتى لأي مواطن عادي، تنعكس قرارات وتصرفات محلب على حياته ويتابع عمار: لا يدرك محلب ما قاله ابن حزم قبل قرون «من يعمل بالعموم يتصدق بنصف عرضه»، فيريد للكل أن يمدحوا ما يقول، على خفته، وما يفعل، على عفويته، إذ لا خطة مدروسة بعناية، ولا تصور محكم، إنما سياسات على طريقة «المضاربات» في البورصة، ووفق قانون «دعه يكسب دعه يمر»، وحضور جسدي طاغ في أماكن العمل، كما يفعل أي مهندس أو ملاحظ دؤوب، لكن هذا يصلح لإدارة «المقاولين العرب» ومن على شاكلتها، أكثر مما يصلح لإدارة دولة، تحتاج إلى من يفكر ويدبر ويقود فريق عمل ويدير ويختار من الرجال الأكفاء الذين ينهضون بالخطة الموضوعة، والسياسة المرسومة. يضيف حسن: محلب يسير عكس حركة التاريخ، فما يفعله يصلح لزمن آخر، حين لم يكن العالم قد شهد ثورة رهيبة في الاتصالات، فبوسعه استدعاء أي مسؤول على هاتفه المحمول في أي مكان يكون.. سيقول قائل: «الخطة لا يضعها محلب، فالرجل ينفذ ما يضعه رئيس الجمهورية »، لكن مثل هذا القول يراه الكاتب يثير الضحك والاشمئزاز في آن، فهل قامت ثورتان من أجل أن يظل رئيس الوزراء مجرد سكرتير لرئيس الجمهورية كما كان سائدا أيام مبارك».

المصري يكافح من أجل الحفاظ
على الحد الأدنى من حقوقه

ما هو هدف الإنسان المصري بشكل عام؟ ماذا يريد من حكومته؟ وما هو الحلم الذي يحلم به المواطن ويتمنى أن يحققه له الحاكم؟ أسئلة يطرحها في «الوطن» عماد الدين أديب، مؤكداً أن كل المجتمعات تشترك في 3 أهداف رئيسية هي، الأمن والاستقرار والرفاهية والحريات، ولكن بنسب مختلفة. ويشير عماد إلى أن الإنسان في دول شمال أوروبا لديه أعلى معدلات الرعاية الاجتماعية، والمواطن في الإمارات يحصل على أعلى معدلات الدخل، والمواطن في كندا لديه أفضل مستويات الحريات الشخصية.
أما الإنسان في مصر، فإن مطالبه الأساسية البدائية تمثل له الحد الأدنى الذي لا يمكن الهبوط عن معدلاته، فإنه يكافح من أجل الحفاظ على هذا الحد الأدنى. يريد المواطن في مصر حرية تضمن له حماية من أي طغيان لأدنى رمز من رموز السلطات. ويحلم المواطن بالرعاية الاجتماعية التي توفر له الحد الأدنى من الكفاف والكرامة الإنسانية مثل، شربة ماء وخط كهرباء وأمن ومقعد في «توك توك» وإمكانية الحصول على حبة أسبرين ودواء سعال بسعر مقبول! وتعني الحريات في مصر ألا يهان المواطن لمجرد أنه عبّر عن رأي معاكس لأي صاحب سلطة. ويعترف أديب بأننا نعيش في مستويات الحد الأدنى العالمي لحقوق الإنسان، والحد الأكثر انخفاضاً في مستويات الحلم الإنساني! ونعيش في ظل ثقافة وطنية في التعليم والإعلام والفنون ليس لديها رسالة محترمة يمكن أن تصدرها إلى الرأي العام.. لدينا أطفال بلا هوية وطنية، وبلا فهم صحيح الدين ويعترف الكاتب بأنه لدينا ثقافة الإنترنت القائمة على الشائعات والأخبار المغلوطة والصور الفضائية والأكاذيب الملفقة. ويقر عماد بأننا وصلنا إلى حال أن إحداهن كتبت على الفيس بوك تقول إن ابن أختها سألها: هو الإنسان فراخ ولا لحمة؟».

غياب البحيري لن يحول دون ظهور الأكثر تطرفا

المشكلة لا تتعلق بشخص إسلام البحيري بقدر ما تتعلق بما يتناوله وكيف يتناوله وإلام يهدف من تناوله… وكما لم يكن البحيري هو الأول من نوعه ــ رغم ادعائه العكس ــ فكذلك لن يتوقف الأمر عليه، وسيخرج آخرون من بعده أشد تطرفا فكريا وأعظم سطحية معرفية. ويتابع نادر بكار في «الشروق»: «أن المشكلة ليست في مبدأ قبول النقد وإنما في ماهيته وليست في تقديس الأئمة والفقهاء وإنما في توقيرهم، وليست في إزالة ما شاب التراث من خرافات، وإنما في تحديدها… المشكلة ليست البحيري وإنما الفوضى التي يتبناها والقضية ليست رفض التجديد، وإنما هي صلاحية من يجدد. ويؤكد بكار أن المشكلة في التناول غير المهذب…التناول الساخر… التناول المستهزئ وليس في قول فقيه أخطأ أو زل… هل يجرؤ البحيري على استخدام قاموس الألفاظ البذيئة نفسها التي يتحدث بها عن أئمة الحضارة الإسلامية لنقد (السيسي) مثلا؟ هل سيقبل منه أنصاف المثقفين وزاعمو الليبرالية ومحتكرو الوطنية؟ هل ستنتظر القناة سيئة السمعة التي استضافته عامين كاملين إنذارا من أي جهة ٍكانت أم ستهرول من تلقاء نفسها لإسكاته بل لطرده شر طردة؟
نعم تراثنا في مجموعه ليس مقدسا ولا معصوما، بل القرآن وصحيح الحديث النبوى الشريف يهيمنان عليه ويصححان انحرافه، بل احتوى هذا التراث نفسه على آلية التصحيح والتضعيف والتنقية والتصويب… احتوى آلية الاجتهاد الصالحة للعمل في كل زمان ومكان فليس ذنبه أن البحيري لم يطلع أو اكتفى بما اطلع عليه أو أوهمه الآخرون بقصور تراثنا وضعفه».

لماذ يكره أهالي القليوبية فاتن حمامة؟

‫أثار رفض أهالي إحدى قرى الدلتا إطلاق اسم سيدة الشاشة العربية على مدرستهم حالة من الجدل تصدى لها طارق الشناوي في «التحرير»: «الأمر ليس له علاقة بمفاضلة بين اسم فنانة كبيرة واسم قرية «ترسا»، لا مفاضلة بين الأسماء على الإطلاق، بل أزيدكم من الشعر بيتًا وأقول لكم إنه من حق أهالى قرية «ترسا» التابعة لمركز طوخ محافظة القليوبية أن يعتزوا باسم قريتهم، ولدينا كُثر من الشعراء كتبوا عن قُرى وُلدوا فيها مثل محمد عبد المعطي الهمشري الذي تغزل في قريته «نوسا» في محافظة الدقهلية قبل 90 عاما قائلا: منكِ الجمال ومنِّى الحب يا «نوسا» فلترحمي القلب أن القلب قد يئسا. لكن الأمر هنا كما يؤكد الشناوي، ليس له علاقة بالطبع بمشاعر حب وانتماء إلى قرية نشأ فيها إنسان يعتز بجذوره الريفية. قرأت الخبر الذي كتبه زميلنا في جريدة «التحرير» محمد عبد الحميد، وهو يشير إلى أن أهالي القرية احتجّوا على تغيير اسم المدرسة الإعدادية باسم «فاتن» بدلا من «ترسا»، هل كان الغضب يحمل تقديرا لاسم القرية، أم فيه نظرة غير مريحة للفن؟ ولا أقول لفاتن حمامة. بدأت الحكاية عندما أقام محامٍ دعوى حتى لا يُطلق محافظ القليوبية اسم «فاتن» على المدرسة، من الممكن أن تُصبح دوافعه هي تحقيق الشهرة ولكنّ هناك إحساسا بأن الأمر وراءه ولا شك نظرة تفتقر في مجملها إلى احترام الفن. وكما يرى الشناوي فإن اسم فاتن حمامة دائما هو قرين الاحترام، عندما تقول «فاتن» على الفور تكون الكلمة المرادفة هي الاحترام، فكيف نصل إلى هذا المنحدر؟ هل السيدة فاتن حمامة بحاجة إلى اسم المدرسة أم أن العكس هو الصحيح؟».

«لما الوزير قال للموظفة لفي الجنينة علشان تخسي»

هل تتذكر واقعة تعنيف شيخ الأزهر الراحل سيد طنطاوي لفتاة أزهرية في الصف الثاني الإعدادي في معهد ديني، لارتدائها النقاب؟ محمد فتحي يونس في «التحرير» تذكر تلك الواقعة حيث اعترض وقتها طنطاوي محتدًّا: «أمال لو كنت حلوة شوية!». ويقارِنْ الكاتب بين هذه العبارة وبين تعنيف مماثل ارتكبه وزير الثقافة الأزهري عبد الواحد نبوي أيضا بحق أمينة متحف «محمود سعيد» عندما طالبته بزيادة مرتبها لحصولها على الماجستير، فقال الوزير «أنا عندي مشكلة مع التُّخَان، تلاقيكي قاعدة تاكلي في المكتب، المفروض تلفي الجنينة علشان تخسي!». يتابع الكاتب: تذكَّرْ الموقفين ثم اخصم عدد الفتاوى الجنسية من رصيد الهراء الديني لرجل مثل برهامي… موقف الراحل طنطاوي لاقَى تأييدًا ليبراليًّا لأن النقاب حَجر على العقل ومدخل لارتكاب الجرائم، ويعمم نسخة وهابية من الإسلام.
لكن الرجل ختم حديثه وقتها بزلّة لسان معبرة «أمّال لو كنتِ حلوة شوية».
أى أن الفيصل هو صورة المرأة في مخيال الإسلامجية عمومًا كأداة للتسرّي والمتعة، وجب إخفاء وجهها، حتى لا تفتن الناس في حالة الجمال اللافت، فيما تتمتع القبيحات بحريتهن».

حسام عبد البصير

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية