إسطنبول – «القدس العربي»: سادت حالة من الغضب الشارع التركي عقب وقوع جريمتين متزامنتين، الاثنين، قتل فيهما مواطنان تركيان على يد لاجئين سوريين وأفغان في مدينتي اسطنبول ومرسين، أعادتنا إلى الواجهة مجدداً المطالبات من قبل المواطنين بضبط تواجد اللاجئين على الأراضي التركية، وسط مطالبات أخرى تطالب بطردهم.
ففي مدينة مرسين جنوبي تركيا، قتل شاب تركي يبغ (24 عاماً) وهو أب لطفل بعد مشكلة اندلعت في ساعة مبكرة من فجر الاثنين، حيث قالت وسائل الإعلام التركية إن السوريين الذين يقطنون المنطقة كانوا يسهرون حتى ساعة متأخرة أمام المنزل ويشربون الأرجيله ويتحدثون بصوت مرتفع وعندما طلب منهم الشاب التركي خفض صوتهـم من أجـل أن ينـام طفـله اندلعـت مشـاجرة بينـهم.
وحسب الصادر ذاتها، فقد بادر أحد الشبان السوريين إلى طعن التركي «رمضان شاهين» في عنقه ما أدى إلى وفاته على الفور، وعقب ذلك تجمع سكان الحي من الأتراك وحاولوا مهاجمة أصحاب المنزل قبل أن تتمكن قوات الأمن التركية من منع الاحتكاك بين الجانبين واعتقال المشاركين في المشكلة، فيما لا يزال التوتر يسود في الحي حيث اضطر عدد من اللاجئين السوريين إلى مغادرة منازلهم خشية أي هجمات انتقامية.
وخلال السنوات الماضية اندلعت العديد من المشاكل بين المهاجرين الأجانب وخاصة من السوريين والمواطنين الأتراك لأسباب متعددة أبرزها اعتراض المواطنين على سكن عدد كبير من الأشخاص في الشقة الواحدة وإصدارهم لأصوات مرتفعة حتى ساعات متأخرة من الليل، وحصلت العديد من حوادث القتل من قبل الطرفين، وتنتهي جميع هذه الحوادث عادة باضطرار المهاجرين إلى ترك الأحياء التي تحصل فيها تجنباً للاحتكاك مجدداً مع المواطنين.
وبالتزامن مع ذلك، قتل شاب تركي آخر في مشكلة اندلعت بين سكان الحي الأتراك ومهاجرين سوريين وأفغان وذك في منطقة سلطان غازي بمدينة اسطنبول التركية، في ساعة متأخرة من مساء الأحد، فيما تجددت المواجهات في مراسم دفن القتيل ظهر الاثنين.
وحسب الرواية التي أوردتها وسائل الإعلام التركية عن سكان الحي، تهجم عدد من اللاجئين السوريين والأفغان لفظياً على فتيات تركيات من سكان الحي وعلى الفور اندلعت مشادة بين اللاجئين وعدد من السكان سرعان ما توسعت لتشمل العشرات من الجانبين.
وفي المشكلة التي استخدمت بها الأسلحة البيضاء والعصي الخشبية والحديدية قتل شاب تركي 24 عاماً طعناً بسكين، وأصيب آخرون، فيما تمكن قوات مكافحة الشغب التركية بصعوبة من الفصل بين الجانبين، فيما اضطرت عشرات العائلات السورية والشبان الأفغان الذي يقطنون الحي على مغادرته خشية من غضب السكان.
وخلال جنازة القتيل التي جرت ظهر الاثنين تجددت المواجهات حيث هاجم السكان الغاضبين عدد من الشبان السوريين والأفغان وكسروا عدد من المحلات والمطاعم العربية.
وتنشط دعوات على وسائل التواصل الاجتماعي من قبل شريحة من المواطنين الغاضبين تدعوا إلى ضبط تواجد اللاجئين في المخيمات، فيما يطالب آخرون أكثر تشدداً إلى طردهم جميعاً، في المقابل يؤكد أتراك آخرين على ضرورة إبقاء هذه الحوادث في إطارها الفردي وعدم تعميم آثارها وتخريب حالة التعايش المثالية بين اللاجئين والمواطنين، على حد وصفهم.