غوارديولا… العد التنازلي للرحيل عن بايرن ميونيخ

حجم الخط
0

ميونيخ ـ «القدس العربي»: بعد سبعة أعوام من قيادة برشلونة للثلاثية التاريخية وسط مسيرة حافلة بالألقاب والأرقام القياسية مع الفريق الكتالوني، يأمل الأسباني جوسيب غوارديولا مدرب لبايرن ميونيخ الألماني في تكرار الإنجاز ذاته مع ختام مسيرته المثيرة مع الفريق البافاري. وبدأ غوارديولا العد التنازلي لمسيرته مع البايرن في بداية النصف الثاني من البوندسليغا على ملعب هامبورغ، لكنه يأمل الآن في أن ينهي مسيرته مع الفريق في مدينة ميلانو الإيطالية التي تستضيف نهائي دوري أبطال أوروبا هذا الموسم. وخلال النصف الثاني من الموسم الحالي، سيكون على غوارديولا قيادة البايرن في 27 مباراة على الأكثر إذا أراد تحقيق الثلاثية التاريخية مع الفريق وإحراز ألقاب دوري وكأس ألمانيا ودوري أبطال أوروبا في نهاية الموسم الحالي الذي يختتم به مسيرته مع البايرن والتي امتدت لثلاث سنوات.
وفي 2009، قاد غوارديولا برشلونة للفوز بالثلاثية (دوري وكأس أسبانيا ودوري الأبطال) لتكون المرة الأولى التي يحرز فيها برشلونة هذه الثلاثية قبل أن يصبح أول فريق يحرز الثلاثية مرتين من خلال تكراره الإنجاز في الموسم الماضي بقيادة مدربه الأسباني الآخر لويس إنريكي. كما قاد المدرب الكبير يوب هاينكس البايرن للفوز بالثلاثية التاريخية للمرة الأولى في مسيرة النادي في 2013، قبل أن يترك مهمة تدريب الفريق لغوارديولا الذي يحلم بتحقيق الإنجاز مع البايرن هذا الموسم قبل الرحيل عنه في حزيران/ يونيو المقبل، تاركا المهمة للمدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي الذي أعلن النادي البافاري أنه سيخلف غوارديولا بعد انتهاء الموسم.
واستؤنفت فعاليات الدوري الألماني في 22 يناير/ كانون الثاني عندما فاز البايرن 2/1 على مضيفه هامبورغ في بداية فعاليات الدور الثاني، ليكون الاختبار الأول للبايرن منذ الإعلان في 20 كانون الأول/ ديسمبر الماضي عن رحيل غوارديولا عن تدريب الفريق بنهاية الموسم الحالي. ويأمل غوارديولا ولاعبوه في خوض 27 مباراة حتى موعد المباراة النهائية لدوري الأبطال في 28 أيار/ مايو الماضي، ليتوج المدرب الأسباني مسيرته الرائعة مع البايرن، علما أن هاينكس أحرز الثلاثية مع الفريق في ظروف مشابهة عام 2013 حيث جرى الإعلان أيضا في منتصف الموسم عن رحيله بنهاية الموسم وتسليم القيادة لغوارديولا ثم اختتم هاينكس مسيرته بهذا الإنجاز التاريخي.
وقاد غوارديولا البايرن للفوز بلقب البوندسليغا في كل من الموسمين الماضيين، كما فاز مع الفريق بالكأس في 2014، لكنه خرج من المربع الذهبي لدوري الأبطال في كل من الموسمين الماضيين على يد ريال مدريد وبرشلونة الأسبانيين على الترتيب. كما قاد غوارديولا، الذي ينتظر انتقاله للتدريب في إنكلترا، فريق البايرن للفوز بلقبي الكأس السوبر الأوروبي وكأس العالم للأندية ليرفع رصيده من الألقاب مع الفريق الى خمس بطولات مقابل 14 لقبا أحرزها مع برشلونة في أربع سنوات قاد فيها الفريق بين عامي 2008 و2012.
ومع فارق الثماني نقاط الذي يتفوق به البايرن على بوروسيا دورتموند أقرب منافسيه على صدارة البوندسليغا، يبدو الفوز بلقب البطولة مسألة وقت فقط، لكن الفريق سيواجه اختبارا صعبا للغاية مع استئناف مسيرته في دوري الأبطال حيث أوقعته قرعة الدور الثاني (دور الستة عشر) مع يوفنتوس الإيطالي وصيف حامل اللقب. ورغم هذا، أكد غوارديولا أن مبارياته في الدوري هي الأهم له الى حين موعد لقاء الكأس. وتلقى البايرن جرس الإنذار خلال العطلة الشتوية بهزيمته 1/2 في المباراة الودية أمام كارلسروه أحد فرق الدرجة الثانية.
ونجح غوارديولا في تدعيم وتعزيز أداء البايرن وهيمنته على البطولة المحلية من خلال أسلوب الاستحواذ على الكرة والذي كان أحد أسباب تفوق برشلونة في عهد غوارديولا أيضا. كما لجأ غوارديولا للتركيز على المعنويات وعلى الاستفادة من الثقة الهائلة لفريق البايرن وعقلية الفوز التي تسيطر على الفريق. وقال غوارديولا: «نحن فريق البايرن. نحن الأفضل، ويجب أن نفوز بكل شيء… البايرن سيظل فريقا له وضع خاص لي». لكن رحيل غوارديولا ينتظر ألا يكون له على الجماهير نفس التأثير العاطفي الذي حظي به رحيل أي من يوب هاينكس أو أوتمار هيتزفيلد الذي قاد الفريق أيضا للفوز بلقب دوري الأبطال في 2001. ويرى توماس مولر نجم الفريق أن الإعلان في الشهر الماضي عن رحيل غوارديولا قد يساعد الفريق ويحفزه مثلما حدث لدى الإعلان عن رحيل هاينكس قبل ثلاث سنوات. وقال مولر: «حتى يحين وقت رحيل غوارديولا، سيبذل كل لاعب أقصى ما بوسعه… أتمنى أن نسير على نفس النهج مثلما فعلنا مع يوب هاينكس في آخر ستة شهور له مع الفريق. لكن لا يمكن التنبؤ بهذا».
وقال مانويل نوير حارس مرمى الفريق إن الفريق يحتاج إلى الظهور بمستواه العالي في المباراة المرتقبة أمام يوفنتوس في 23 شباط/ فبراير المقبل في ذهاب الدور الثاني لدوري الأبطال. وأوضح المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي إن الفريق يجب على الأقل أن يحافظ على مستواه إذا لم يستطع الارتقاء به في الشهور القليلة المقبلة. وقال ليفاندوفسكي: «سيكون في غاية الأهمية أن نحافظ على التركيز والاهتمام حتى نهاية الموسم. يمكننا بهذه الطريقة فقط أن نحرز الألقاب الثلاثة التي نريدها. روح الفريق ستكون على نفس القدر من الأهمية». وقد تلعب الإصابات أيضا دورها في مستقبل الفريق هذا الموسم، لكن الأسباني تشابي ألونسو لاعب وسط الفريق يشعر بالتفاؤل ويرى أنه ليس هناك ما يخيف البايرن إذا كان كل لاعبيه ضمن حسابات الطاقم التدريبي. وقال ألونسو: «عندما يكون جميع اللاعبين بحالتهم البدنية ولياقتهم الجيدة، نشعر بأننا نستطيع التغلب على أي فريق وأن ننافس على أي لقب». واعترف التشيلي أرتورو فيدال نجم وسط الفريق بأن رحيل غوارديولا عن تدريب الفريق لم يكن مفاجأة كبيرة. وأعرب أيضا عن رغبته في الفوز مع البايرن بلقب دوري الأبطال بعدما خسر مع فريقه السابق يوفنتوس نهائي البطولة أمام برشلونة في الموسم الماضي. وقال فيدال: «أود مساعدة فريقي في الفوز بلقب دوري الأبطال. أثق في أنني أستطيع هذا في الموسم الحالي».

البطاقة

الاسم: جوسيب غوارديولا
تاريخ ومكان الميلاد: 18 كانون الثاني/ يناير في سانتبيدور في أسبانيا

المسيرة التدريبية

برشلونة الأسباني: من 2008 إلى 2012
بايرن ميونيخ الألماني: من 2013 إلى 2016

الألقاب

كأس العالم للأندية: ثلاثة ألقاب في 2009 و2011 و2013
دوري أبطال أوروبا: لقبان في 2009 و2011
الكأس السوبر الأوروبي: ثلاثة ألقاب في 2009 و2011 و2013
الدوري الأسباني: ثلاثة ألقاب في 2009 و2010 و2011
كأس ملك أسبانيا: لقبان في 2009 و2012
الكأس السوبر الأسباني: ثلاثة ألقاب في 2009 و2010 و2011
الدوري الألماني: لقبان في 2014 و2015
كأس ألمانيا: لقب واحد في 2014

مسيرته كلاعب

برشلونة الأسباني: من 1984 إلى 2001
بريشيا الإيطالي: من 2001 إلى 2002
روما الإيطالي: من 2002 إلى 2003
بريشيا الإيطالي: 2003
الأهلي القطري: من 2003 إلى 2005
دورادوس دي سينالوا المكسيكي: 2006

الألقاب كلاعب

ذهبية كرة القدم في أولمبياد 1992
كأس الأندية الأوروبية البطلة (دوري أبطال أوروبا حاليا): لقب واحد في 1992
كأس الأندية الأوروبية أبطال الكؤوس: لقب واحد في 1997
الكأس السوبر الأوروبي: لقبان في 1992 و1997
الدوري الأسباني: ستة ألقاب في 1991 و1992 و1993 و1994 و1998 و1999
كأس ملك أسبانيا: لقبان في 1997 و1998
الكأس السوبر الأسباني: لقب واحد في 1996

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية