غوار الطوشة يرد على دموع «ميركل» والخديعة الألمانية… أباريق قهوة برتبة وزير في دمشق … وعشائر معان تحمي «الباطل»

يقر ويعترف وزير الداخلية الأردني سلامة حماد على شاشة التلفزيون الأردني بحصول جرائم منظمة تحت إسم «سرقة السيارات» وتحاول محطة «رؤيا» الفضائية مرات عدة البحث عن مبررات الربط بين مدينة معان جنوبي البلاد والإعتداء على هيبة الدولة فيما تظهر صورة على نشرة الأخبار لدوريات الشرطة وهي تعود لشوارع المدينة وسط ترحيب الأهالي.
اهالي معان مساكين وبسطاء ولا مجال للمزاودة على ولائهم للنظام وإنتمائهم الوطني وأهم إشكالية برأيي الشخصي تكمن في تمثيلهم السياسي البائس وفي أبنائهم الذين يرسلون لعمان العاصمة لتمثيل المدينة.
بعض أهل المدينة يتحدثون عن الاستهداف والإقصاء الرسمي والتجاهل التنموي.. قد يكون الحق إلى جانبهم، لكن قصة واحدة من طراز تلك التي سمعتها موثقة تثبت بأن الأهالي لا يقومون بواجبهم في ردع وتأديب حيتان وزعران التجارة والبزنس في مدينتهم الصحراوية.
تاجر واحد فاسد في معان ومحيطها يخرب على المدينة وأهلها أكثر بكثير من وزير متجاهل.. التجار الحيتان يزورون عمان العاصمة ويقيمون صفقات مشبوهة ويستخدمون غطاء عشائرهم للاعتداء على الناس والقانون وببساطة يتورط بعض السذج تحت الولاء العشائري والمناطقي فيحملون السلاح ويرتكبون الجرائم المخجلة في عمان ثم يلوذون بالفرار لمدنية معان ويحتمون بعشائرهم فتحتقن السلطة وتعود القصة لما هو معروف والمستفيد فقط هم حيتان المدينة الذين يوظفون أخلاقيات المناصرة القبلية والمناطقية لصالح تسمين جيوبهم فقط ثم يتشدقون بالوطنية.
جزء أساسي من صورة معان غير المنضبطة قانونيا مسؤول عنها ليست السلطة بل كبار تجار المدينة غير الشرعيين الذين يحولون أهلهم وعشائرهم لوقود في مسيرتهم العصاباتية والإجرامية… شخصيا أصفق للقول بالتقصير الرسمي تنمويا في معان، لكن أهل معان لا يقومون بواجبهم في الامتناع عن حماية مدينتهم من لصوصها والخارجين عن القانون فيها من اولادهم وهي من المرات القليلة التي يمكن للعشيرة ان تكون فيها مع «الباطل».

آيسلندا وميركل

وزيرة الشؤون الإجتماعية في آيسلندا تعرض على شاشة «سي أن أن» إستضافة خمسة لاجئين سوريين في شقتها المتواضعة والمستشارة ميركل بعد خطبتها الشهيرة عن أطفال سوريا ومكة بدأت بإرسال الباخرة الأولى لشواطىء تركيا.
العالم اليوم لديه «ضمير» بعد المشاهد المرعبة للاجئين السوريين، وهم غرقى في البحر أو متجمدون في شاحنات التبريد.. عندما نتحدث عن العالم والضمير نستثني بطبيعة الحال ودوما النظام الرسمي العربي فهو خارج التغطية في مسألة الضمير ولا يمكن إعتباره جزءا من أي ترتيب إنساني.
كعضو غير فاعل وخامل في هذه الأمة التعيسة أشعر بأن المستشارة ميركل «مسلمة» وملتزمة إنسانيا بروح الإسلام أكثر بكثير من طبيب العيون السفاح بشار الأسد ومن أبو بكر البغدادي، ومن جميع القادة والزعماء العرب حتى وإن كانت أغراضها سياسية بحتة.
المضحك هو تلفزيون سورية الفضائي الذي نقل إجتماع مجلس الوزراء في دمشق وهو يعترض على تعامل دول أوروبا مع اللاجئين السوريين…أعضاء الفريق الوزاري برزوا كأباريق القهوة وهم يحتشدون بلا حول أو قوة خلف صورة عملاقة للزعيم الضرورة بشار الأسد. المستفز في المشهد أن وزراء دمشق يلومون أوروبا على تعاملها مع مشردين سوريين عذبهم نظام بشار الأسد وهربوا بسببه، والمدهش في خبر الفضائية إياها أن مجلس الوزراء السوري المحترم لم يتوقف للحظة ليناقش «أسباب الهجرة واللجوء».
على فكرة دموع ميركل قد تكون مصطنعة ومغرضة سياسيا على رأي أنصار نظرية «الخديعة الألمانية»، ولكن على الأقل لا يوجد ولا زعيم عربي واحد فقط يتقمص مثل هذا الدور لإن خديعة النظام الرسمي العربي شاملة وعامة وطامة.
وعلى الأقل لا يوجد نظير لنحيب دريد لحام وهو يعبر عن العشق والوله الجديد تعليقا على دموع ألمانيا وموقفها.

العاشق الولهان

لا زالت في ذاكرتي تلك اللقطة التي بثتها فضائية «آل مخلوف» وإسمها «دنيا» للنجم «سابقا طبعا» دريد لحام وهو يصافح الرئيس بشار الأسد بعد ساعتين فقط من قصف براميلي طال قرى حمص قبل عامين.
دريد إياه قام بالتنشيط اللازم بعد تصريحاته الأخيرة التي توقف فيها عن «حب بشار» قائلا إنه إنتقل إلى دائرة «ولهان وعشقان»… ثمة لقطة من فيلم الحدود لدريد لحام تتحدث فيها الراقصة مع العمدة وتبلغه..»لقد فقدت أغلى ما تملكه الفتاة العربية ..».
أخي الولهان «غوار الطوشة» فقد ببساطة بعدما «بق البحثة» آخر ما تحتفظ به ذاكرة البشر من غوالي الفن والفنانيين.. نحييه مجددا على عشقه الجديد ونأمل من العلي القدير أن يحشره يوم القيامة مع عشيقه في الدرك الأسفل من جهنم، وإن كنت شخصيا أتمنى إنضمام مقاول أردني لهما خاطب بشار الأسد بمفردة «منحبك»، متمنيا القرب والوصال قبل حصوله على صفقة جرارات إيرانية.

مدير مكتب «القدس العربي» في عمان

بسام البدارين

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية