«غوغل» يقدم خدمات جديدة للفضوليين والراغبين في «تضييع الوقت» على الانترنت

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: توسعت شركة «غوغل» العالمية في مجال تقديم خدمات الترفيه على الانترنت، بل انتقلت أخيرا إلى تقديم خدمات «تضييع الوقت» للراغبين بقضاء أوقات اطول على الكمبيوتر، حيث أضافت «غوغل» خاصية جديدة لمستخدمي محرك بحثها قالت انها تجعل المستخدم «ملتصقا بالكمبيوتر لساعات».
والخاصية الجديدة التي وفرتها «غوغل» أطلقت عليها اسم (fun fact)، حيث تتضمن عددا من الخدمات الترفيهية التي تجذب المستخدمين وتستهلك وقتا طويلا من يومهم وهم متسمرون أمام شاشات الكمبيوتر.
ويبدأ محرك البحث «غوغل» تشغيل الخاصية الجديدة عندما يكتب المستخدم عبارة: (أنا أشعر بأنني غريب الأطوار)، أو عبارة (أنا فضولي) بالانكليزية، حيث يظهر في الصفحة الأولى لنتائج البحث مربع يتضمن سؤالا جذابا وجوابا للسؤال، وبعدها يبدأ «غوغل» بجر المستخدم خطوة خطوة من أجل حرق وقته وتزويد الشخص بالمعلومات في آن واحد.
وجربت «القدس العربي» الخاصية الجديدة على «غوغل» حيث ظهر مربع في قلب الصفحة يسأل: «كيف يتم اختيار القادة في الولايات المتحدة؟» ويجيب المربع ذاته على السؤال بمعلومات عن الانتخابات في الولايات المتحدة، وكيفية انتخاب الرئيس ونائبه وكيفية اختيار كبار المسؤولين في الولايات المتحدة.
ويتيح المربع الذي يهتم بإشغال المستخدم أن يضغط على زر أزرق في الأسفل، حيث يتم تغيير السؤال والإجابة إلى مجال آخر لا علاقة له بالأول، حيث في التجربة التي أجرتها «القدس العربي» كان السؤال الثاني يتعلق ببطولة «انترليغ» ومتى بدأت أول مرة، أما السؤال الثالث بعد ذلك فكان عن التطوع في العمل كرجل إنقاذ وإطفاء في فرق اطفاء الحرائق، وما إذا كان المتطوعون يتقاضون أية أجور مالية في الولايات المتحدة نظير تطوعهم في مجال إطفاء الحرائق.
وتمثل الخاصية الجديدة التي وفرتها «غوغل» فكرة نادرة وغير مسبوقة على الانترنت، حيث أنها محاولة لتوجيه المستخدمين إلى التسلية المفيدة بدلا من الألعاب وقضاء الأوقات في مواقع التسلية أو مشاهدة الفيديو.
لكن جريدة «دايلي ميل» البريطانية تقول ان الشركة الأمريكية العملاقة ترغب في إبقاء المستخدمين مدداً أطول على موقعها، وجذب أعداد أكبر منهم.
وتعيد الخاصية الجديدة على «غوغل» إلى الواجهة الأسئلة بخصوص «الإدمان على الانترنت» الذي يعاني منه الكثير من المستخدمين، حيث يقضون أوقاتا طويلة متسمرين أمام شاشات الكمبيوتر التي أصبحت تقدم بديلا عن كل شيء، بما في ذلك الصحف والتلفاز.
وأجريت العديد من الدراسات التي هدفت لاستطلاع ما إذا كان الإدمان على الانترنت يمثل مرضا حقيقيا أم لا، وخلصت واحدة من الدراسات إلى أن مدمني الانترنت يعانون من الاكتئاب والقلق وسوء المزاج وعدد من الأعراض النفسية في حال انقطاعهم عنه.
وقالت الأغلبية من بين 500 شخص مدمنون على الانترنت إنهم يقضون 38 ساعة أو أكثر أسبوعيا على الشبكة العنكبوتية، أما غير المدمنين فيقضون خمس ساعات فقط أو أقل على الانترنت أسبوعياً.
وقسمت الدراسة الإدمان على الانترنت إلى عدد من الأنواع، من بينها الادمان على المواقع الاباحية، والإدمان على العلاقات الانترنتية التي يقوم بعض الناس ببنائها عبر شبكات التواصل الاجتماعي أو عبر المنتديات والمواقع المتخصصة، ومن بين أنواع الادمان أيضا الادمان على الشراء والتسوق على الانترنت، وكذلك ادمان الألعاب الالكترونية، سواء ألعاب الأونلاين، أو ألعاب الأوف لاين.
وتشير العديد من الدراسات أيضا إلى ان الاستخدام المفرط للانترنت من قبل الأطفال يؤدي إلى عدد من الانعكاسات السلبية، ومن بينها: العزلة الاجتماعية واضطرابات النوم، والعديد من المشاكل الدراسية والاجتماعية، كما يعرقل ادمان الانترنت ممارسة العديد من الهوايات المفيدة لدى الأطفال كالقراءة والرياضة، ويعرضهم لمخاطر الدخول إلى المواقع الإباحية.
كما تقول دراسات أخرى أن العاب الفيديو بصفة خاصة تمثل خطورة كبيرة على الأطفال إذا طالت فترات استخدامها، حيث تسبب نوعا من الإدمان وتجعل الإنسان شارد الذهن على الدوام.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية