لندن ـ «القدس العربي»: أثار تركيز الطيران الروسي على الجنوب السوري قلق جيران سوريا ـ الأردن وإسرائيل. وقالت صحيفة «التايمز» إن الجبهة التي فتحتها روسيا ضد المقاتلين السوريين في جنوب البلاد سمحت لقوات النظام السوري بالقيام بأول عملية عسكرية له في الجنوب ومنذ عامين.
ونقلت الصحيفة عن دبلوماسيين غربيين ومقاتلين في الجنوب قولهم إن الغارات الجوية الروسية حرفت ميزان الحرب. وهو ما أثار مخاوف إسرائيل من توغل مقاتلي حزب الله في الجنوب قريباً من الجولان.
وتعلق الصحيفة إن تنظيم «الدولة» ليس له حضور في الجنوب خاصة أن المبرر الرئيسي للتدخل الروسي نهاية إيلول/سبتمبر كان توجيه ضربة للتنظيم الجهادي الذي يسيطر على مناطق في شرق ووسط سوريا.
وعلى خلاف الجبهات الأخرى في الحرب الأهلية السوريا فقد ظلت الجبهة الجنوبية متماسكة وتمثلها جماعات مقاتلة تابعة لـ»الجيش السوري الحر» وتحكمها العلاقات القبلية ضمن تحالف عرف بـ»الجبهة الجنوبية». وأصدرت هذه العام الماضي بياناً أعربت فيه عن التزامها بالديمقراطية والتعددية وحماية الأقليات. وأشارت دراسة لمركز كارنيغي ـ الشرق الأوسط إلى أن الجبهة الجنوبية «تمثل الأمل الأخير لسوريا».
وتعمل «الجبهة الجنوبية» مع غرفة العمليات العسكرية في عمان والتي يشرف عليها عسكريون من الأردن ومن الدول الغربية.
نقلت الصحيفة عن دبلوماسي غربي قوله «كانت الغارات الجوية الروسية خفيفة في المئة يوم الاولى من الغارات» و«لكنهم في الأسابيع الأخيرة كثفوا من الغارات، ولا نعرف لماذا؟ وتبع هذا هجوم شنه حزب الله والميليشيات الإيرانية». وأضاف «الجميع قلق على «الجيش السوري الحر»، وهذا الأخير قلق فلدى الروس قوة جوية ضاربة وهو ما يثير قلق الأردنيين من موجة لاجئين جدد». ورفضت الحكومة الأردنية التعليق إلا أن عدد اللاجئين العالقين على الحدود وينتظرون التسجيل قد زاد من 5.070 في تشرين الثاني/نوفمبر إلى أكثر من 16.000 في الأسبوع الماضي. ويواجه الأردن أزمة اقتصادية خاصة أن عدد السوريين الذين وصلوا للبلاد منذ بداية الحرب عام 2011 وصل قرابة المليون لاجئ.
ونقل عن عصام الريس، المتحدث باسم «الجبهة الجنوبية» قوله إن القصف الروسي المكثف سمح للقوات السوريا بالسيطرة على أجزاء من بلدة الشيخ مسكين. وفي حالة خسارة هذه المنطقة الإستراتيجية فسيتم قطع الاتصال بين مناطق المعارضة في الجنوب. وقال الريس «نحن نتحدث عن 60 غارة في أقل من 48 ساعة، ولا يوجد لدى النظام القدرة على شن هذا الكم من الغارات».
وقال قيادي آخر إن خسارة الشيخ مسكين ستنفع النظام بشكل كبير. وقال صهيب الذي يقود «كتيبة الفرقان» إن «الطيران الروسي يلعب دوراً مهماً في دعم قوات النظام والميليشيات الشيعية».
وكان «الجيش الحر» قد سيطر على منطقة عمقها 30 ميلاً في الجنوب السوري. وفي العام الماضي توقع الغرب قيام المقاتلين بالتقدم نحو العاصمة دمشق وهو ما كان سيضغط على نظام بشار الأسد الموافقة على تسوية سلمية.
ونقلت الصحيفة عن الجنرال علي شكري، المحلل والمساعد العسكري السابق للملك حسين «لا أظن أن الروس سيسمحون للمعارضة بالاقتراب من دمشق» و«سيعملون ما في وسعهم لوقف تقدم المعارضة».
تعاون مع حزب الله
ويعتبر الدعم الجوي الذي تقدمه روسيا ملمحاً واحداً من ملامح التدخل العسكري الروسي في سوريا، فقد ذكر موقع «دايلي بيست» أن الطيران الروسي والقادة العسكريين يعملون بشكل وثيق مع حزب الله اللبناني.
ونقل الموقع عن قادة عسكريين ميدانيين لحزب الله قولهم إنهم يتلقون مساعدات عسكرية مباشرة من الروس وبدون شروط مسبقة. ورسم القادة الذين تحدث إليهم الموقع صورة عن تعاون وتنسيق وثيق بين الروس والإيرانيين وحزب الله في الميدان السوري. وأضافوا أيضا أن التعاون المتبادل بين الطرفين في تزايد مستمر.
وأشار كاتب التقرير الصحافي الكندي جيسي روزنفيلد إلى أن حزب الله الذي تصنفه الولايات المتحدة مع الاتحاد الأوروبي كمنظمة إرهابية لها أذرع دولية لخدمة المصالح الإيرانية. ويتم تمويله وتدريبه وتسليحه من إيران بمساعدة سوريا واشتهر بهجماته الانتحارية ضد المارينز في بيروت عام 1983 وشن هجمات ضد فرنسا وإسرائيل. وتطور الحزب عبر العقود الماضية ليصبح قوة عسكرية وجيشاً موازياً للجيش اللبناني وله كتلة برلمانية تؤثر في السياسة اللبنانية.
رفض خدمة
ونظراً للدور الذي لعبه الحزب في مواجهة إسرائيل فقد نظر إليه باعتباره طليعة المقاومة.
وفي الآونة الأخيرة تراجعت سمعته في العالم العربي عندما قرر الوقوف إلى جانب النظام السوري ضد المعارضة الشعبية. ونظرا لتورط الحزب الشديد في الحرب الأهلية وزيادة عدد قتلاه فقد نقل الموقع في كانون الأول/ديسمبر عن مقاتلين قولهم إن رفضوا العودة إلى سوريا والقتال فيها.
واتخذ الحزب إجراءات انتقامية ضد من رفض منهم، حيث قطع المعونات الصحية والتعليمية والرواتب عمن رفض من عناصره العودة والقتال في سوريا. وقابل روزنفيلد قادة عسكريين في الحزب بمنطقة الضاحية الجنوبية ببيروت. ورفضوا استخدام أسمائهم الحقيقية لأنهم غير مفوضين للحديث باسم الحزب وقالوا إن الحزب يتلقى صواريخ طويلة المدى وصواريخ مضادة للدبابات. وبحسب القائد بكر «نحن حلفاء استراتيجيون لروسيا الآن… والروس هم حلفاؤنا ويعطوننا الأسلحة».
ويقود بكر خمس وحدات في سوريا مجموع عناصرها 200. وكرجل قاد وحدات في اللاذقية ومحافظة إدلب وجبال القلمون يرى أن القصف الروسي غير من طبيعة الحرب البرية التي يلعب فيها حزب الله والإيرانيون دوراً مهماً.
وقال بكر «كان الوضع حول اللاذقية يعتبر صعباً» ولكن عندما بدأت موسكو حملتها العسكرية تغير الوضع «فقد جعل تدخل الروس الأمور أسهل».
وأضاف بكر أن الروس يعتمدون على حزب الله في المعلومات الأمنية واختيار الأهداف «فبدون الغطاء الجوي الروسي لا يمكننا التقدم وبدون معلوماتنا من الأرض لا يمكنهم تقديم الدعم الجوي لنا». وأضاف بكر إن الروس نشروا قوات خاصة في محيط اللاذقية خاصة حول المطار الذي تنطلق منه الطائرات الروسية. ولم يستجب المسؤولون الروس لطلبات «دايلي بيست» التعليق على نشر قوات خاصة في اللاذقية وعن علاقتهم بحزب الله. ورغم أن الحزب رفض التعليق على العلاقة مع الروس إلا أن بكر أكد أن العلاقة مع الروس تعود إلى عام 2012. وكان ميخائيل بوغدانوف، نائب وزير الخارجية قد التقى بالأمين العام حزب الله في بيروت عام 2014 من أجل مناقشة التطورات الإقليمية. وفي تشرين الثاني/نوفمبر أصدر بوغدانوف بياناً وضح فيه ان حكومة بلاده لا تعتبر حزب الله منظمة إرهابية.
وقال المسؤول الروسي «نحتفظ بعلاقات واتصالات معهم لأننا لا نعتبرهم منظمة إرهابية». ونقل التقرير عن «عسير» وهو مجند ومدرب في لبنان قاد وحدات قوات خاصة للقتال في سوريا قوله إن الروس معجبون بشكل متزايد بحزب الله ويعتمدون على مقاتليه أكثر من الجيش السوري وذلك لحراسة مخازن الأسلحة الروسية في سوريا.
بل وقال عسير إن حزب الله يقوم بتدريب الجيش السوري على استخدام الأسلحة في هذه المخازن خاصة أن الحزب لديه صلاحية للدخول إلى هذه المخازن وقال «يقوم حزب الله بتدريب الجيش السوري على استخدام أنواع جديدة من الأسلحة». ويزعم أن الروس لا يقيدون استخدام الحزب السلاح حتى لو كان ضد إسرائيل حالة الضرورة «وعندما يتعلق الأمر بإسرائيل لا يتلقى الحزب تعليمات من أحد». ويعترف روزنفيلد أن عسير ليس في وضع قيادي بارز بالحزب كي يعرف الترتيبات السرية مع الروس.
في العراق واليمن
وانضم القياديان لحزب الله أثناء الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان والذي انتهى عام 2000 ويقولان إنه تحول للاعب محلي وإقليمي وأصبح القوة المهمة التي تساعد على استمرار الأسد بالسلطة. وبات يستخدم الدعم الإيراني لتوسيع مشاركته في النزاعات من العراق إلى اليمن مع أن الحزب نشأ لتمثيل الشيعة في لبنان.
ويقول بكر إنه أرسل عام 2014 في مهمة تدريب لمجموعة شيعية في العراق وهي كتائب حزب الله هناك. وفي عام 2015 أرسل لتدريب المتمردين الحوثيين في اليمن. ورغم التوسع الإقليمي والدعم الروسي يقول بكر إنهم ليسوا بحاجة لاستخدام السلاح الروسي حالة اندلعت الحرب مع إسرائيل.
ويقول إنهم قادرون على مواجهة هجوم إسرائيلي على الجنوب من خلال الترسانة العسكرية التي قدمتها إيران له.
وزاد التوتر على الجبهة الجنوبية مع إسرائيل بعد الغارة الجوية التي قتلت قيادياً من الحزب في دمشق الشهر الماضي مما سيضع العلاقات الروسية مع حزب الله أمام امتحان كبير حالة تطورت الأوضاع إلى حرب شاملة في ظل التدخل الروسي في سوريا واستمرار استهداف إسرائيل لمسؤولي حزب الله.
حرب أخرى
بعيداً عن سوريا ولبنان، تخوض روسيا حرباً من نوع آخر في تركيا وهذه المرة ضد ناشطين من الشيشان. ففي تقرير لصحيفة «الغارديان» أعده شون ووكر عن الشكوك التي تحوم حول تورط روسيا في تصفية عدد من الناشطين الشيشان.
وكتب ووكر أن عبد الوحيد إدلغرييف نجا لسنوات وهو يختبئ في جبال الشيشان ونجا من ساحات المعارك في سوريا لتنهي حياته في تشرين الثاني/نوفمبر وسط موجة من الرصاص. وقتل في وضح النهار بمدينة اسطنبول حيث كان في طريقه مع ابنة اخته البالغة من العمر 3 أعوام لعمل بعض التسوق. وكان إدلغرييف قد خرج من الشقة التي يقيم بها في قيصرهير في ظهيرة يوم 1 تشرين الثاني/نوفمبر.
وعندما كان يريد تحريك سيارته بعدما وضع الطفلة في المقعد الخلفي اعترضته حافلة بيضاء ومنعته من المضي فما كان منه إلا أن دفع بالطفلة إلى أرضية السيارة وحاول الهرب ولحقه أحد القتلة وأطلق النار عليه.
وعندما وصل الإسعاف بعد دقائق كان قد فارق الحياة. وتكشف المعلومات التي قدمتها عائلته ومعارفه عن شخصية محورية فيما أطلق عليها «إمارة القوقاز الإسلامية» والتي تضم مجموعة من التنظيمات التي تقاتل روسيا في شمال القوقاز.
وشارك إدلغرييف في الحرب السوريا مع المقاتلين الشيشان ولكن في صفوف جبهة النصرة. وتقول الصحيفة إن عملية قتل إدلغرييف هي آخر عملية يقتل فيها ناشط شيشاني على التراب التركي في السنوات الأخيرة. فقد تم قتل المعارضين لنظام رمضان قديروف رئيس الشيشان في موسكو وفيينا ودبي.
وتوجه أصابع الإتهام لميليشيات الرئيس قديروف بالوقوف وراء عمليات التصفية لكن مسؤولين أتراكاً لا يستبعدون ضلوع موسكو.
ولم تصدر تعليقات رسمية روسية على الإغتيال ولكن الرئيس فلاديمير بوتين أصدر في عام 2003 قرارا يسمح فيه للمخابرات السرية باستهداف المعارضين في أي مكان.
وهناك مخاوف من تصعيد عمليات الإغتيال في ضوء التوتر الحاصل بين تركيا وروسيا بعد إسقاط الأتراك طائرة سوخوي الروسية في تشرين الثاني/نوفمبر 2014.
وتقول الصحيفة إن مسدس «غروزا» الروسي الصنع والذي لا يتوفر في سوق السلاح استخدم في عملية اغتيال عام 2009 وفي عام 2011 قام فريق اغتيال مكون من 9 أشخاص يعتقد أن من بينهم عميلين روسيين بقتل ثلاثة ناشطين شيشان حيث استخدموا سيارات وتركوا وراءهم جوازات سفر مزورة.
ولم يتم اعتقال سوى شخص واحد في عمليات القتل ويلقب باسم «المحور» وأثناء محاولات دخول اسطنبول عام 2012 باستخدام جواز سفر جورجي مزور عليه اسم تيمور ماخواري. ويخضع المحور الآن للمحاكمة ومن بين الأدلة المقدمة ضد لقاء له مع مسؤول في المخابرات السرية الروسية ناقشا فيه اغتيال شيشان في تركيا.
منفيون
ويعيش في اسطنبول آلاف من الشيشان حيث أقيمت لهم ثلاثة مخيمات بالإضافة لعدد آخر من المدنيين الذين ينتشرون في أحياء المدينة. وأصبحت المدينة مركزاً للناشطين الذين هربوا مع أولادهم وعائلاتهم وهناك بعض الجرحى الذين حضروا لتقلي العلاج. ويشعر كل الشيشان الذين كانت له علاقة بما يطلق عليها إمارة القوقاز بالخوف. وقال إن أحدهم ترك اسطنبول وذهب إلى أوكرانيا ويغير باستمرار شريحة هاتفه المحمول ويحمل مسدساً عندما يكون في تركيا.
وفي مقابلة مع عدد من الناشطين الشيشان في واحد من أحياء اسطنبول قال أحدهم «يطلب منا اتخاذ احتياطات» مع أن إدلغرييف لم يلاحظ في الأيام التي سبقت مقتله أن أحداً يتابعه ولهذا لم يتخذ احتياطات. ويقول العارفون به إنه كان شخصية مهمة بين الشيشان في الشتات.
من المدرسة إلى الغابة
ولد إدلغرييف عام 1983 لأبوين شيشانيين كانا يعيشان في منطق فولغوغراد وعندما أنهى دراسته خطط للذهاب إلى الجامعة إلا أن الهجوم الذي شنه بوتين على الشيشان عام 2000 دفع بعائلته للعودة إليها حيث انضم ثلاثة من إخوته للمقاومة ضد الروس.
وبحسب والده علو إدلغرييف «بداية لم يكن عبدالوحيد مقاتلاً ولكن القوات الأمنية اختطفته أكثر من مرة من أجل الحصول على معلومات عن أشقائه ولهذا قرر نفسه الانضمام إليهم في الغابة».
وأصبح مقرباً من دوغو عمروف الذي كان رئيس إمارة القوقاز، وفي عام 2009 جرح عبدالوحيد فنصحه عمروف بترك الجبال والبحث عن علاج، فقرر السفر إلى تركيا. أما أشقاؤه الثلاثة فقتلوا في الفترة ما بين 2008- 2010 عندما استخدم قديروف الأساليب العنيفة لسحق التمرد وهدد بهدم بيوت المتورطين فيها. ويتذكر والد عبد الوحيد البالغ من العمر 71 عاما ما تعرض له نفسه من تعذيب على يد القوات الأمنية التي جاءت إليه وطلبت معرفة مكان أولاده «لقد ضربوني وعذبوني بالأسلاك الكهربائية. ربطوا أصابعي وقدمي بالأسلاك واستخدموا آلة كما في الأفلام القديمة» وفي النهاية دفع أقاربه رشوة لقوات الأمن للإفراج عن الرجل الكبير في العمر حيث ترك الشيشان وهاجر لاحقا إلى تركيا.
أما عبدالوحيد فأجريت له عمليتان جراحيتان وتحول لممثل للإمارة كما يقول مصدر حيث كان يرسل المساعدات والمال إلى هناك.
وحاول عبد الوحيد العود إلى الشيشان عام 2012 لكن الظروف أصبحت صعبة. وكما يقول مصدر يقيم في أوكرانيا أصبح التحرك صعباً بعد توفر الهواتف النقالة في البلاد منذ عام 2004 «في الماضي كنا نذهب للقرية ونتزود بما نريد ونقضي ليلة هناك ثم نعود إلى الغابة، أما الآن فهذا مستحيل، كل واحد يملك هاتفاً نقالاً، وفي اللحظة التي تدخل فيها القرية فأنت ميت».
كما أصبحت طرق السفر عبر جورجيا إلى الشيشان صعبة. ففي الماضي كانت المساعدات وزوجات المقاتلين تنطلق من اسطنبول إلى جورجيا ومن ثم الشيشان إلا أن السلطات الجورجية قررت تشديد الرقابة على حدودها منذ عام 2012. وأعدت قائمة بالشيشان الممنوعين من الدخول لأراضيها.
كما أن معظم المساعدات التي كانت تصل إلى المقاتلين في الغابة كانت مسمومة. ويعتقد أن عمروف قتل بهذه الطريقة. وبسبب المخاطر هذه قرر عبدالوحيد عام 2013 السفر إلى سوريا والتي يعتقد أن فيها 2000 شيشاني يقاتلون مع تنظيم الدولة الإسلامية ومعظم هؤلاء كانوا من أتباع الإمارة القوقازية، لكنه اختلف هناك مع قائد الكتيبة أبو عمر الشيشاني بعد قرار الأخير ضم الكتيبة لتنظيم «الدولة». وهما متزوجان من عائلة واحدة. ومع ذلك قرر البقاء مع «جبهة النصرة». ويقول والده «معركتنا هي مع روسيا ولهذا فلم يكن مهتما بداعش» ولكنه عاد بعد عام من سوريا نظراً لما شاهده فيها من فوضى.
إبراهيم درويش