موسكو ـ «القدس العربي»: أسدل الستار على منافسات كأس العالم الأحد الماضي، وتوج المنتخب الفرنسي بطلا على أرض الملعب إثر الفوز على نظيره الكرواتي 4/2 في المباراة النهائية بالعاصمة موسكو، ولكن روسيا توجت عبر المونديال داخل الملاعب وخارجها حيث استطاعت من خلال البطولة تحطيم العديد من الصور السيئة التي سبقت مونديال كان مليئا بالمفاجآت.
وردت روسيا بالشكل الأمثل على العديد من الانتقادات التي طالتها قبل انطلاق البطولة، من خلال العروض الرائعة للمنتخب الروسي قبل خروجه من دور الثمانية، وكذلك من خلال التنظيم الجيد للبطولة والذي نال إشادة واسعة ووصفه الكثيرون بأنه الأفضل في تاريخ كأس العالم. وقال السويسري جاني إنفانتينو رئيس الفيفا إن المونديال الذي استضافته روسيا بين 14 حزيران/يونيو و15 تموز/يوليو هو «الأفضل على الإطلاق» في تاريخ كأس العالم. ونالت روسيا إعجابا هائلا من خلال حداثة الاستادات الـ12 التي احتضنت البطولة في 11 مدينة، والتنظيم الذي بدا مثاليا وكذلك حسن الضيافة من الشعب الروسي لمئات الآلاف من الزوار الذين توافدوا من مختلف أنحاء العالم. وقال أليكسي سوروكين رئيس اللجنة المنظمة لكأس العالم: «أظهرت البطولة أننا شعب منفتح ومضياف ومبتسم… كانت رحلة استكشافية لروسيا للجميع.» كذلك رصدت منظمات حقوقية، منها منظمة العفو الدولية، إيجابيات المونديال الروسي وأبدت أملها في استمرار تلك الإيجابيات بعد الانتقادات المتعلقة بحرية التعبير والصحافة في البلاد تحت قيادة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وكانت المفاجآت المدوية بدأت منذ وقت مبكر، وأبرزها خروج المنتخب الألماني حامل اللقب من الدور الأول، للمرة الأولى منذ 80 عاما. كذلك ودع المنتخب الأرجنتيني ونجمه ليونيل ميسي والمنتخب البرتغالي ونجمه كريستيانو رونالدو، المونديال في يوم واحد، حيث خرج الفريقان من دور الستة عشر، ولحق بهما النجم البرازيلي نيمار بعدما خسر منتخب بلاده في دور الثمانية. أما المنتخب الروسي، الذي كان الأقل تصنيفا بين جميع المنتخبات المشاركة في المونديال، حقق مفاجأة مدوية بوصوله إلى دور الثمانية، وهو أفضل إنجاز له منذ 52 عاما. وقال مدربه ستانيسلاف تشيرتشيسوف: «نتمنى أن يكون عهد جديد قد بدأ في روسيا، حيث بات الجميع الآن يودون ممارسة كرة القدم.» وأطاح المنتخب الروسي بنظيره الإسباني بطل العالم 2010 من دور الستة عشر بركلات الترجيح، بعد أيام قليلة من إقالة جولين لوبيتيغي من تدريب المنتخب الإسباني، حيث أعلن الاتحاد الإسباني الاستغناء عنه عشية انطلاق المونديال وأسند المهمة إلى فيرناندو هييرو قبل يومين فقط من أولى مباريات إسبانيا. وبعدها اصطدم المنتخب الروسي بنظيره الكرواتي في دور الثمانية وامتدت المواجهة لوقت إضافي استمر خلاله التعادل ليحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح التي انتهت بفوز المنتخب الكرواتي الذي واصل مشواره حتى النهائي. وكان المنتخب الفرنسي الوحيد الذي حقق التوقعات التي سبقت البطولة، حيث كان ضمن المرشحين لقطع مشوار طويل، وبالفعل وصل إلى النهائي ثم حسم اللقب الثاني في تاريخه بالفوز على نظيره الكرواتي 4/2. وقال زلاتكو داليتش مدرب كرواتيا: «ربما كانت هذه واحدة من أغرب نسخ كأس العالم»، وقال ديدييه ديشان مدرب فرنسا: «لم أر ولم أمر بكأس عالم كهذه.»
كذلك حقق المنتخب البلجيكي أفضل نتيجة في سجل مشاركاته بكأس العالم عندما أحرز المركز الثالث، بينما كان المركز الرابع للمنتخب الإنكليزي أفضل إنجاز له بالمونديال منذ 28 عاما، مستفيدا من العناصر الشابة وتألق نجمه هاري كاين الذي توج هدافا للمونديال بستة أهداف.
وشهدت أغلب مباريات البطولة منافسات شرسة وجاء العشرات من الأهداف الـ169 التي شهدتها 64 مباراة، من كرات ثابتة، ولم يشهد المونديال سوى حالة تعادل سلبي وحيدة كانت بين فرنسا والدنمارك في الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات، بعد أن ضمنا التأهل. وشنت الجماهير موجة من الانتقادات للنجم البرازيلي نيمار بداعي مبالغته في السقوط والاستعراض بهدف الحصول على أخطاء ضد المنافس، كما واجه المدافع الكرواتي دوماغوي فيدا انتقادات إثر تصريحاته عن أوكرانيا. كذلك احتفل لاعبا المنتخب السويسري شيردان شاكيري وزميله غرانيت شاكا، بالتسجيل في شباك صربيا بطريقة مشابهة، تتمثل في وضع اليدين متشابكتين بإصبعي الإبهام، لتمثيل رمز النسر الطائر، ما أثار غضب الجماهير الصربية، حيث تعد الإيماءة رمزا لشعار الحركة الألبانية ضد صربيا خلال حرب دول البلقان، التي اشتعلت في التسعينات بين كوسوفو ومقدونيا وألبانيا ضد صربيا. وتجدر الإشارة إلى أن اللاعبين هما من أصول كوسوفية، التي أعلنت استقلالها عن صربيا عام 2008، لكن صربيا لم تعترف باستقلال كوسوفو، ولا تزال حالة التوتر قائمة بقوة بين الجانبين. وحقق نظام «حكم الفيديو المساعد» (فار) نجاحا لدى تطبيقه للمرة الأولى في كأس العالم، وقال إنفانتينو رئيس الفيفا إن النظام «لا يغير كرة القدم وإنما يعزز نزاهتها ويجعلها أكثر شفافية»، مشيرا إلى أنه على سبيل المثال «لن تشاهدوا بعد الآن احتساب هدف سجل من موضع تسلل.»
حقائق ومعلومات عن مونديال 2018
الدولة المضيفة : روسيا.
تاريخ البطولة: من 14 حزيران/يونيو إلى 15 تموز/يوليو 2018 .
تميمة البطولة: زابيفاكا (حيوان الذئب ذو الصوف البني والأبيض) .
كرة البطولة: تيليستار 18 .
المدن الـ11 والاستادات الـ12 المستضيفة :
استاد «لوجنيكي» واستاد «أوتكريتي» في العاصمة موسكو، واستاد «كريستوفسكي» في سان بيترسبرغ، واستاد «فيشت» الأولمبي في سوتشي، واستاد «فولغوغراد آرينا» في فولغوغراد، واستاد «روستوف آرينا» في روستوف، واستاد «نيجني نوفغورود» في نوفغورود، واستاد «كازان آرينا» في كازان، واستاد «إيكاترينبرغ آرينا» في إيكاترينبرغ، واستاد «كوزموس آرينا» في سامارا، واستاد «كاليننغراد» في كاليننغراد، واستاد «موردوفيا» في سارانسك.
المنتخبات المشاركة :
14 منتخبا من أوروبا: روسيا (البلد المضيف)- إسبانيا- ألمانيا- إنكلترا- فرنسا- سويسرا- البرتغال- كرواتيا- بلجيكا- أيسلندا-الدنمارك- السويد- بولندا- صربيا.
خمسة من أمريكا الجنوبية: البرازيل- الأرجنتين- أوروغواي- كولومبيا- بيرو.
خمسة من أفريقيا: مصر- تونس- المغرب- نيجيريا- السنغال.
خمسة من آسيا: السعودية- أستراليا- كوريا الجنوبية- اليابان- إيران.
ثلاثة من كونكاكاف: المكسيك- كوستاريكا- بنما.
عدد اللاعبين المشاركين: 736 لاعبا (23 لاعبا لكل منتخب) .
المنتخبات الفائزة بالمراكز الأربعة الأولى على الترتيب :
فرنسا وكرواتيا وبلجيكا وإنكلترا.
عدد المباريات: 64 مباراة.
عدد الأهداف: 169 هدفا.
نسبة التهديف: نحو 2.64 هدف في المباراة الواحدة.
عدد البطاقات الحمراء: أربعة (منها بطاقتان مباشرتان ومثلهما بالإنذار الثاني) .
عدد البطاقات الصفراء: 219 .
نسبة الإنذارات: 3.42 إنذار للمباراة الواحدة.
عدد المباريات التي انتهت بالفوز: 55 مباراة (منها مباراة واحدة في الوقت الإضافي وأربع بركلات الترجيح).
عدد المباريات التي انتهت بالتعادل: تسع مباريات.
أكثر الفرق تحقيقا للفوز: بلجيكا وفرنسا (ستة انتصارات) .
أكثر الفرق تعرضا للهزيمة: مصر وإنكلترا وبنما (ثلاث هزائم) .
اكثر التعادلات: الدنمارك وإسبانيا (ثلاثة تعادلات) .
أكبر فوز: إنكلترا × بنما 6/1 .
أكثر عدد من الأهداف في مباراة واحدة: سبعة أهداف (إنكلترا×بنما 6/1) و(بلجيكا×تونس 5/2) و(فرنسا × الأرجنتين 4/3) .
أكثر الفرق تسجيلا للأهداف: بلجيكا (16 هدفا) .
أقل الفرق تسجيلا للأهداف: أستراليا وبنما ومصر وكوستاريكا وألمانيا وأيسلندا وإيران والمغرب وبيرو وبولندا والسعودية وصربيا (هدفان) .
أكثر الفرق استقبالا للأهداف: المنتخب البنمي (11 هدفا) .
أقل الفرق استقبالا للأهداف: الدنمارك وإيران وبيرو (هدفان) .
هداف البطولة: الإنكليزي هاري كاين (ستة أهداف) .
أول أهداف البطولة: الروسي يوري غازينسكي في شباك السعودية.
آخر أهداف البطولة: الكرواتي ماريو ماندزوكيتش في شباك فرنسا.
أفضل لاعب: الكرواتي لوكا مودريتش
أفضل حارس: البلجيكي تيبو كورتوا
أفضل لاعب شاب: الفرنسي كيليان مبابي
جائزة اللعب النظيف: المنتخب الإسباني
الجوائز المالية للبطولة (400 مليون دولار) :
38 مليون دولار للمنتخب الفرنسي الفائز باللقب، 28 مليون دولار للمنتخب الكرواتي وصيف البطل، 24 مليون دولار للمنتخب البلجيكي الثالث، 22 مليون دولار للمنتخب الإنكليزي الرابع، 16 مليون دولار لكل فريق خرج من دور الثمانية، 12 مليون دولار لكل فريق خرج من دور الستة عشر، ثمانية ملايين دولار لكل فريق خرج من الدور الأول.
الحضور الجماهيري: نحو ثلاثة ملايين و33 ألف مشجع
نسبة الحضور الجماهيري: أكثر من 47 ألف مشجع للمباراة الواحدة
سجل الأبطال
البرازيل: 1958 – 1962 – 1970 – 1994 – 2002
إيطاليا: 1934 – 1938 – 1982 – 2006
ألمانيا: 1954 – 1974 – 1990 – 2014
فرنسا: 1998 – 2018
أوروغواي: 1930 – 1950
الأرجنتين: 1978 – 1986
إنكلترا: 1966
إسبانيا: 2010
سجل الهدافين
1930: الأرجنتيني غييرمو ستابيلي (8 أهداف)
1934: لاعب تشيكوسلوفاكيا أولدريتش نييدلي (5 أهداف)
1938: البرازيلي ليونيداس دا سيلفا (7 أهداف)
1950: البرازيلي أديمير ماركيز دي منزيس (9 أهداف)
1954: المجري ساندور كوتشيس (11 هدفا)
1958: الفرنسي جاست فونتين (13 هدفا)
1962: الثنائي البرازيلي غارينشيا وفافا، ولاعب الاتحاد السوفيتي فالانتاين ايفانوف، والتشيلي ليونيل سانشيز، واليوغوسلافي درازين يركوفيتش، والمجري فلوريان ألبرت (4 أهداف)
1966: البرتغالي أوزيبيو (9 أهداف)
1970: الألماني غيرد مولر (10 أهداف)
1974: البولندي جيغوج لاتو (7 أهداف)
1978: الأرجنتيني ماريو كيمبس (6 أهداف)
1982: الإيطالي باولو روسي (6 أهداف)
1986: الإنكليزي غاري لينيكر (6 أهداف)
1990: الإيطالي سالفاتوري سكيلاتشي (6 أهداف)
1994: البلغاري خريستو ستويتشكوف والروسي أوليغ سالينكو (6 أهداف)
1998: الكرواتي دافور سوكر (6 أهداف)
2002: البرازيلي رونالدو (8 أهداف)
2006: الألماني ميروسلاف كلوزه (5 أهداف)
2010: الألماني توماس مولر (5 أهداف)
2014: الكولومبي خاميس رودريغيز (6 أهداف)
2018: الإنكليزي هاري كاين (6 أهداف)
سجل أفضل لاعب
1930: الأوروغوياني خوسيه ناسازي
1934: الإيطالي جوزيبي مياتسا
1938: البرازيلي ليونيداس دا سيلفا
1950: البرازيلي زي زينيو
1954: المجري بوشكاش
1958: البرازيلي ديدي
1962: البرازيلي غارينشا
1966: الإنكليزي بوبي تشارلتون
1970: البرازيلي بيليه
1974: الهولندي يوهان كرويف
1978: الأرجنتيني ماريو كيمبس
1982: الإيطالي باولو روسي
1986: الأرجنتيني دييغو مارادونا
1990: الإيطالي سكيلاتشي
1994: البرازيلي روماريو
1998: البرازيلي رونالدو
2002: الألماني أوليفر كان
2006: الفرنسي زين الدين زيدان
2010: الأورغواني دييغو فورلان
2014: الأرجنتيني ليونيل ميسي
2018: الكرواتي لوكا مودريتش