«فريق صول الموسيقي» يخاطب العالم بلغة يفهمها شباب من غزة ينمون الروح الوطنية للفلسطينيين في المهجر

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»:عشرة شبان من غزة جمعتهم الموسيقى ليكونوا فرقة أهدافها وأحلامها كبيرة أطلقوا على أنفسهم «فريق صول الموسيقي»، كان الاحتلال والحصار سببا رئيسا لإصرارهم على تقديم الفن والموسيقى ليسمعوا صوتهم للعالم بأن غزة تحيا بأهلها وتحلم بحياة أفضل وأن شبابها لديه طاقات وإبداعات لا يعرف عنها العالم شيئا.
شباب لم يمنعه الحصار ولا انقطاع الكهرباء ولا بشاعة الإنقسام من الإصرار على استكمال تعليمه الجامعي وحبه للموسيقى وتطوعه لخدمة الأطفال الذين تعرضوا لصدمات نفسية جراء الحروب المتكررة على غزة من خلال التفريغ النفسي عبر الموسيقى التي تمنح الحب والطمأنينة لأطفال كثر في المناطق المهمشة والمتضررة في غزة. ويطمحون الى إحياء الروح الوطنية للشباب الفلسطيني في الشتات. هو إبداع اذا يولد من قلب المعاناة.
الفنان حمادة نصرالله أحد أعضاء «فريق صول الموسيقي» وصاحب الصوت المميز شاب في العشرينيات من العمر يقول لـ«القدس العربي»: نحن كشباب فلسطيني كل واحد فينا يمتلك موهبة معينة في المجال الموسيقي، من العازف إلى المغني، الحصار والاحتلال هو جزء أساسي من الدوافع التي جعلتنا نكون مصرين على ان نقدم فنا وأن تكون الموسيقى هي الجسر الذي من خلاله نوصل رسالتنا. نحن قادرون على ان نتكلم باللغة التي يتكلمها كل العالم وهي لغة الموسيقى، في ظروف سيئة وصعبة حيث الاحتلال والحصار والثلاث حروب المنصرمة.
نحن شباب لا تتجاوز أعمارنا 21 سنة. نحن طلبة جامعيون فأنا أدرس في كلية الحقوق في جامعة فلسطين وفي الوقت نفسه نمارس هواياتنا كفنانين شباب عبر تقديم الموسيقى والفن.  
وجاءت فكرة الفريق من خلال مجموعة من الأشخاص لدينا إهتمامات مشتركة حيث كانت الموسيقى أهم عامل مشترك جمع بيننا وأصبحت العلاقة بيننا أقوى، ومن ثم جاءت فكرة تشكيل فريق موسيقي، وبدأنا بتنفيذ الفكرة تجميع طاقات شبابية موسيقية أخرى وتم توظيفها في الفريق بحيث كان لكل شخص دورا في الفريق واطلقنا على فرقتنا اسم «فريق صول الموسيقي». صول هو أحد الأحرف الموسيقية السبع «دو ري مي فا صول لا سي دو» وهو أهم الأحرف ويعتبر مفاتيح النوتة الموسيقية.
وعن أحلام وأهداف فريق «صول الموسيقي» يقول الفنان الشاب حمادة نصرالله: لدينا اسلوبنا وطريقتنا الخاصة في تقديم الأغاني الوطنية، نحن فريق غير مدعوم من أي جهة سواء كانت حكومية أو مؤسسات أهلية. كونا أنفسنا بأنفسنا ومن مجهودنا الشخصي نشارك في حفلات عديدة على مستوى قطاع غزة ، وجزء كبير من عملنا تطوعي فنحن نشارك في مبادرات «التفريغ النفسي» عن الأطفال الأكثر تضرراً في الحرب وفي المناطق الأكثر تهميشا في القطاع من خلال الموسيقى. 
هدفنا هو نشر الثقافة الموسيقية والفنية على مستوى قطاع غزة، ونتمنى ان تكبر دائرتنا ونستطيع تقديم فننا خارج غزة المحاصرة لنوصل قضيتنا الفلسطينية للعالم من خلال الفن.  وأحد أهم أهدافنا هو ان نعمل على فكرة إحياء الروح الوطنية للفلسطينيين المقيمين في الشتات والمتأثرين بثقافة البلد الذي يقيمون فيه فهم يندمجون في تلك المجتمعات يتأثرون بها أكثر من تأثرهم بقضيتهم وبروحهم الوطنية الفلسطينية. مشيرا إلى أن الشباب الفلسطيني في الشتات، بحاجة للإنتماء الوطني بشكل كبير وكفريق موسيقي نحاول من خلال الفن الذي نقدمه، احياء الروح الوطنية من خلال إنتاج أغان وطنية تراثية، واقامة المهرجانات والحفلات التي تعزز الروح الوطنية لدى كل شخص فلسطيني يعيش في الشتات في جميع دول العالم.

  
 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية