لندن ـ «القدس العربي»: «هناك الكثير من الغارات وأحيانا ننتظر وننتظر في مقراتنا ولكن المقاتلات لا تغادر السماء» يقول عبد الرحمن الحسن، أحد العاملين في وحدة الإغاثة المعروفة «الخوذ البيضاء» وهي التي تنسق جهود الإنقاذ في مدينة حلب.
وعندما تخلو السماء من المقاتلات يسارع أفرادها للخروج والتوزع على المناطق التي تعرضت للقصف.
وبحسب صحيفة «أوبزيرفر» فقد أحصت المجموعة 900 غارة جوية يوم الجمعة على حلب شنتها الطائرات الروسية وتلك التابعة للحكومة السورية.
ويعتقد عمال الإغاثة والناشطون أن الحملات الجوية تهدف لتحضير الجو من أجل فرض الحصار على مناطق حلب التي لا تزال تحت سيطرة المقاتلين في وقت بدأ فيه السكان بالهروب خوفا من هذا السيناريو.
ونقلت الصحيفة عن عامل الإغاثة سعد، «تهدف الغارات الروسية لتدمير المنطقة كليا قبل أن يبدأوا الحصار».
وعليه تركزت الكارثة الإنسانية على الحدود السورية مع تركيا وتجمع أكثر من 70 ألفاً في المنطقة وهو ما زاد الضغوط على الحكومة التركية لفتح أبوابها أمام الهاربين.
وقال سعد إن القصف الجوي بدأ يؤثر على الحالة النفسية والمواد الغذائية التي توقفت بعد قطع النظام واحداً من الطرق الرئيسية إلى تركيا.
وقال إن من تبقى من السكان فقراء لدرجة لا يستطيعون التحضير للحصار. وارتفعت أسعار المواد الغذائية نظرا لقلة الإمدادات.
ويقدر عدد الذين فروا من الحصار المحتمل بحوالي 100.000 شخص ولكن أعدادا من السكان لا تزل في مناطق المعارضة والأحياء الأخرى من حلب.
وقرر هؤلاء البقاء نظراً لعدم توفر المال الكافي للسفر، وهناك من يئس من الحرب التي ظلت تدور رحاها حولهم منذ خمس سنوات.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول الخوذ البيضاء في حلب منير مصطفى « فقد الناس الأمل، لأنه ليس لديهم المال الكافي للسفر إن قرروا الخروج أو العثور على مكان آمن والهروب إلى تركيا، نظرا لإغلاق الحدود».
نهاية المعارضة؟
ويجمع كل المراقبين على أن نجاح النظام في فرض الحصار على مناطق المعارضة وقطع خطوط الإمداد لها سيكون ضربة موجعة للمعارضة وربما «نهاية» لها في الشمال كما ترى ليز سلاي في صحيفة «واشنطن بوست» يوم الجمعة.
ويرى البروفيسور فابريس بلانش، من جامعة ليون الثانية أن المعركة على حلب قد تكون محورية في «رقعة الشطرنج السورية» ففي مقاله الذي نشره موقع معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى قال إن المعركة على حلب وإن اتسمت بالمحلية وتشارك فيها قوات عسكرية صغيرة إلا أنها قد تصبح نقطة تحول في الحرب.
فبالإضافة لتهديدها لوجود المعارضة في حلب وإعادة سيطرة القوات الموالية للحكومة على المناطق الحدودية السورية – التركية فهي تساعد الجماعات الكردية المسلحة التي قد تقرر التعايش مع الحكومة.
ويشير إلى أن المعركة تشارك فيها قوات الحكومة وميليشيات شيعية لبنانية تابعة لحزب الله وعراقية – قوات بدر- ومقاتلون موالون للنظام من قريتي نبل والزهراء وقوات الدفاع الشعبي التي نظمتها ومولتها إيران وتقوم بضرب مقاتلين تابعين بشكل عام لـ»جبهة النصرة» التي أرسلت تعزيزات إلى حلب من إدلب.
ويقول الباحث إن الهدف من المشاركة في المعركة بالنسبة للجماعات الشيعية رمزي، وهو الدفاع عن الشيعة في كفر نبل والزهراء التي ظلت خلال السنوات الماضية تحصل على الإمدادات عبر المناطق التي يسيطر عليها الأكراد في المناطق الغربية من حلب ومقابل هذا قدمت القوات السورية الحماية للحي الكردي في شيخ مقصود.
ولاحظ الباحث تعاوناً هادئاً بين قوات الحماية الشعبية التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي والقوات السورية حيث يشن الطرفان هجوما على ممر أعزاز. ويشير هنا لمحاولة فاشلة للحكومة السورية في شباط/فبراير 2015 لربط القريتين الشيعيتين بالمناطق التي تسيطر عليها.
وهي محاولة أدت لسقوط إدلب بيد جيش الفتح الذي تحرك إلى مشارف اللاذقية. وهو ما دفع بالرئيس السوري بشار الأسد للطلب من الروس التدخل العسكري بدون شروط مسبقة.
صورة لهجوم معلن
ومقارنة مع هجمات العام الماضي، بدأ الهجوم الحالي بقصف مكثف على معبر باب السلام والذي يتلقى منه المقاتلون إمداداتهم من تركيا. وكانت المعارضة تسيطر على معبر بين حلب وتركيا لا يتجاوز عرضه خمسة كيلومترات واقع بين تنظيم الدولة الإسلامية في الشرق والكانتون الكردي في عفرين للغرب.
وتعمل في هذا المعبر «جبهة النصرة» و»أحرار الشام» و»حركة نور الدين زنكي» و»كتيبة السلطان مراد» (معظم مقاتليها من التركمان) وكلها تعمل تحت مظلة «جيش الفتح».
ومنذ الإنتصار الحاسم له في ربيع عام 2015 بدأت تظهر خلافات داخلية بين جماعاته حيث واجهت «جبهة النصرة»، «أحرار الشام» فيما انسحبت «حركة نور الدين زنكي» منه وتركز «كتيبة السلطان مراد» على مواجهة تنظيم «الدولة» وليس الأسد.
وأصاب معبر أعزاز الضعف بعد تقدم «القوات الديمقراطية السورية» في الأسابيع القليلة الماضية، وهو تحالف من جماعات عربية وكردية إلى الغرب منه. واستفادت قوات سوريا الديمقراطية من القصف الروسي على مقاتلي المعارضة ووسعت من مناطقها.
ويعتقد الكاتب أن التقدم الذي يحرزه الجيش السوري سيفيد المقاتلين الأكراد الذين قد يتقدمون غرب المعبر فيما يعزز جيش النظام والميليشيات المتعاونة معه حضورهم حول حلب ولن يتقدموا نحو أعزاز. وسيحاول النظام السيطرة على الطريق المؤدي لباب الهوا وطريق كاستيلو الذي يزود المنطقة الشرقية في حلب الواقعة تحت سيطرة المقاتلين.
وسيمارس النظام هنا لعبة الانتظار نظرا لأن المنطقة ذات كثافة سكانية وسكنية مما يجعل من الصعب على الدبابات التحرك ويعرض الجيش لخسائر في حرب شوارع ولن يغامر والحالة هذه بالدخول. وهو ما سيمسح للمدنيين بالخروج وربما المقاتلين الذين لن يستطيعوا الخروج حالة فرض الحصار عليهم كما حدث في حمص عام 2014. وبالتوازي مع هذا سيركز جيش النظام على ريف حلب الغربي وفي الجنوب حيث حقق فيه مكاسب منذ تشرين الأول/أكتوبر. ولن تغامر قوات الأسد بالدخول في حرب مدن وستواصل قطع الإمدادات ومحاصرة المقاتلين.
وربما حاولت القوات الموالية للنظام السيطرة على جزء كبير من المنطقة الواقعة بين باب الهوى وجبل التركمان في اللاذقية.
بوتين والأكراد
وفي الوقت نفسه سيحاول الأكراد الهجوم على المنطقة الحدودية بين أعزاز وجرابلس التي يسيطرعليها حالياً تنظيم الدولة.
وسيكون هذا مواصلة لجهود الحماية الشعبية ربط عفرين بكوباني. وعلى خلاف الولايات المتحدة فلن تعرقل روسيا جهود الأكراد لتوحيد مناطقهم بل يريد فلاديمير بوتين استخدامهم للضغط على الحدود التركية، وسيحرم المقاتلين المعارضين للأسد وتنظيم «الدولة» من خطوط الإمدادات.
ويرى فابريس أن استراتيجية روسيا منذ إيلول/سبتمبر 2015 تقوم على ثلاثة أهداف، الأول حماية المناطق الساحلية التي يعيش فيها العلويون، وهي المنطقة التي تتخذها موسكو مركزاً لانطلاق عملياتها العسكرية، أما الهدف الثاني فهو تقوية الأسد وطرد المقاتلين من حمص وحماه واللاذقية ودمشق وحلب.
والثالث يقوم على قطع كل خطوط الإمداد عن المقاتلين. وتم تحقيق الهدفين الأولين، فقد توقفت الهجمات على اللاذقية وطرطوس وخرج المقاتلون من حي الوعر في حمص. وتم تحقيق الجزء الأكبر من الهدف الثالث وهو خط أعزاز.
السعودية وتركيا
ولكن هل ستسكت تركيا والسعودية أمام هذه التطورات؟ ويجيب الكاتب أنهما قد تشكلان مظلة جديدة شبيهة بـ»جيش الفتح» وقد يرسلان صواريخ مضادة للطائرات لبعض الفصائل وقد يفتحان جبهة جديدة في لبنان من خلال الجماعات السلفية هناك.
وخطوة كهذه ستهدد خطوط الإمدادات لحزب الله ومناطق العلويين في طرطوس واللاذقية. والسؤال فيما إذا كان لدى كل من تركيا والسعودية المصادر والقدرات للقيام بهذا، وهو سؤال رهن للتطورات الجارية وبالتأكيد لن تسمحا بسيناريو يتم فيه القضاء على المعارضة السورية.
ويفهم هذا الموقف من تصريحات المسؤولين السعوديين أنهم مستعدون لإرسال قوات برية إلى سوريا والتي رد عليها وليد المعلم، وزير الخارجية السوري بالقول إنها ستعتبر عدواناً وسيعود جنود الدول المشاركة في الصناديق الخشبية. وتساءل كيم سينغوبتا يوم السبت في صحيفة «إندبندنت» عن طبيعة الموقف السعودي الجديد وقال إن القرار يتزامن مع فشل محادثات جنيف. وسواء تحققت التهديدات السعودية أم لا فأي قوات سترسلها الرياض ستجد نفسها وسط وضع ملتهب.
فالهدف الظاهري من وجودها في سوريا هو قتال تنظيم «الدولة» إلا أنها ستجد نفسها في وضع تواجه فيه الميليشيات الشيعية ومقاتلي حزب الله. وستجد السعودية نفسها في حرب مباشرة مع إيران. ويتساءل سينغوبتا إن كانت السعودية سترسل قوات أم لا؟
مشيرا إلى أنها وبقية دول الخليج تشارك رسمياً في التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم «الدولة»، لكنها لم تقم بشن غارات بعد حرف جهودها لقتال المتمردين الحوثيين في اليمن.
وفي هذا البلد حاولت السعودية تشكيل جيش من قوات الدول الإسلامية للقتال هناك، ولكنها لم تعرض قيادته وقررت بدلاً من ذلك توكيل المهمة للمصريين والباكستانيين.
ومع أن هناك قوات من دول الخليج في اليمن إلا أن تقارير تحدثت عن قوات مرتزقة من أمريكا اللاتينية تقاتل هناك أيضا.
وفي هذا السياق أشار سينغوبتا إلى ان التقارير عن قوات سعودية في سوريا جاءت من مسؤولين عسكريين وسط مثل أحمد عسيري، المتحدث باسم وزارة الدفاع ولم يشر إليها عادل الجبير، وزير الخارجية الذي أجرى في اليوم الذي تم فيه الحديث عن مشاركة سعودية عدداً من المقابلات الصحافية.
ولا ينفي سينغوبتا إمكانية مشاركة السعودية مع قوات تركية إن حاولت الأخيرة فرض منطقة عازلة داخل الحدود السورية.
وأي توغل تركي يحمل مخاطر مواجهات مع الأكراد الذين يعتبرون حلفاء أمريكا ضد تنظيم «الدولة». وظلت انقرة تطالب بخلق منطقة عازلة تمنع تقدم تنظيم «الدولة» وتوقف مكاسب الأكراد السوريين وتسمح للمعارضة السورية ببناء قاعدة لها داخل منطقة يحظر فيها على الطيران السوري التحليق فوقها ويلجأ إليها السوريون الهاربون من جحيم الحرب.
ويبدو أن الحملة الحالية للنظام والطيران الروسي تهدف لقطع الطريق على أي خيار كهذا، بل وتحاول روسيا تعزيز مكاسب الأكراد.
وفي هذا السياق تساءل كل من جيمس جيفري، الباحث في معهد واشنطن ونيكولاس بارنز، مساعد وزير الخارجية الامريكية لشؤون الشرق الأوسط في الفترة ما بين 2005 -2008 والمحاضر في جامعة ستانفورد مقالاً نشرته صحيفة «واشنطن بوست» ناقشا فيه فكرة المنطقة العازلة.
منطقة عازلة
وأشار الكاتبان إلى التحديات التي تفرضها الأزمة السورية على الرئيس باراك أوباما في الأشهر الأخيرة من ولايته الثانية.
وإزاء الكارثة الإنسانية وربع مليون ضحية و12 مليون لاجئ ومشرد «نعتقد أن الرئيس أوباما لا يمكنه تجنب تقديم قيادة أمريكية قوية توقف موجة المعاناة والعنف في المشرق. وتقتضي المصالح الاستراتيجية الأمريكية والمسؤوليات الإنسانية لأقوى دولة في العلم تغيراً في السياسة وكذلك في التفكير بواشنطن».
ورغم الدور الذي يلعبه وزير الخارجية جون كيري لإحياء الجهود الدبلوماسية التي ستقود لانتخابات وحكومة انتقالية إلا أن هذه الجهود ليست كافية لوحدها من أجل حل المعضلة السورية.
ويرى الكاتبان أن الولايات المتحدة فشلت في تقديم سياسة واضحة وقوية ومتماسكة مما أضعف موقفها للعب دورها التقليدي في الشرق الأوسط.
وفتح هذا المجال أمام محور روسيا- إيران ـ حزب الله والنظام السوري للعب دور أقوى «وكدبلوماسيين سابقين نعتقد أن الدبلوماسية تكون قوية لو اقترنت بالهدف الواضح والقوة العسكرية اللذين كانا غائبين في السياسة الأمريكية تجاه سوريا».
ولهذا السبب على الولايات المتحدة اتخاذ الخطوات المناسبة لتعزيز قوتها في المحادثات الصعبة في جنيف. ويجب أن توسع تمويلها للقوى الكردية والسنية والتي تعتبر بديلاًً لقوات الأسد وتنظيم «الدولة». ويجب أن تقوم وبشكل يومي بتقديم قيادة وتقوية الدول الحليفة مثل تركيا وحلفائها الأوروبيين والدول العربية السنية. ويقترح الكاتبان كجزء من جهود الإدارة لتوفير الحماية لملايين السوريين إنشاء ممرات إنسانية يمكن من خلالها الوصول إلى المناطق المدنية التي تعاني من قصف النظام اليومي.
و«أهم من كل هذا نعتقد أن على فريق أوباما إعادة النظر في ما رفضه في السابق: خلق منطقة عازلة في شمال سوريا ومنطقة حظر جوية لحمايتها».
ولدى القوات الأمريكية القدرة على تحديد المنطقة التي قد تمتد على مدى 25- 30 ميلاً جنوب الحدود مع تركيا وبطرق تربطها مع المناطق الكردية. وسيكون هدف المنطقة مساعدة القوى المحلية طرد مقاتلي تنظيم «الدولة» وتوفير الملجأ الآمن للسكان المدنيين. ويدعو الكاتبان واشنطن الضغط على روسيا كعضو دائم في مجلس الأمن للمساعدة في تنظيم المنطقة.
وستكون المنطقة دائمة وتحظى بإجماع في حالة دعمها الروس. وإذا رفض هؤلاء فستكون الولايات المتحدة وشركاؤها في وضع جيد للمبادرة.
منافع وتحديات
ويرى الكاتبان أن منافع المنطقة كبيرة منها حماية المدنيين ومنع تدفق اللاجئين نحو أوروبا وستقوي قدرة الولايات المتحدة للعمل مع دولة رئيسية في حلف الناتو- أي تركيا والتي تطالب بهذه الخطوة منذ وقت طويل.
وستقيد حركة الطيران السوري الذي يستهدف المدنيين وتمنع الطيران الروسي من الإقتراب منها. كما ستتجنب الميليشيات الإيرانية وحزب الله ضرب المقاومة السورية.
ويعترف الكاتبان أنهما لا يحاولان التقليل من الصعوبات، مثل حماية المنطقة ومنعها من أن تزدحم باللاجئين وتقديم المبرر القانوني وتجنب تصادم الطيران الأمريكي مع الروسي و»لكننا نعتقد أن الروس لن يتحدوا القوات الأمريكية والتابعة للناتو حالة أنشئت المنطقة». ويضيفان «تقترح تجربتنا كدبلوماسيين أن على الولايات المتحدة نشر قوات أمريكية داخل سوريا على طول الحدود مع تركيا من أجل تجنيد القوات التركية وحلف الناتو ومقاتلي المعارضة».
ولا ينفي الكاتبان المخاطر الناجمة عن لعب الولايات المتحدة دور القيادة في المبادرة هذه لكن على النقاد موازنة الخطوة مع مخاطر عدم فعل أي شيء والتي تعني مزيداً من قتل المدنيين وتشريدهم وانتشار الحرب إلى تركيا والأردن وإسرائيل ونصراً روسياً- إيرانياً. ويقول الكاتبان «عمل كلانا مع الإدارات الديمقراطية والجمهورية، ولاحظنا أنه عندما تقود الولايات المتحدة بثقة وعزم وعندما تقوم بتشكيل تحالفات فعالة فلدينا فرصة للنجاح في مناطق معقدة مثل الشرق الأوسط».
و «نحترم أوباما ونجاحاته العديدة في مجال السياسة الخارجية. والرئيس محق في حاجة الولايات المتحدة للحذر من التدخل العسكري في الشرق الأوسط. ولكن سياسته اتسمت بالرد ولم يكن مستعدا لتأكيد قيادة الولايات المتحدة في سوريا خلال السنوات الخمس الماضية. ونعتقد أن مخاطر الجلوس بدون عمل شيء أخطر من تلك التي تأتي مع مبادرة أمريكية لحماية المدنيين. ولو فشلنا في التحرك فستزداد الحرب سوءا في سوريا».
وبالطبع فلن يستطيع أوباما حل مشاكل الحرب كلها ولكن عليه البدء وحرف ميزان الحرب وتحضير الطريق من أجل السلام، كما يقترح الكاتبان.
إبراهيم درويش