فضائح الفيفا: السجن أربعة أعوام للرئيس السابق للاتحاد البرازيلي لكرة القدم

حجم الخط
0

نيويورك – أ ف ب: أصدرت محكمة فدرالية في بروكلين حكما بالسجن أربعة أعوام بحق الرئيس السابق للاتحاد البرازيلي لكرة القدم جوزيه ماريا مارين، في أول حكم بالسجن من السلطات الأمريكية بحق مسؤول كبير مدان في سلسلة فضائح الفساد التي طالت الفيفا.
وأدين مارين (86 عاما) في كانون الأول/ديسمبر الماضي من هيئة المحلفين بتهم التآمر وغسل الأموال والاحتيال في محاكمة مرتبطة بفضيحة الرشى التي عصفت بالفيفا منذ 2015، معتبرة أنه مذنب في ست من أصل التهم السبع الموجهة إليه. وأدانت الهيئة مارين في 22 كانون الأول/ديسمبر 2017، بتلقي رشى قد تصل قيمتها الى 6,6 مليون دولار أمريكي من شركات تسويق في مقابل عقود مرتبطة ببطولات كبرى مثل كوبا أمريكا وكأس ليبرتادوريس. وفي الفترة نفسها، أدين الرئيس السابق لاتحاد باراغواي خوان انخل نابوت، بينما برأت الهيئة الرئيس السابق لاتحاد البيرو مانويل بورغا. وكان الثلاثة دفعوا ببراءتهم من التهم التي وجهت إليهم. ومارين واحد من سبعة مسؤولين في الفيفا أوقفتهم السلطات السويسرية في أحد الفنادق الفخمة في مدينة زيوريخ في 27 أيار/مايو 2015، وواحد من مسؤولين فقط تمت إدانتهما في محاكمة، في سلسلة الفضائح التي هزت أعلى هيئة كروية عالمية وأدت الى الإطاحة برؤوس كبيرة فيها. وقالت القاضية باميلا تشين أثناء تلاوة الحكم، أن مارين هو «سرطان» ساهم في إفساد اللعبة الشعبية الأولى، أكان في بلاده أو في العالم. وأضافت: «كان في إمكانه، وكان عليه، أن يقول لا». وظهر مارين متوترا خلال جلسة النطق بالحكم وصولا الى حد البكاء، قبل أن يهدأ بعض الشيء. وكان الإدعاء طلب السجن عشرة أعوام لمارين، بينما سعى محامو الدفاع لأن تقتصر العقوبة على 13 شهرا نظرا لسنه وحاله الصحية. وبعد توقيفه، أمضى مارين خمسة أشهر في أحد السجون السويسرية، قبل أن يتم ترحيله الى الولايات المتحدة حيث دفع كفالة بلغت قيمتها 15 مليون دولار، وأمضى عامين قيد الإقامة الجبرية في شقة فخمة يمتلكها في برج «ترامب تاور» الواقع على الجادة الخامسة في مدينة نيويورك، قبل نقله إلى مركز توقيف في بروكلين لمدة ثمانية أشهر. وفي ما اعتبرت أكبر فضيحة في تاريخ كرة القدم، وجه الادعاء الأمريكي اتهامات لـ42 شخصا في قضايا فساد ورشى تمتد لفترة 25 عاما. ومن أصل الـ42، توفي ثلاثة أشخاص، بينما أقر 22 بالتهم الموجهة إليهم. وبقي 14 من المتهمين في بلادهم، حيث حكم عليهم من المحاكم المحلية، أو تمكنوا من تجنب تسليمهم الى الولايات المتحدة مثل نائب رئيس الفيفا السابق الترينيدادي جاك وورنر، أو رئيس الاتحاد البرازيلي حاليا ماركو بولو ديل نيرو الذي اوقفه الفيفا في نيسان/أبريل الماضي مدى الحياة، أو ما زالوا طليقين. ودفع ثلاثة متهمين ببراءتهم، هم مارين ونابوت وبورغا، وهم الوحيدون الذين خضعوا بدءا من تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، للمحاكمة أمام هيئة محلفين في نيويورك، قبل أن تصدر الأخيرة قرارها بشأنهم بعد نحو شهر. ومن المتوقع أن تصدر القاضية تشين الحكم بحق نابوت في 29 آب/أغسطس، بينما تمت تبرئة بورغا بنتيجة المحاكمة. وأدت الفضائح الى الاطاحة برؤوس كبيرة في الفيفا، يتقدمها السويسري جوزيف بلاتر الذي تولى رئاسة الاتحاد لمدة 17 عاما، وانتخب السويسري جاني انفانتينو خلفا له مطلع العام 2016.

فضائح الفيفا: السجن أربعة أعوام للرئيس السابق للاتحاد البرازيلي لكرة القدم

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية