فلسطين تنضم إلى الانتربول الدولي: العالم يتهكم علينا!

حجم الخط
0

قبلت الجمعية العمومية للانتربول أمس طلب السلطة الفلسطينية الانضمام إلى المنظمة. من أصل 192 دولة هناك، أيدت 75 دولة الطلب، وبرغم التصويت السري عارضت الطلب 24 دولة فقط وامتنعت 34 دولة عن التصويت. وبرغم مساعي وزارة الخارجية ومندوبي شرطة إسرائيل ـ فقد تكبدنا هزيمة. هناك من سيندد بالانتربول، ولكن لكل خسارة دبلوماسية في الساحة الدولية معنى خاص.
لقد بدأ هذا يذكر الجميع بالتصويت الذي كان 67:19 في 29 تشرين الثاني 2012 في الجمعية العمومية للأمم المتحدة، الذي تقرر فيه رفع مستوى مكانة السلطة الفلسطينية في الأمم المتحدة من كيان مراقب إلى دولة مراقبة ليست عضوا. وتواصل هذا في السيطرة الفلسطينية على اليونسكو، منظمة الثقافة، العلوم والتعليم في الأمم المتحدة، التي قبلت السلطة «عضوا» بخلاف دستور الأمم المتحدة منذ عام 2011. منذئذ، تتخذ المنظمة قرارات مناهضة لإسرائيل وأكثر تطرفا من قبل عن مواقع مركزية كالقدس، الحوض المقدس ومغارة الماكفيلا (الحرم الإبراهيمي).
الانتربول هي منظمة دولية لحفظ النظام الجنائي، وهي عمليا منظمة استخبارات شرطية لأغراض حفظ النظام الجنائي. ليست هذه منظمة إنفاذ قانون، وعاملوها لا يقومون بأعمال الإنفاذ الشرطية بل فقط جمع ومعالجة المعلومات الاستخبارية الجنائية الدولية لاستخدام محافل حفظ النظام في الدول المنتمية إلى المنظمة، وهذا مخزون تعاون دولي في مواضيع الشرطة ومكافحة الجريمة الدولية. المنظمة هي الثانية في حجمها بعد الأمم المتحدة، ومقرها يقع في ليون في فرنسا. لكل دولة عضو قدرة للوصول إلى المعلومات بشكل عام وإلى المعلومات الاستخبارية المهمة جدا والأخيرة التي لدى المنظمة التي تصل من أجهزة شرطة الدول الأعضاء فيها. إن الفشل الإسرائيلي ـ الأمريكي في إحباط الطلب الفلسطيني هو فشل مهم ولاذع كفيل بأن يكون «منحدر سلس» لهزائم أخرى في الجبهة الدبلوماسية الدولية.
إن الحجة الإسرائيلية بأن فلسطين ليست دولة مثلما تقرر معايير المنظمة لم تنجح، والجمعية العمومية أقرت الطلب. والخوف الكبير هو أن قبول الفلسطينيين إلى الانتربول سيسمح لهم بقدرة الوصول إلى معلومات استخبارية سرية، ونقلها، ضمن أمور أخرى إلى منظمات مثل حماس، الجهاد الإسلامي، نشطاء الجهاد العالمي وغيرهم، وسيسمح للفلسطينيين باستصدار أوامر اعتقال دولية ضد مسؤولين اسرائيليين ويجعل قرارات المنظمة سياسية وغير مهنية.
ليس مؤكدا كم ستستخدم السلطة الفلسطينية قدرات المنظمة، ولكن هذا بالتأكيد قرار قاس آخر، مركب وبائس من الدول الأعضاء في المنظمة.
كم يمكن للعالم أن يكون متهكما؟ كم يمكن ألا يكون هناك توافق بين عمليات الإرهاب في الغرب ومشاركة النشطاء الفلسطينيين في الإرهاب و/أو في التحريض على الإرهاب. متى ستستيقظ الدول المتنورة لتفهم بأن رفع الأصبع له معنى كفيل بأن يكون مهما جدا وليس رمزيا فقط؟

اسرائيل اليوم 28/9/2017

فلسطين تنضم إلى الانتربول الدولي: العالم يتهكم علينا!

يارون بلوم

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية