باريس ـ «القدس العربي» ـ ادم جابر: تحت عنوان «ونحن أيضا نحب الفن» المستوحى من قصيدة للراحل محمود درويش، يتواصل في مبنى المعهد العالم العربي في باريس معرض «من أجل متحف في فلسطين» الذي انطلقت فعالياته يوم 10 اذار/مارس الجاري وتستمر إلى غاية 13 من أيار/مايو المقبل، ويعد اللبنة الأولى لإنشاء متحف وطني للفن الحديث والمعاصر يوما ما على أرض فلسطين المحتلة.
وحظيت المبادرة بتضامن كبير من قبل أكثر من 130 فنانا من كل الجنسيات والأديان، بمن فيهم فنانون يهود، تبرعوا بلوحاتهم لصالح متحف فلسطين، منهم نيكولا غيلبيرت وجاك تاردي…إلخ.
جاك لانغ، مدير المعهد العالم العربي، أكد أن «المعرض يشكل نوعا من التعبير الرمزي عن تضامن معهد العالم العربي والمبدعين مع الشعب الفلسطيني» متمنيا أن يشارك الفلسطينيين حلمهم في المستقبل برؤية متحف وطني على أرضهم. وأوضح لانغ أن «معهد العالم العربي في باريس سيحافظ على جميع هذه الأعمال الفنية المقدمة من الفنانين، وذلك في انتظار أن تجد طريقها إلى الأراضي الفلسطينية».
واعتبر إيريك ديلبون، مدير متحف العالم العربي أن «المشروع يشكل تحديا كبيرا وأنه عندما يكون الشعب في صدد نضاله فهذا لا لا يمنع أنه يقدر الجمال». وأوضح أن «مجموع الأعمال الفنية التي تعد هدايا وتبرعات من فنانين أوروبيين وعرب ارتفع إلى نحو 340 لوحة» مشيرا إلى أن معهد العالم العربي لا يزال يتلقى بشكل يومي أعمالا فنية جديدة من فنانين عالميين من أجل متحف فلسطين الوطني.
وأوضح سفير فلسطين لدى منظمة يونيسكو إلياس صنبر أن المعرض «لصالح فلسطين وليس عن فلسطين». وعبر عن دهشته للتضامن الكبير الذي حظي به مشروع متحف فلسطين الوطن، على يد عشرات الفنانين من كل دول العالم، ومن كل الجنسيات والأديان بمن فيهم فنانون يهود.
ويعد هذا المعرض الثاني للأعمال الفنية المقدمة من أجل مشروع إنشاء المتحف الوطني الفلسطيني، بعد الذي أقيم في شباط/فبراير 2017 في معهد العالم العربي أيضا، وتضمن أعمالا مختارة لتبرعات فنانين من عرب وأوروبيين.
وفي منتصف شهر تشرين الأول/أكتوبر 2015، وقع كل من جاك لانغ وإلياس صنبر اتفاقية شراكة للعمل بغية إنشاء المتحف الوطني للفن الحديث والمعاصر في فلسطين، والتي شهدت على ولادة المعرض «من أجل متحف في فلسطين» في عام 2017 كما المبادرة التي قام بها عدد من الفنانين في الثمانينيات من أجل مناهضة التمييز العنصري في دولة جنوب افريقيا، وانتهت في نهاية المطاف بانتقال المتحف إلى دولة جنوب افريقيا بعد انتهاء نظام الفصل العنصري، وبعد أن جال حول العالم.
وبعد انتهاء المعرض في 13 أيار/مايو المقبل في معهد العالم العربي، فإن من المقرر أن ينقل ويجوب كبرى المدن الفرنسية والأوروبية للتعريف أكثر بمشروع المتحف الوطني الفلسطيني .