صخير (البحرين) – د ب أ: رغم الانطلاقة القوية التي حققها السائق الألماني سيبستيان فيتيل في منافسات الموسم الجديد من بطولة العالم لسباقات فورمولا-1، بإحرازه أول سباقين في البطولة في أستراليا والبحرين، أبدى فريق فيراري تمسكا بالحذر ورفضا للإفراط في الثقة.
وجاءت البداية الرائعة لفيتيل لتنعش آمال جماهير الفريق الإيطالي في تتويج فيراري بلقب فورمولاـ 1 للمرة الأولى منذ 2007 ، ولكن فيراري رفض الانشغال عن حقيقة أن فيتيل تفوق في الصدارة بسباق البحرين بفارق ضئيل أمام أقرب منافسيه، وأن فريق مرسيدس قادر على العودة بقوة عبر سباق الصين الأحد المقبل. وأثنى سيرجيو ماركيوني رئيس فيراري على السائق الألماني فيتيل قائلا إنه أدى مثل “بطل حقيقي” خلال سباق البحرين، ورفع سقف التوقعات حيث أنعش الأمل في احتفال فيراري بلقب بطولة العالم للمرة الأولى منذ 2007 .وطبق فيراري خلال السباق استراتيجية تتسم بالمجازفة في ما يتعلق بإطارات سيارتيها، ونجحت بتتويج فيتيل متفوقا على فالتيري بوتاس ولويس هاميلتون سائقي مرسيدس. وتصب سجلات التاريخ لصالح فيتيل وفريقه بشكل كبير، حيث لم يخفق فريق في التتويج بنهاية الموسم بعد الفوز بأول سباقين، طوال 36 عاما، وبالتحديد منذ فوز كيكي روزبرغ باللقب عام 1982 رغم أن ألان بروست حقق الفوز بأول سباقين في الموسم نفسه. ولم يبد فيتيل اهتماما بهذا الأمر، وقال: “حسنا، ولكن كان عدد السباقات حينذاك أقل. لا أهتم كثيرا بكل هذه الأمور.
فأحيانا تلعب السجلات لصالحك وأحيانا تكون ضدك.” وشهد سباق البحرين خروجا خاطئا لكيمي رايكونن، زميل فيتيل، من نقطة الصيانة، تسبب في إصابة فرانشيسكو سيغاريني ميكانيكي فريق فيراري والذي خضع لجراحة ناجحة في ساقه بعد تعرضه لكسر. وكان رايكونن اضطر للانسحاب من السباق بدلا من الصراع على إحراز مركز متقدم مع فيتيل، وفرضت غرامة قيمتها 50 ألف يورو. وقال ماركيوني رئيس فريق فيراري: “هذا السباق أكد أن فيراري لديه سيارة رائعة، وفريق متماسك، وسائقان على أعلى مستوى.
ولكنه أظهر أيضا مدى تقارب المستويات بيننا وبين منافسينا.” وأضاف: “هذا يجب أن يؤكد على أن الطريق لا يزال طويلا وأنه يفترض بنا الحفاظ على أعلى درجات التركيز ومواصلة العمل بجدية وحماس، وهو أمر نحن قادرون عليه.” وقدم فيراري عروضا جيدة طوال المنافسات مطلع هذا الأسبوع واستحق التفوق على مرسيدس وسائقه هاميلتون، بغض النظر عن انطلاق الأخير من المركز التاسع بسبب تلقيه عقوبة خلال التجارب الرسمية.
وبدا مرسيدس في طريقه إلى انتزاع المركزين الأول والثاني، لكن ملامح المنافسة تغيرت مع استخدام فيتيل الإطارات اللينة، رغم أن ذلك كان ينذر بضرورة توقفه لمرة أخرى في نقطة الصيانة. لكن فيتيل اتبع استراتيجية تتسم بالمجازفة وتغلب على الصراع الذي واجهه من جانب بوتاس في المراحل الأخيرة، ليحقق الفوز في النهاية. وأبدى فيتيل سعادته بتطور فريقه بشكل عام بعدما تذمر من عدم شعوره بارتياح بسيارته خلال سباق أستراليا، والذي حسمه بعد خطأ استراتيجي لفريق مرسيدس.