الدوحة ـ «القدس العربي»: رغم خسارتها المباراة النهائية لبطولة قطر المفتوحة للتنس الاسبوع الماضي، كانت الأيام القليلة الماضية كفيلة للتأكيد على العودة القوية لنجمة التنس كارولين فوزنياكي إلى ساحة المنافسة في عالم التنس.
وسقطت فوزنياكي ضحية للإجهاد الذي كان واضحا عليها في المباراة النهائية لبطولة قطر وخسرت أمام التشيكية كارولينا بليسكوفا 3/6 و4/6 .لكن العروض القوية التي قدمتها فوزنياكي في البطولة ووصولها للمباراة النهائية كان مؤشرا قويا على عودتها القوية للمنافسة على العودة للمراكز الأولى في التصنيف العالمي لمحترفات التنس.
وخاضت فوزنياكي (26 عاما) المباراة النهائية الأولى لها منذ شهور حيث كانت آخر مباراة نهائية خاضتها عندما توجت بلقب بطولة طوكيو في أيلول/ سبتمبر الماضي. ورغم الفارق الكبير في التصنيف بين فوزنياكي المصنفة الثامنة عشرة عالميا وبليسكوفا المصنفة الثانية للبطولة والثالثة عالميا، كانت فوزنياكي ندا قويا لمنافستها التشيكية، بل إنها كانت على وشك قلب نتيجة المجموعة الثانية من المباراة لصالحها، لكنها عانت من الإجهاد الشديد بعدما خاضت مباراتي دور الثمانية والمربع الذهبي للبطولة في يوم واحد.
وكانت بليسكوفا (27 عاما) أكثر قدرة على التخلص من الإجهاد رغم خوضها مباراتي دور الثمانية والمربع الذهبي في يوم واحد أيضا بسبب الارتباك في جدول مباريات البطولة بعد الطقس غير المستقر والأمطار المفاجئة التي ضربت الدوحة على مدار الأيام القليلة الماضية. لكن الخسارة في المباراة النهائية لم تقلل من حجم الإنجاز الذي حققته فوزنياكي في البطولة الحالية، خاصة وأنها تغلبت على أكثر من منافسة قوية في طريقها للنهائي. وكانت البصمة الحقيقية الأولى لفوزنياكي في البطولة عندما أطاحت بالبولندية أغنيسكا رادفانيسكا المصنفة الرابعة للبطولة والمصنفة السادسة عالميا من الدور الثاني (دور الستة عشر) للبطولة، كما تغلبت في دور الثمانية على الأمريكية المتألقة لورين ديفيس ثم في المربع الذهبي على مونيكا بويغ لاعبة بورتوريكو والفائزة بالميدالية الذهبية لمسابقة فردي السيدات في دورة الألعاب الأولمبية الماضية (ريو 2016) .وأعربت فوزنياكي عن خيبة أملها بعد خسارتها في المباراة النهائية لبطولة قطر. وقالت: «لم أفز بالبطولة… بالطبع أشعر بخيبة أمل الآن لأنني أرغب دائما في الفوز بكل شيء». وأوضحت: «لعبت بليسكوفا بشكل جيد. وأعتقد أنني أيضا لعبت بصورة جيدة وقدمت أفضل ما لدي. شعرت بإرهاق شديد بسبب ضغط المباريات وحاولت الاستشفاء بقدر استطاعتي». وأضافت: «أشعر بأنني أقدم مستويات جيدة وأنني أستطيع مواصلة التحسن في بعض النقاط… أشعر الآن بالثقة وبالقدرة على المضي قدما… أود أولا الحفاظ على لياقتي وتجنب الإصابات، فعندما أتجنب الإصابات سأتمكن من تقديم أداء قوي. أعتقد أنني قادرة على التطوير من مستوى أدائي. لم أتعرض لإصابات منذ بطولة أمريكا المفتوحة». وأكدت فوزنياكي المصنفة الأولى على العالم سابقا، عمليا عودتها بقوة للمنافسة على الألقاب من أجل استعادة مكانها في المراكز الأولى بالتصنيف العالمي.
وتزامن سطوع فوزنياكي في الدوحة مع حدثين مهمين للاعبة خارج الملعب حيث كانت فوزنياكي إحدى نجمات التنس التي نشرت صورهن بملابس البحر في الإصدار الجديد لمجلة «سبورتس أولستريتيد». كما استغلت مناسبة عيد العشاق (فالنتاينز داي) للكشف عن علاقتها العاطفية الجديدة والتأكيد على ارتباطها بلاعب السلة الشهير ديفيد لي. ويبدو أن الاستقرار العاطفي لفوزنياكي في الوقت الحالي لعب دورا بارزا في تألقها، حيث كانت بداية التراجع الواضح في مستوى فوزنياكي وخروجها من المراكز العشرة الأولى بالتصنيف العالمي في 2015 أي بعد شهور قليلة من انفصالها عن خطيبها السابق نجم الغولف الشهير روري ماكلروي. وكانت فوزنياكي على وشك الزواج من ماكلروي في 2014، بل إنهما شرعا في توزيع بطاقات الدعوة لحفل زفافهما قبل أن يعلن نجم الغولف فسخ الخطوبة. وبعدها بشهور تراجع مستوى فوزنياكي بشكل واضح وودعت المراكز العشرة الأولى بالتصنيف العالمي للمحترفات. لكنها استغلت مناسبة عيد العشاق قبل أيام قليلة ونشرت صورة لها مع باقة زهور مع توجيه الشكر إلى ديفيد لي، لتؤكد ضمنيا أن ما تردد قبل شهور عن علاقتها بنجم السلة لم يكن شائعات وأنه قد يكون صديقها الجديد الذي ترتبط به عاطفيا. ويأمل مشجعو فوزنياكي في فوزها بلقب إحدى بطولات «غراند سلام» الأربع الكبرى في الشهور المقبلة، لأن هذا سيكون عنصرا مهما للغاية تستطيع من خلاله تحسين تصنيفها والعودة للمنافسة على صدارة التصنيف العالمي للمحترفات.