الناصرة – «القدس العربي»: وقعت المخرجة سهى عرّاف اتفاقية توزيع لفيلمها «فيلا توما» مع شركة «سينمانا» للتوزيع السينمائي ممثلة بمديرها العام محمد بيطار عودة. حسب شروط العقد فإن شركة «سينمانا» أخذت على عاتقها توزيع الفيلم بشكل حصري في البلاد وفي فلسطين.
تدور أحداث «فيلا توما» داخل جدران فيلا قديمة متهالكة لكنها ما زالت تحتفظ برونقها وأصالتها برغم مرور الزمن.
حال الفيلا كحال ساكنيها الأخوات الثلاث جولييت فيولييت وانطوانيت نساء على شفير الهاوية يلفهن الاكتئاب، الغموض، الوحدة والظلام حتى وصول بديعة ابنة أخيهن المتوفى للسكن معهم. ينقلب حال الأخوات فتبدأ حركة خفيفة في
المنزل لتعليمها آداب التصرف والعزف على البيانو وأصول التصرف الارستقراطي للعائلات المسيحية في رام الله.
ويبدأ مشروع بحث الأخوات العازبات عن عريس لبديعة لكي لا يصبح مصيرها كمصيرهن، في البداية يجرن الصبية معهن للكنيسة، هناك العديد من الأمهات الارستقراطيات اللواتي ممكن إن يعرّفن بديعة على أبنائهن وأقاربهن لكن مشروع البحث في الكنائس باء بالفشل ولم توفق الأخوات بإيجاد عريس مناسب فقررن توسيع دائرة نشاطاتهن وعمل حفلة شاي ودعوة نساء العائلات إليهن للبيت الذي لم تطأه قدم غريبة مند حرب الـ 67. حفلة الشاي باءت أيضا بالفشل لم يتبق للأخوات إلا الخروج والمشاركة في الجنازات والإعراس وسرعان ما تلتقي بديعة بخالد مغني الأعراس ابن مخيم قلنديا وتعشقه من أول نظرة. تتطور قصة الحب بين خالد وبديعة ويأتي لزيارتها ليلا متسلقا الجدار ويعيشان قصة حب جامحة لكن القدر يأبى ان تكتمل قصة الحب فيسقط خالد شهيدا على يد جنود الاحتلال وتحمل بديعة سرها في بطنها حتى يكتشفن العمات حملها، فماذا سيفعلن؟
الجدير ذكره أن فيلم «فيلا توما» تعرّض لهجوم شرس من قبل المؤسسة الإسرائيلية والسبب تسجيل الفيلم تحت تعريف «فلسطيني» وقد جاءت المعارضة بسبب أن صندوق السينما ومفعال هبايس مولتا الفيلم وعليه وحسب اعتبارات المؤسسة الإسرائيلية يجب أن يسجل كفيلم «إسرائيلي» وليس فيلما «فلسطينيا».
هذا وأكد محمد بيطار عودة على أهمية توزيع الفيلم وايصاله لأكبر عدد ممكن من المراكز الجماهيرية من خلال مشروع السينما المتجولة الذي تمتلكه مؤسسة «سينمانا» وهي تقوم بذلك بالتعاون مع مؤسسات وجمعيات عربية في البلاد.