لندن ـ «القدس العربي»: في جولة لتعبئة الدعم الغربي للحصار الذي فرضته السعودية والإمارات ودول أخرى على دولة قطر أرسلت أبو ظبي وزيرها للشؤون الخارجية أنور قرقاش إلى لندن برسالة تدعو إلى تأسيس آلية رقابة على الدوحة، مؤكداً في ثنايا رسالته «لا نثق بهم وهناك صفر ثقة، ونحن بحاجة إلى نظام رقابي وإلى أصدقاء غربيين للعب دور في هذا».
وكرر ما سبق وقاله إن الحصار المفروض على الدولة العضو في مجلس التعاون الخليجي هو عن «تغيير السلوك» لا تغيير النظام.
وأضاف: «لو وصلتنا إشارات استراتيجية واضحة من قطر أنها ستتغير وأنها ستتوقف عن تمويل التشدد الإسلامي العنيف فسيكون هذا هو أساس النقاش ولكننا نريد آلية رقابة غربية».
وشرح أن هذه الآلية هي للتأكد من أن قطر لن تمول التطرف أو تعطي ملجأ للمتطرفين في الدوحة أو تقدم الدعم للإخوان المسلمين وحماس و»القاعدة»، مع أن قطر تنفي دعمها لهذه الجماعات.
ويعلق باتريك وينتور، محرر الشؤون الدبلوماسية في صحيفة «أوبزيرفر» البريطانية أن عدة دول منها بريطانيا وفرنسا والكويت وتركيا عرضت الوساطة إلا أن التحالف المعادي لقطر خائف من عرض مطالبه المفصلة مما غذى المقترحات التي تقول إن هذا التحالف المدعوم من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسعى لتغيير النظام في الدوحة.
ما هي المطالب؟
ومن هنا لم يكن قرقاش واضحا حول طبيعة المطالب، قائلاً: «لا توجد تفاصيل محددة في الوقت الحالي».
وعلقت الصحيفة أن التحالف السعودي ـ الإماراتي لم يتلق الدعم الغربي الذي توقعه حيث رفضت عدة دول اتخاذ مواقف وحضّت بدلاً من ذلك على عدم التصعيد.
وأكد قرقاش أن «هناك تفاهماً على أعلى المستويات في واشنطن لما يجري»، مضيفا إلى أن ترامب «عبذر عن المواقف التي تم بحثها حول قطر خلف الأبواب المغلقة».
ووصف الخلاف الحالي «بالجدي» وأنه ليس عن خلافات شخصية او انتقام بين العائلات الحاكمة.
وقال إن التحالف السعودي ـ الإماراتي مستعد لنقل الحصار إلى مجلس التعاون الخليجي. واتهم قرقاش أمير قطر بعدم الإلتزام بوعوده في عام 2014 عندما اندلعت الأزمة الأولى حيث سحبت أربع دول خليجية سفراءها من الدوحة، مشيراً إلى أن التحالف حاول في الماضي تبني سياسة «الجزرة» ولم تنفع ولهذا قرر اللجوء لـ «العصا»، مؤكداً أنه لم يعد هناك وجود لمنطقة رمادية بين التطرف والإرهاب، وهناك أهمية لمواجهة «خطاب التطرف وهزيمة الإرهاب».
وتطرق قرقاش إلى القائمة التي أعدها التحالف وتضم 59 شخصية و14 منظمة، مشيراً إلى ان دور قطر في تمويل ودعم الإرهاب مثل «الدخول إلى مشهد جريمة» حيث يتم العثور على بصماتها في كل مكان.
وردت الدوحة أن الشخصيات والهيئات التي ذكرتها القائمة الإماراتية ـ السعودية ليست موجودة على قوائم الولايات المتحدة أو الأمم المتحدة.
ولم يبد الجانب السعودي إشارات عن التراجع رغم الدعوات المتكررة للملك سلمان بن عبد العزيز العمل على إنهاء الأزمة قبل نهاية شهر رمضان.
وفي الحرب الإعلامية الدائرة اتهمت تقارير قطر بالتعاون مع العقيد معمر القذافي عام 2010 لاغتيال الملك عبدالله.
وقال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إنه يدعم التقاريرهذه وأن بلاده ستصدر تفاصيل جديدة. وعلق قرقاش عليها قائلا إنها «تطور كبير جدا ومثيرة للقلق».
وتعلق الصحيفة أن الخلاف بدأ يتجاوز الخليج حيث دعمت كل من تركيا وإيران قطر وقدمتا لها الطعام فيما تتعرض ست دول أفريقية وباكستان لضغوط من السعودية لدعم موقفها. وفي تقرير لصحيفة «تريبيون إكسبريس» جاء فيه أن الملك سلمان قال لنواز شريف، رئيس الوزراء الباكستاني:» هل أنت معنا أم مع قطر».
وتعبر محاولات الإمارات عن نقل الأزمة دوليا وحشد الدعم للحصار مما سيشكل معضلة للدول الغربية خاصة بريطانيا التي ترتبط بعلاقات تجارية وعسكرية مع دول الخليج وتملك قطر في لندن استثمارات وعقارات أكثر من الملكة إليزابيث.
حذار من التورط في الخلاف
ومن هنا حذر كل من دانيال بيمان ووليم ماكانتس من مركز سياسات الشرق الأوسط من مخاطر إتخاذ مواقف في الأزمة القطرية. وجاء في مقالهما الذي نشرته مجلة «أتلانتك» إن الأسباب التي قدمتها السعودية وسبع دول أخرى للقرارالمفاجىء لقطع العلاقات مع قطر هي أن البلد يساعد الإرهاب.
ومثل بقية المقالات التي ظهرت في الإعلام الغربي يتفق الكاتبان مع الرؤية من ناحية مبدئية لكنهما يقولان إن على الأمريكيين أن لا يرددوا مثل الببغاوات النقاط التي يقدمها نقاد قطر وهم مجموعة تضم الرئيس ترامب. ويقول الكاتبان إن التحالف السعودي ـ الإماراتي ضد قطر يتهمها بالترويج للجهادية والإسلام السياسي.
ويقولان لو كان هذا هو الحال فيجب على التحالف معاقبة الكويت التي سمحت حسب زعمهما لمواطنيها بتمويل الجهاديين في سوريا وللإخوان المسلمين المشاركة بالبرلمان. ويعتقدان أن السبب الرئيسي نابع من دعم الدوحة للإخوان المسلمين في مصر وقناة «الجزيرة» واستعدادها للعمل مع إيران وسياستها الخارجية المستقلة وإن بشكل نسبي. ويشير الكاتبان إلى أن دول الخليج هي شريكة مهمة في مكافحة تنظيم «الدولة» وتقدم للولايات المتحدة المعلومات الإستخباراتية وتطير طائراتها جنباً إلى جنب المقاتلات الأمريكية لضرب أهداف التنظيم وتساعد في الحرب على «القاعدة». وكل هذه النشاطات ستتأثر بالنزاع الحالي.
ويشير الكاتبان إلى أن الولايات المتحدة في مرحلة ما قبل 9/11 تغاضت عن دعم دول الخليج للجهاد حول العالم.
فقد قامت الحكومة السعودية أو جمعياتها الخيرية بنقل المال والسلاح للمجاهدين الأفغان في ثمانينيات القرن الماضي أو البوسنة في العقد الأخير من القرن العشرين.
والأمر نفسه مع الكويت التي دعمت منظمات في البلقان. وقطر التي قامت فيها جمعيات بجمع التبرعات للشيشان.
وأٌقامت «هيومان أبيل إنترناشونال» الإماراتية علاقات مع حماس. وكانت السعودية والإمارات الدولتين الوحيدتين اللتين اعترفتا بحكومة الإمارة الإسلامية لطالبان قبل الهجمات على الولايات المتحدة.
وشجعت المملكة أو على الأقل سمحت لأبنائها بالقتال في هذه النزاعات. وفي الوقت الذي أصبح فيه الدعم الحكومي المباشر للجهاد نادراً إلا أن الدعم غير المباشرلا يزال شائعاً. ويقدمان هنا اتهامات مساعدة وزيرالخزانة ديفيد كوهين، عام 2014 الكويت بأنها «مركز تمويل الجماعات الإرهابية في سوريا».
وتقرير لوزارة الخارجية عام 2016 أتهم فيه «كيانات وأفراد» في قطر يقدمون الدعم للجماعات الإرهابية في سوريا. وكذا تقديم الدعم لحكومة حماس في غزة وبمباركة إسرائيلية.
وانتقدت الخارجية الأمريكية فشل السعودية في وقف تمويل الإرهاب. وبالإضافة للمال تعتبر دول الخليج مصدراً رئيسياً للمقاتلين. وتعتبر السعودية ثاني أكبر دولة من ناحية عدد المقاتلين في صفوف الجماعات المتشددة في سوريا، 2.500 مقاتل.
وأكثر من هذا يعيش في دول الخليج دعاة ومبشرون يروجون للطائفية وكراهية أمريكا. ويقوم هؤلاء بالتثقيف لا الدعوة للعنف. ويمنح خطاب الدعاة هؤلاء مبرراً شرعياً للجهاديين يستطيعون من خلاله التجنيد والحصول على المال لقضيتهم.
وفي الوقت الذي تستضيف السعودية الكم الأكبر من الدعاة الذين ينشرون الكراهية فقطر لها حظها وكذا الإمارات. ومهما يكن خطر هذه الأصوات أو غض الحكومات الطرف على إشعال نار الجهاد فالولايات المتحدة لا يكمنها التخلي عن شركائها الخليجيين من دون أن تقيم الثمن الذي ستدفعه.
كما أنها لا تستطيع تقييم هذا الثمن بناء على المصالح الضيقة لشركائها في المنطقة.
ويرى الكاتبان أن صنّاع السياسة الأمريكية استثمروا المليارات لتأمين استقرار وأمن المنطقة حفاظاً على تدفق النفط. ونشروا قوات لحماية دول الخليج من القوى المعادية مثل العراق وإيران.
وكان الإرهاب الناشىء نتيجة للتدخل الأمريكي هو الثمن الذي دفعته لحماية منابع النفط. لكن هذا لم يعد السبب بعد هجمات 9/11 فقد أصبحت مكافحة الإرهاب هي المبرر لاستمرار علاقة أمريكا بالخليج، ونظراً للمعلومات الأمنية التي تقدمها دوله مثل السعودية والإمارات لمنع الهجمات الإرهابية على الدول الغربية وأمريكا.
ولأنها تشترك في التحالف الدولي ضد الإرهاب في العراق وسوريا وغير ذلك من الجهود الحيوية لأمن الولايات المتحدة، حيث أحبطت معلومات عمليات تفجير لطائرات كانت في طريقها للولايات المتحدة.
أما قطر ففيها قاعدة العيديد، مركز العمليات ضد تنظيم «الدولة» والقيادة المركزية و 10 ألاف جندي أمريكي. كما واستفادت من علاقات الدوحة مع الجماعات المتشددة وما إلى ذلك.
وعليه «فلطالما أرادت الولايات المتحدة تقديم الأمن لدول الخليج وقتال الإرهاب فلا يمكنها أن تختار جانباً ضد آخر، وسيقوض هذا الدور الأمريكي في المقام الأول ويقود للكارثة». وعلى الولايات المتحدة بدلا من ذلك تشجيع حكومات الخليج على حل خلافاتها في وقت تدفعها لمحاربة الإرهاب والحد من خطاب الكراهية.
وقد نجح هذا المدخل في الماضي، مع أن تصرف السعودية لا يزال مثيراً للقلق لكنه أحسن مما كان عليه قبل 9/11 والأمر نفسه ينسحب على قطر.
وهذا لا يعني تبرير سلوك الدول السيّء بل على أمريكا الإعتراف أن دول الخليج فعالة في مكافحة الإرهاب بطرق عدة.
وإزاء هذا التحليل يثور تساؤل حول تسرع ترامب دعم التحالف ضد قطر، فهل تقدمت مصالحه التجارية على مصالح بلاده، وهو القائد الأعلى للقوات المسلحة. وهل موقفه من قطر لأنه لم يدخل السوق المنتعش فيها.
مصالح تجارية
هذا ما كشفته صحيفة «نيويورك تايمز» ففي تقرير أعده ديفيد كيركباتريك قال فيه إن ترامب تعامل تجاريا مع السعوديين منذ أكثر من 20 عاما منذ أن باع «بلازا هوتيل» لشراكة أنشأها أميرسعودي. وحصل على الملايين من الإمارات لوضع اسمه على ملعب غولف، وهناك ثان سيفتتح قريبا، أما قطر فلم يدخل سوقها.
ويقول كيركباتريك إن دعم ترامب للتحالف السعودي ـ الإماراتي ضد قطر أثار أسئلة حول إمكانية تضارب مصالح بين دوره كشخصية عامة والحوافز المالية.
وفي الوقت الذي بدا فيه الرئيس متحيزاً ومتهماً قطر بـ»ممولة الإرهاب على مستويات عالية» وقفت وزارتا الخارجية والدفاع على الحياد وطالب وزيراها بوحدة الجهود ضد العدو المشترك.
ويعتبر ترامب أول رئيس منذ 40عاماً يدخل البيت الأبيض من دون التخلي عن مصالحه التجارية الشخصية، فيما يطلب من المسؤولين في الجهاز التنفيذي التخلي عن أرصدتهم. ويثير قرارالرئيس الإحتفاظ بإمبراطوريته المالية أسئلة حول دوافعه.
ويعلق بريان إيغان، المستشار القانوني السابق في وزارة الخارجية أثناء ولاية باراك أوباما «تنظر الدول الأخرى في الشرق الأوسط لما يحدث وتقول لنفسها: لماذا لا نفتح ملاعب غولف أو نشتري غرفا من ماركة ترامب الدولية».
ويمضي إيغان قائلا إنه حتى لو لم تكن هناك دوافع خبيثة من جانب الرئيس فحقيقة كونه يحصل على أموال من مصالحه التجارية في مناطق حساسة حول العالم سيترك أثراً.
ورغم تخلي ترامب عن إدارة منظمته التجارية إلا ان هذا لا يكفي كما حذر مكتب اخلاقيات العمل الحكومي قبل تنصيبه.
وتشير الصحيفة للحصار الذي يفرضه التحالف السعودي ـ الإماراتي على قطر منذ الخامس من حزيران/يونيو الحالي بأنه يدور حول التنافس على السلطة والسيادة أكثر من شيء آخر.
وتتحدث الصحيفة عن موقف السفيرة الأمريكية في قطر دانا شيل- سميث التي استقالت من منصبها في ما بعد.
ولكنها قامت بنشر تغريدات سابقة لها تشير إلى «العمل العظيم»الذي تقوم به قطر لمحاربة تمويل الإرهاب. وكذا دعوات ريكس تيلرسون، وزير الخارجية لتخفيف الحصار الذي يعرقل التجارة الدولية والحرب على تنظيم «الدولة».
ودعا في الوقت نفسه قطر لأن تستجيب لمطالب المتحالفين ضدها. وتشير الصحيفة لتعاملات ترامب المالية مع السعوديين والتي تعود إلى عام 1995 عندما باع «هوتيل بلازا» لأمير سعودي وشريكه السنغافوري وحصل منه على 325 مليون دولار وهو ما ساعده على الوفاء بديونه للبنوك، وهو نفس الأمير الذي اشترى يخت ترامب بقيمة 18 مليون دولار بعد أربعة أعوام.
وقال ترامب في آب/أغسطس 2015 أمام حشود من أنصاره بموبايل، ألاباما إن السعوديين «يشترون شققا مني» و»ينفقون 40 مليون دولار، 50 مليون دولار، فهل علي أن أكرههم لا أنا أحبهم كثيراً».
وكانت شركته قد تقدمت بعرض لإنشاء ثماني مؤسسات في السعودية، بما في ذلك التفكير في إنشاء فندق أو الحصول على رخصة في مدينة جدة ولكنها لم تثمر.
وتشير الصحيفة إلى أن حكام السعودية وافقوا في أيار/مايو على استثمار 20 مليار دولار في مشاريع بنية تحتية في الولايات المتحدة.
وذهب المبلغ لصندوق استثماري أنشأته شركة بلاكستون للإدارات المالية ويعتبر مؤسسها مقرباً من ترامب وابنته إيفانكا وزوجها جارد كوشنر.
في الإمارات
ووقع ترامب أول صفقة له في دبي عام 2005 من شركة مقاولات تابعة للحكومة إلا أنه تخلى عنها مع بداية الأزمة المالية العالمية عام 2008 ليعود وابنيه عام 2010 للبحث عن صفقات جديدة.
وفي عام 2013 تعاون مع حسين سجواني، أحد كبار المستثمرين في قطاع العقارات ويعرف أحيانا بدونالد دبي.
ووافق ترامب على إدارة ملعب غولف أنشأته شركة سجواني «داماك». وعلق ترامب لوحات إعلانية في كل أنحاء دبي تظهرعارضة أزياء سابقة ومديرة تنفيذية في شركته لبيع عقارات وأعلن عنه بأنه «أعظم ملعب غولف في آسيا».
وفي عام 2014 أعلن مع سجواني عن خطوة لإدارة ملعب غولف ثان. وحصل ترامب على ما بين2-10 ملايين دولار حتى قبل افتتاحهما. وبعد انتخابه عرض سجواني على ترامب مبلغ ملياري دولار لتطوير عقارات.
وبعد أن أصبح رئيسا منتخبا رفض العرض لكنه قال في كانون الثاني/يناير «لم أكن مضطرا لرفضه» في إشارة إلى أن الرؤوساء معفون من القوانين التي تمنع تضارب المصالح.
وأثنى ترامب على سجواني وعائلته الذي حضر حفلة ليلة السنة في منتجعه بمار إي لاغو وقال إنهم «أناس رائعون». وبعد أسابيع، حضر نجلاه إريك ودونالد جي آر حفلة افتتاح ملعب الغولف بدبي. وقام سجواني بوضع صورة الإحتفال على «أنستغرام».
ومن المتوقع أن يفتتح الملعب الثاني في عام 2018 مع أن موارده المالية من دبي تراجعت في الستة أشهر الأخيرة بحوالي 13.000 دولارا.
قطر
حاول ترامب وزوجته ميلانيا البحث عن صفقات في دولة قطر، وقامت منظمة ترامب بتأسيس عدد من المؤسسات الإسمية هناك.
وكانت ميلانيا قالت في مقابلة مع صحيفة «غالف نيوز» الإماراتية «إن النمو والتطور في الدوحة واعد ومذهل»، وذلك بعد رحلة قامت بها إلى هناك عام 2010 بحثاً عن فرص استثمارية.
ومع ذلك لم تكن عائلة ترامب محظوظة في هذا البلد، وكل ما حصلت عليه هو تأجير بعض المساحات داخل برج ترامب في مانهاتن كمكاتب لشركة الطيران القطرية، إلا أن القطرية تركت المكاتب قبل أن يصبح السيد ترامب رئيساً.
ويتساءل البعض إن كان تفويت القطريين فرصة التعامل التجاري مع ترامب خطأ.
وأشارت الصحيفة إلى ما كتبه كلايتون سويشر من شبكة «الجزيرة» الإنكليزية حيث قال «هل كان أحد يتخيل قبل 5 أو 10 أعوام وعندما كان رجال الأعمال يرفضون التعامل مع رجل العقارات القوي في نيويورك الذي أصبح مقدم برامج تلفزيون الواقع أنهم كانوا يعرضون أمن بلادهم للخطر؟».
حل الشركات
وفي تقرير مماثل لصحيفة «واشنطن بوست» أعده جون غامبريل جاء فيه أن منظمة ترامب أنهت عمل عدد من الشركات التي أسستها للبحث عن فرص استثمارية في قطر.
وفي تصريح لوكالة «الأسوشييتد برس» قال ألان غارتين، نائب الرئيس التنفيذي والمسؤول الأول عن الشؤون القانونية في منظمة ترامب إن إغلاق تلك الشركات كان «منسجما مع التعهد الذي قطعناه على أنفسنا في ما يتعلق بإبرام صفقات أجنبية جديدة»، مضيفا أنه لم تعد هناك حاجة لهذه الكيانات.
وتقول الصحيفة إن ترامب سافر في نيسان/إبريل 2008 إلى الدوحة للبحث عن فرص استثمارية.
وفي تغريدة له في آذار/مارس 2015 قال فيها إن منظمته تخطط لإقامة فندق في الدوحة إلى جانب فنادق أخرى في السعودية وفي أبو ظبي ودبي.
وأثني ترامب على قطر في أثناء حملته الإنتخابية عندما تحدث عن مطاراتها المذهلة مقارنة مع المطارات الأمريكية.
وتشير الصحيفة إلى أن ترامب لم ينجح بعقد صفقات في قطر مقارنة مع نجاحه في الإمارات.
وحسب الأوراق المقدمة لمكتب أخلاقيات العمل فهناك اربع شركات تم حلها لها علاقة بقطر وهي دي تي ماركس قطر إل إل سي، دي تي ماركس قطر ميمبر كورب، تي إتش سي قطر هوتيل مانيجر إل إل سي، تي إتش سي قطر هوتيل مانيجر ميمبر كورب.
إبراهيم درويش