في احتفالية تكريم أمير شعراء الرفض: خطاب أمل دنقل الشعري تحول إلى ظاهرة ثقافية عابرة للسنوات

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي» من رانيا يوسف: أقام المجلس الأعلى للثقافة، أمسية شعرية تكريماً للشاعر الراحل أمل دنقل بمشاركة مجموعة من الشعراء والمثقفين، وزوجة الراحل الكاتبة عبلة الرويني والشاعرة فاطمة قنديل والناقد سيد ضيف الله، والباحثة أسماء يحيى الطاهر عبد الله والشاعر رجب الصاوي.
بدأت الاحتفالية بإلقاء عدة قصائد للراحل ألقاها الشاعر رجب الصاوي، وأعقبها عرض مجموعة مختارة من الأعمال الكاملة لأمل دنقل قرأها الشاعر أشرف عامر بعنوان «سفر التكوين»، بالإضافة إلى عرض فيلم تسجيلى عن حياة أمل دنقل ونماذج من أعمال الفنان حامد العويضي خاصة بأشعار الشاعر أمل دنقل.
الناقد سيد ضيف الله قال إن خطاب دنقل الشعري لم يكن ابن لحظة تاريخية مضت وانتهت، بل تحول إلى ظاهرة ثقافية عابرة للسنوات والعقود، إن دنقل له أكثر من ثمانية آلاف مقطع فيديو على وسائل الاتصال بمختلف أشكالها وآخر مقالاته عن هذا الشاعر الفذ تحدث فيه عنه وعن قصائده المعارضة والناقدة، التي تعد قصيدة «لا تصالح» من أشهرها وأكثرها انتشارا المكتوبه في نوفمبر/تشرين الثاني 1976 وأغنية « الكحكة الحجرية في سفر الخروج» المكتوبة عام 1972»، والبكاء بين يدي زرقاء اليمامة المكتوبة في يونيو/حزيران 1967.
وأشار ضيف الله أن قصيدة «لا تصالح» استخدمت وقت كتابتها لوصف الصراع العربي الصهيوني والآن تعبر عن الصراع العربي ـ العربي. مشيراً إلى أنه بذلك نستطيع أن نقول إن بإمكان الشاعر إذا صدق في شعره وفي مقصده أن يصبح أيقونة للرفض ورمزاً للصمود والمقاومة، دفاعاً عن قضية قومية، كما هو الحال مع هذا الشاعر الذي لقب بأمير شعراء الرفض، واستحق أيضا أن يحصل بقصيدة على ما يسمى «بالبطولة الشعرية». وفي يوم وفاة الزعيم جمال عبد الناصر يُعلق أمل دنقل من موقعه البطولي القيمي عما حدث، رافضاً بقصيدته «لا للبكاء» أن يختزل الأمة في فرد، لأن أمة البطل الشاعر أمة ولادة للمقاتلين تلو المقاتلين، ومن هنا يمكن القول إن البطولة الشعرية يكمن جذورها في خيال شعري منسجم في ذاته ومنسجم مع «عقل الأمة» في لحظة الدفاع عن وجودها. وهذا الخيال المنسجم جعل من الشعر بطلاً بقدر ما جعل أمل دنقل من القارئ النموذجى بطلاً.
الباحثة أسماء الطاهر عبد الله أكدت أن القصيدة التي تحمل عنوان «ليت أسماء تعلم « كانت بمثابة رسالة إليها تتأمل معناها مع مرور الوقت والسنوات، وأضافت إنها مازالت تتفحص فحوى تلك الرسالة حتى الآن لما خلفته من علاقة أسطورية نشأت بينها وبين شاعر لم تره. أما الشاعرة فاطمة قنديل فوصفت قصائد دنقل بأنها شكلت وجدانها الشعري لما لها من عمق وأثر في النفس وقامت بإلقاء قصيدتين « دباجة ـ ساق صناعي».
يذكر أن الشاعر أمل دنقل هو شاعر مصري، ولد في أسرة صعيدية في عام 1940 في قرية القلعة، مركز قفط في محافظة قنا في صعيد مصر، وتوفي في 21 مايو/أيار عام 1983 عن عمر 43 سنة، ورث أمل دنقل عن والده موهبة الشعر فقد كان يكتب الشعر العمودي، وأيضاً كان يمتلك مكتبة ضخمة تضم كتب الفقه والشريعة والتفسير وذخائر التراث العربي مما أثر كثيراً في أمل دنقل وساهم في تكوين البنيه الأولى لهذا الشاعر.

في احتفالية تكريم أمير شعراء الرفض: خطاب أمل دنقل الشعري تحول إلى ظاهرة ثقافية عابرة للسنوات

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية