في الـ«نايت كلوب» (والطير يرقص مذبوحاً من الألم)

حجم الخط
0

مِن عادة الليل الهدوءُ،
الصمتُ لونُ عيونه
لكنْ هُنا لليل ضوضاءٌ مكثَّفةٌ وشمسٌ ضارِبةْ.
الليلُ ليلٌ خارجاً
والليلُ ليلٌ داخلاً
هي خطوةٌ تكفي لتُنقلَ بين ليلينِ استجارا بالتناقض في ليالٍ خائبةْ
والشابُّ يصدحُ مِلء حيطان المكان
تَرجُّ إذ عكَستْ مراياها معاً حزماتِ ضوءٍ شاحبةْ:
On va s’aimer
On va danser
Oui, c’est la vie
لا لا.. لَلَا..لا لا
شعرتُ كأنَّها حربٌ من اللهوِ المُشتَّتِ فوق أجراس الأغاني الصاخبةْ
وقذائفٌ موقوتةٌ ومنوَّعةْ
هاجت بليل المَعمَعَةْ
فقذيفةٌ حمراءُ أو سمراءُ أو صفراءُ أو…
وأنا بِناءٌ رازِحٌ تحت الحصارْ
والجوُّ نارْ
وقذيفةٌ روسيَّةٌ شقراءُ كاملةُ المفاتنِ
أضرمتْ نيرانها في باب قلبي
لم تكن تدري به اعتاد اللهيبَ
وصار مندمِجاً به.
وقذيفةٌ غربيَّةٌ طاشت
فزَوبَعَتِ الجميعَ بطَيشها
شأنُ الزوابع أن تدورَ وأن تَلُمَّ كناهبةْ،
لكنْ تدورُ وواثبةْ!!
وقذيفةٌ شرقيَّةٌ حَطَّتْ أمامي
دَمَّرتْني..
لا كما غنَّى الحبيبُ العندليبُ: «لأنَّني قد كنت يوماً – في البعيد – أحبُّها»
بل كان أنّي كنتُ مُنهمِكاً بإعدادي
وما حَصَّنتُ نفسي
بينما كانت مُبرمَجةً
وكانت
مثل عادتها
هي لعبةٌ للكُلَّ
لكنْ لاعِبةْ…
والشابُّ يَندَهُ عند أكتاف الشَّباب مع الصَّبايا
والعيونِ الذائبةْ:
On va s’aimer pour toute la vie
هادي ليلة وألف ليلة
On va s’aimer, danser
C’est la.. la.. la.. c’est la vie…

شاعر سوري

أمجد عطري

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية