في انتظار وليدها

حجم الخط
0

قلقٌ على وجع ِالرخام ْ
مطر ً تحدّر من غمام ْ
وتحيةٌ بكماء غادَرها السلامْ
صلبوا شريط َالذكريات ِ
– وغادروا صمتي –
على خشب ِالندمْ
ما عدْتُ أعرفهم ْ
فكمْ …..
رتعوا بحقل ِالغدرِ
حولي كالغنمْ
******
قطعوا لسانَ الحق ِّ
في عزِّ الظهيره ْ
في رأسِهِ
قد أفرغوا نصف َالذخيره ْ
******
والآخرون
غرقوا بنهرِ فضيحةٍ
حتى الذقونْ
سكروا بخمر الدين وانسحبوا
حيارىِ حزّوا رقاب َالوعي والإبداع ِ
في جسدِ الثقافهْ
فضّوا طويلاً تحت ثوب العِلْم ِ
أغشية َالبكاره ْ
خلعوا ثيابَ ضميرهم ْ
باب َالكنيسةِ
مريمُ العذراء ُتشهدُ
والمسيح ُأدار َخدّ الصّفح ِ ِ
والقديسُ يشهد ُوالعذارى
******
والتافهون مضوا
لوادي الثرثرات ِ
لغرس ِأشجار ِالحكاية ِ
في صناديق ِالبريد
مثل النعامةِ
يخرجون الرأسَ من رمل المآسي
كي يدخلوهُ برمل ِمعترك ٍجديدْ
******
«جرزيم ُ» يشهد ُ
صولة اخرىً
قد كان سبّحَ ثم ّصلّى واقفا
ليرى تفاصيلَ الحكايِة من بعيد
«عيبالُ «أشقاه ُالتمرّد ُوالجحودْ
******
وجنينُ تخلعُ جلدَها
قد أسقطتْ عند الصباح ِالمرِّ
من أبوابِها
ما كان علّق من حكايات ِ الصمود ْ
******
لبسَتْ فلسطينُ السواد َ
ولم تعُدْ جذلانة
صلبت على شطآن غزّة َ َ
في انتظارِ وليدِها حتى يعود
* عيبال وجرزيم : جبلان شامخان ارتفاعا وعظمة في مدينة نابلس الشامخة

٭ شاعر فلسطيني
[email protected]

في انتظار وليدها

لطفي خلف

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية