الخرطوم ـ «القدس العربي»: «الغجرية» هو عنوان الرواية الفائزة بجائزة الطيب صالح العالمية للإبداع الكتابي التي تنظمها شركة زين للاتصالات في دورتها الخامسة، وفازت بها الكاتبة المغربية وئام حسن المدني، وفاز العراقي راسم قاسم موسى بجائزة القصة القصيرة بمجموعة «دوي على إيقاع متزن» بينما نال السوري حسن إبراهيم الحسن بالجائزة الأولى في الشعر عن ديوان «خريف الأوسمة».
وجاء الكاتب السوداني هشام آدم محمد آدم في المركز الثاني للرواية بعمله «كاجومي»، وحلّ ثالثا السوداني عصام عمر ابراهيم برواية «أموشي»، وفي مجال القصة القصيرة نال المركز الثاني السوداني يوسف عبد الجليل العطا بمجموعة «سيارة ومسروقات أخرى»، وجاء المصري محمد عباس علي داؤود في المركز الثالث بمجموعة «فاطمة تعيش الحلم».
وفي مجال الشعر حلّ العراقي إسماعيل عبيد صيّاح ثانيا بديوان «عندما يشهق البنفسج»، وجاء السوري فراس فرزت القطان في المركز الثالث بديوان «فوانيس كفيفة». وتبلغ قيمة الجائزة الأولى 10 آلاف دولار والثانية «7» آلاف دولار، أما الجائزة الثالثة فتبلغ «5» آلاف دولار.
الناقد مجذوب عيدروس عضو مجلس أمناء الجائزة، قال إنّ الطيب صالح هو عنوان هذا الوطن ورمزه الشامخ، لذلك تجيء الدورة الخامسة في هذه الجائزة لتؤكد التصاعد المستمر، حيث بلغت الأعمال المشاركة «708» أعمال منها «120» رواية و»253» مجموعة قصصية و»335» مجموعة شعرية، ويقول عيدروس إن كل هؤلاء المبدعين العرب قرروا أن تكون الخرطوم منصة لانطلاقهم. وأضاف أن هذه الدورة استلهمت عبقرية الطيب صالح باختيار محور تداخل الأجناس ضمن الجلسات النقدية، باعتبار أن الطيب صالح حقق شعرية السرد، إضافة لاهتمامه بالشعر العربي والسوداني من خلال كتاباته المتعددة.
وأشار إلى تميّز النسخة الخامسة من الجائزة بإدخال محور الشعر في المسابقة وتكريم الشاعر الكبير عبد الله شابو، وطباعة أعمال الشاعر محمد عثمان عبد الرحيم «صاحب قصيدة أنا سوداني» وقال عيدروس إن هذا الشاعر شارك في المسابقة قبل ثلاثة اعوام فقط من رحيله في نهاية العام الماضي رغم تجاوز عمره المئة عام.
وركزت كلمة لجنة التحكيم ـ التي قدمها التونسي الدكتور محمد البدوي- على كثافة الجمهور في كل الفعاليات، مما يدل على أن السودان يراهن على الفعل الثقافي وطالبت لجنة التحكيم شركة زين التي تنظم هذه الجائزة برفع القيمة المادية لتنافس كبريات الجوائز العالمية .
وقالت الشيخة مي بنت محمد الخليفة الوزيرة البحرينية السابقة إن الطيب صالح هو الذي عرّفهم بالسودان، وأضافت إنها اكتشفت السودان بعيون شبابه من خلال هذا المهرجان، وتم تكريم الشاعر عبد الله شابو رئيس رابطة الكتّاب السودانيين الذي صدرت أعماله الكاملة تحت عنوان أزمنة الشعر الثلاثة، متضمنة دواوينه «إنسان القرن العشرين، حاطب ليل وشجر الحب الطيب».
وقال الفاتح عروة الرئيس التنفيذي لشركة زين إن المشاركات تضاعفت بنسبة 100% في هذه الدورة الخامسة .وأشار إلى طباعة الأعمال الفائزة التي بلغت أربعين كتاباً وتوزيع هذا النتاج الثقافي على الجامعات والمؤسسات الفكرية.
علي محمد شمو رئيس مجلس أمناء الجائزة، قال إن الجائزة أصبحت محور اهتمام المثقفين في الشرق الأوسط، ونوه شمو بما قام به مجلس الجائزة من جهود للارتقاء من ناحية التطوير والشفافية ودعوة كبار المثقفين العرب ومحتويات الندوات والأوراق العلمية والافادات والشهادات التي تقدمها قامات ثقافية فكرية مرموقة. وأشار إلى الارتفاع الملحوظ للمشاركات من 20 دولة من القارات الخمس.
وشهدت الفعاليات أمسية شعرية شارك فيها الشاعر المصري حسن طلب، الشاعر السوداني عالم عباس، الشاعر الفلسطيني ابراهيم نصر الله، الشاعرة السودانية روضة الحاج، الشاعر السوداني محمد محيي الدين، الشاعرة البحرينية حمدة خميس والشاعر السوداني أسامة تاج السر.
وشهد اليوم الأول تقديم خمس أوراق نقدية ، الورقة الأولى قدمتها الدكتورة رشا العلي الأديبة السورية وهي بعنوان «تجليات العولمة وذوبان النوعية في الجنس الروائي»، وقدم مجذوب عيدروس ورقة بعنوان «شعرية السرد.. قراءة في روايات عربية معاصرة» وجاءت ورقة « تداخل الأجناس الأدبية في رواية محجوب العياري «أمجد عبد الدائم يركب البحر شمالا» لمحمّد البـدوي – تونس.
وقدمت الدكتورة نعمات كرم الله ورقة: «التجنيس الأدبي بين تصنيف الناقد وتمرد المبدع» وجاءت ورقة: «حضور السَّرد في الشعر العربي المعاصر قصيدة النثر أنموذجاً» من خالد عباس مصطفى- استاذ النقد الأدبي بجامعة الجزيرة.
وفي اليوم الثاني قدم العديد من الأدباء المشاركين في فعاليات ختام الجائزة إضاءات عن تجاربهم الإبداعية ابتدرتها الشاعرة البحرينية حمدة خميس، وتناول الشاعر المصري حسن طلب الاستفادة من التراث في الكتابة الإبداعية، وطالب باكتشاف الأنساق الجديدة في قصيدة التفعيلة.
وقدمت الكاتبة السودانية المقيمة في اسكتلندا ليلى أبو العلا إضاءات حول تجربتها في الكتابة الإبداعية، مشيرة لاستفادتها من أجواء «الغربة» والأسئلة المصيرية التي تفجرت بداخلها.
الكاتب الفلسطيني ابراهيم نصر الله قال إن الكتابة للفلسطينيين تعني التعبيرعن الوجود وسرد جوانب من معاناة الشعب الفلسطيني وضرورة التعبير عنها إبداعيا، وأوضح الكاتب الجزائري واسيني الأعرج مراحل تدرجه في الكتابة عبر خمس شخصيات أثرت في حياته على رأسهم جدته وأمه وحبيبته الأولى. وقدم الكاتب السوداني المقيم في أمريكا فيصل مصطفى جوانب مهمة عن روايته «الخفاء ورائعة النهار».
صلاح الدين مصطفى