لندن ـ «القدس العربي»: أعادت تصريحات الرئيس الأمريكي باراك أوباما يوم الإثنين عن ضعف تنظيم «الدولة» الإسلامية «الحقيقي» وطبيعة المعركة الجارية الآن في سوريا التي تنسق فيها القوات الأمريكية مع مقاتلي الحماية الشعبية الأكراد التابعين لحزب الاتحاد الديمقراطي أحد الأحزاب الرئيسية في المنطقة الكردية شمال- شرقي سوريا الجدل حول استراتيجية الرئيس لمكافحة الجهاديين.
وكان حديث أوباما عن نجاح الغارات الجوية الأمريكية بدفع مقاتلي الدولة للتراجع وخسارتهم تل ابيض ومعظم المناطق الكردية وطرقا وجسورا كانوا يستخدمونها لتؤكد أنه بوجود «الحليف» الذي يوثق به على الأرض فيمكن دفع الجهاديين للتراجع، إضعافهم أولا ثم هزيمتهم وهو جوهر الإستراتيجية التي أعلن عنها الرئيس باراك أوباما العام الماضي. فلأول مرة منذ بداية الحملة الدولية ضد «تنظيم الدولةالإسلامية» يتم حرف مسار الحرب من الساحة العراقية إلى الساحة السورية.
ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مسؤولين في البنتاغون ومحللين قولهم إن الغارات الجوية على التنظيم في سوريا تعتبر الأكثر كثافة منذ بداية الحرب.
فقد حرمت الغارات وتقدم الأكراد التنظيم من معابر حدودية مهمة وأجبر الجهاديون للدفاع في محيط الرقة، عاصمة ما يطلق عليها الخلافة. وهو تطور لم يكن أحد يتخليه قبل عدة أشهر.
اتهامات
ومع ذلك يظل تفاؤل الرئيس الأمريكي ليس في محله لأن الحماية الشعبية توسعت أبعد من حدودها التقليدية أي مناطق الأكراد التقليدية في عين العرب/كوباني والجزيرة وعفرين وهي المناطق التي يتطلع الأكراد إلى إقامة منطقة حكم ذاتي عليها ويطلقون عليها «روجوفا». ومشكلة أكراد سوريا كما هو حال أكراد العراق أنه لا يمكنهم التحرك أبعد من مناطقهم والتوغل في مناطق العرب.
وهم الآن عرضة للاتهامات وممارسة ما يطلق عليه ناشطون التطهير العرقي للعرب وبقية الأقليات.
وتتهم المعارضة السورية الأكراد بعمليات طرد للعرب من أجل تقوية سيطرتهم على المناطق التي خرج منها «تنظيم الدولة».
ونقلت «واشنطن بوست» عن أحمد حاج صالح، الناشط من مدينة الرقة تعليقه على نشاطات الحماية الشعبية «هدفهم هو تغيير الديموغرافيا في المنطقة» وأضاف «أنا علماني ومرتد ولكن لو اقتضى الأمر لحملت السلاح وانضممت إلى تنظيم الإسلامية».
وأكد أنه لن يسمح بتغيير ديمغرافية المنطقة. وليست المعارضة السورية وحيدة في تخوفاتها من التمدد الكردي داخل المناطق العربية بل تراقب تركيا الوضع عن كثب وكثرت في الآونة الأخيرة الكثير من التكهنات حول توغل تركي في شمال سوريا لتأمين المناطق هناك. وأكد الرئيس التركي طيب رجب أردوغان أنه لن يسمح أبدا للأكراد بإقامة دولة لهم في سوريا.
ونفى متحدث باسم الحماية الشعبية ريدور خليل أية نوايا لإقامة دولة كردية مؤكدا أن هذه المناطق جزء من سوريا وستظل جزءا من الأراضي السورية «إلا إذا كان هناك قرار من القوى الدولية».
وقال إنه يرحب بعودة العرب الذين فروا من قراهم إلا في حالة وجود أدلة على تعاونهم مع «تنظيم الدولة». ويظهر الدور الكردي في قتال الجهاديين محدودية استراتيجية الولايات المتحدة فغياب البدائل السائغة عن «تنظيم الدولة الإسلامية» للناس الذين يعيشون في المناطق الرئيسية داخل سوريا والعراق.
ونقل عن شادي حميد من معهد بروكينغز «لا يوجد البديل السني بعد» «ولهذا السبب فالتركيز على الانتصارات السريعة أصبح إشكاليا، ولا تفكر الولايات المتحدة بما سيحدث بعد إخراج «تنظيم الدولة الإسلامية» من المناطق».
انهيار سريع
وتقول الصحيفة إن المسؤولين الأمريكيين والأكراد كانوا يتوقعون معركة طويلة للسيطرة على بلدة تل أبيض لكنها سقطت بسرعة بسبب تراجع الجهاديين الذين خسروا عددا من القرى الأخرى بحيث وضع المقاتلين الأكراد على بع 35 ميلا من الرقة.
ونقل عن مواطنين في المدينة تصويرهم حالة من الذعر في صفوف التنظيم الذي بدأ يحفر الخنادق حول المدينة ودعا للتطوع وألقى القبض على المشتبه بهم وأمر آلاف الأكراد مغادرة المدينة.
ونقل عن رجل أعمال في الرقة قوله «بدوا وكأنهم في حالة من الصدمة». ومع ذلك يرى محللون أن الغارات الجوية تترك آثارا سلبية لأنها تعزز من قوة جماعة غريبة أو معادية للسكان المحليين.
وكما تقول الصحيفة فقوات الحماية الشعبية كانت حليفا فاعلا للأمريكيين في الحرب ولكنها تحولت لمعوق أمام التقدم والاستفادة من تشتت مقاتلي «تنظيم الدولة».
ويواجه برنامج تدريب المعارضة السورية الذي خصصت له الولايات المتحدة مبلغ 500 مليون دولار مشاكل ولم يتخرج منه إلا بضع مئات.
وتجد الولايات المتحدة صعوبة في تجنيد سورييين راغبين بالقتال ضد تنظيم «الدولة» بدلا من مواجهة نظام بشار الأسد أولا. صحيح أن بعض وحدات الجيش السوري الحر تقاتل جنبا إلى جنب مع الأكراد ضمن تحالف «بركان الفرات» إلا أنها تمثل اقلية صغيرة. وترغب كتائب المعارضة السورية في التقدم نحو الرقة خاصة «ثوار الرقة» حسب أبو شجاع المتحدث باسم المجموعة ولكن على خلاف الأكراد الذين ينسقون مع غرفة العمليات الأمريكية في كردستان، شمال العراق لا يتمتع الثوار بهذه الميزة.
وقال أبو شجاع أن المقاتلين الأكراد لا يهتمون كثيرا بالرقة ويريدون التحول نحو الغرب وقتال التنظيم في جرابلوس من أجل توسيع جيبهم الكردي مضيفا أن التحالف الدولي يبدو أنه لا يثق بالعرب.
توغل سلبي
وفي حديثه يوم الاثنين أكد الرئيس أوباما على أهمية بناء ثقة من أجل الفراغ الذي يشغر بخروج الجهاديين.
فيما يدرس العسكريون الأمريكيون خططا لتعزيز الثقة مع جماعات المعارضة للتقدم أماما في مناطق «تنظيم الدولة».
وأكد مسؤول أمريكي أن الخطة الرئيسية ستكون وحدات عربية والعمل معها.
وتنقل الصحيفة عن حسن حسن المحلل في تشاتام هاوس في لندن قوله إن غياب الشريك في سوريا هو نتاج استراتيجية الولايات المتحدة القائمة على «العراق أولا» والتي ركزت على ملاحقة تنظيم «الدولة» في الأراضي العراقية.
وتمسك حسن بالرأي الذي يرى أن سوريا هي ساحة قتالية أسهل لمواجهة الجهاديين من العراق حيث يمنح التنظيم في هذا البلد بديلا عن الحكومة الطائفية التي يتسيدها الشيعة في بغداد. ويعلق حسن أن تنظيم «الدولة» أقل قوة في سوريا فهو جديد على الساحة وينظر إليه كتنظيم أجنبي عراقي أكثر منه سوريا. مضيفا أن هناك العديد من جماعات المعارضة التي تقاتل التنظيم ولأكثر من عام. ويحذر حميد من معهد بروكينغز أن الدينامية الجديدة في سوريا قد تتغير حيث سيدفع اعتماد الولايات المتحدة على الأكراد السنة في سوريا للدفاع عن الجهاديين في تكرار للتجربة العراقية. فقد ادى اعتماد أمريكا على الشيعة والأكراد لتهميش السنة. هو ما يريده تنظيم «الدولة» الذي يريد أن يظهر بمظهر الحامي للسنة في كل من سوريا والعراق.
وترى الصحيفة أن هذه الرؤية تبدو متجذرة بين اللاجئين السوريين في تركيا والذين فروا من قراهم وبلداتهم نتيجة لتقدم الحماية الشعبية التي تتناقض مواقفهم اليسارية مع النزعات المحافظة للسكان.
وبحسب شهادات من هؤلاء «فالناس الجدد لا رحمة لديهم»، ودعا بعضهم للانضمام لتنظيم «الدولة» حماية للدين والأرض والعرض.
استراتيجية واهية
وفي تعليق لدانا ميلبانك في الصحيفة نفسها على تصريحات الرئيس أوباما الذي أكد في حديثه أن الأمريكيين لا يمكنهم فعل كل شيء في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا «لأننا سنكون مثل من يلعب لعبة «إضرب الخلند»» الذي من الصعب صيده.
ويشير ميلبانك أن أوباما استخدم هذا المصطلح من قبل لكن الإشارة إليه في هذا السياق يثير الدهشة. وهو محق في كلامه فالولايات المتحدة لا يمكنها ملاحقة الإرهابيين بالتلويح بالمطرقة (التي تستخدم في اللعبة) كلما أطلوا برؤوسهم.
ومع ذلك فقد كان هذا هو جوهر الإستراتيجية الأمريكية في العراق وسوريا حيث قاتل الجهاديين من خلال 5.000 غارة ولكن لم تفعل شيئا لحل التهديد.
ويعتقد أن «اضرب الخلند» هو أقرب للحقيقة من الأسم الذي أطلق على العملية أولا.
ويرى ميلبانك أن الرئيس الأمريكي لم يفعل إلا القليل لمعاقبة الرئيس السوري بشار الأسد عندما انتهك «الخط الأحمر» واستخدم السلاح الكيميائي.
وأساء إلى نفسه الشهر الماضي عندما التقى القادة الأوروبيين وأعترف أن الولايات المتحدة لا استراتيجية لديها لهزيمة تنظيم «الدولة». وحتى نكون عادلين مع أوباما فقد كان يتحدث عن غياب الإلتزام من جانب الجيش العراقي. ولكن هذا الفهم ضاع لأن الرئيس قال قبل تسعة أشهر «ليست لدينا استراتيجية بعد» لمواجهة تنظيم «الدولة» الإسلامية.
وعن سبب زيارة أوباما للبنتاعون يعلق الكاتب إن البيت الأبيض عندما نشر خبر الزيارة سارع جوش إرنست المتحدث باسم البيت الأبيض للقول إنه لا يتوقع إعلانا مهما في هذه الزيارة.
وبعد اجتماعه مع قيادة الوزارة خرج للقول إن تنظيم «الدولة» الإسلامية في العراق والشام خسر سد الموصل وخسر جبل سنجار ووو….».
ولكن الرئيس قدم بعض المعالم لاستراتيجية شاملة والتي جاء فيها أن لا حل بدون حكومة جديدة في سوريا بدون الأسد.
وتحدث عن دعم أكبر للجماعات المعارضة. ولكنه لم يقل الكثير عن التواصل من جديد مع روسيا والسعودية وتركيا والبقية لحل الأزمة السورية ووقف إطلاق النار وإنشاء مناطق آمنة وتعزيز الجبهة الجنوبية.
وكان رد النائب الجمهوري جون ماكين أن لا شيء مما قاله الرئيس يؤكد «أننا نسير على طريق النجاح». ومع ذلك يرى ميلبانك أن الرئيس أوباما يستحق الثناء لأنه تحدث عن العناصر الضرورية للإستراتيجية وتجاهل الأصوات من اليسار التي ربما جعلته يتراجع. ويرى الكاتب هنا أن ما يطرحه معلقون حول ردع واحتواء التنظيم وتركه يتداعى من الداخل لا يتناسب مع الواقع، كما أن حديث الرئيس عن مخاطر انتشاره وتهديده حالة لم ترفع الولايات المتحدة من مستوى المواجهة معه. وكل هذا مواصلة للعبة «اضرب الخلند». وهو ما يعني أن أوباما رغم محاولته إقناع الجميع أن استراتيجيته تعمل رغم ما فيها من قصور.
أسئلة صعبة
وفي تحليل لبول ماكليري ودان دي ليوس في مجلة «فورين بوليسي» ناقشا فيه إن أوباما تجنب في كلمته في البنتاغون توضيح أسباب سقوط مدينة الرمادي مثلما تجنب ذكر الضغط الذي يمارسه تنظيم «الدولة» على المعارضة المعتدلة في حلب ودور الميليشيات الشيعية في العراق وفشل حكومة بغداد بتجنيد العدد الكافي من الأفراد للجيش العراقي.
وتساءل الكاتبان عن سبب قلة الغارات الجوية على الرقة التي لم تشن عليها إلا عدد قليل من الغارات وبعدها تراجعت مما سمح للجهاديين استعادة عين عيسى من المقاتلين الأكراد. وتساءلا عن السبب الذي يمنع المدربين الأمريكيين مرافقة القوات العراقية لمساعدة الطائرات الأمريكية وتحديد أهداف الجهاديين، فبدون المدربين وقوات النخب الخاصة تضطر المقاتلات للإعتماد على صور تلتقطتها طائرات استطلاع وأجهزة غير موثوقة. وطرح الكاتبان سؤالا آخر على الرئيس الذي تحدث عن توسع تنظيم «الدولة» في شمال أفريقيا ومصر ومناطق أخرى، فهل هو مستعد لتوسيع الحملة العسكرية لتضم ليبيا ومصر. وفي معرض الشرح تحدثا عن عمليات الجهاديين ضد الجيش المصري الأسبوع الماضي والتي خلفت وراءها 100 قتيل.
وكما أشارا إلى المواجهات في ليبيا حيث أصبح التنظيم هناك يمثل تهديدا على البلدين وكذا الولايات المتحدة. والسؤال متعلق باستعداد أمريكا لتوسيع المواجهة عالميا مع التنظيم.
وتساءل الكاتبان عن سبب التردد بدعم الأكراد مباشرة بالأسلحة خاصة أن وحدات من الجيش العراقي انهارت عام 2014 وخلفت وراءها كميات كبيرة من الأسلحة الأمريكية الصنع غنمها الجهاديون.
وحدث السيناريو نفسه في أيار/مايو العام الحالي بعد سقوط الرمادي. ومع أن قادة الأكراد ناشدوا الرئيس تسليحهم إلا أن الإداة مصرة على مرور السلاح عبر بغداد.
وفي النهاية تساءلا عن سبب تأخر حملة استعادة الموصل التي قيل إنها ستبدأ في الربيع الذي انتهى. ومنذ استعادة تكريت لم يتحرك الجيش العراقي لاستعادة الرمادي أو أي مدن آخرى. وهي أسئلة كان الأحرى بالرئيس طرحها وتوضيحها.
في بريطانيا
في بريطانيا التي أحيت الذكرى العاشرة لتفجيرات لندن في 7/7 دعا الرئيس السابق لوحدة مكافحة الإرهاب ونائب مفوض شرطة اسكتلندا يارد السابق إلى التصدي للتهديد الإرهابي الذي يرى أنه أخطر اليوم منه في أي وقت مضى.
وتحدث إلى صحيفة «الغارديان» داعيا الرغبين للعيش في ظل «الخلافة» التخلي عن جوازات سفرهم ومغادرة البلاد.
وقال روبرت كويك إن تخلي المتشددين عن جوازاتهم والمغادرة أفضل من البقاء ما يؤدي لتقيح المشكلة وانتشارها.
وقالت الصحيفة إن تصريحات كويك تزامنت مع عمليات المراجعة للجهود التي قامت بها بريطانيا لمواجهة الإرهاب بعد مقتل 57 شخصا وجرح 750 آخرين في هجمات نظمت على 3 محطات لقطارات الأنفاق وحافلة في لندن عام 2005 .
وترى الصحيفة أن صعود تنظيم «الدولة» قد زاد من أعباء السلطات الاستخباراتية التي تحاول ردع البريطانيين عن السفر إلى المناطق الواقعة تحت سيطرة الجهاديين.
ويقدرعدد الجهاديين البريطانيين الذي انضموا إلى «الدولة» بحوالي 700 متطوع.
ويقول كويك الذي شغل منصب مدير وحدة العمليات الخاصة في اسكتلند يارد في الفترة ما بين 2008-2009 إن من يرغب بالسفر إلى سوريا والعراق فعليه تسليم جوازه مما يعني مغادرة نهائية لبريطانيا.
وقال «يجب أن نفكر بكيفية مواجهتها وإن كان لديك مئات أو الآلاف يرغبون بالسفر إلى هناك فعلينا أن نقنعهم بعدم الذهاب. وإن لم يقتنعوا فعلينا السؤال: هل سنكون في وضع أفضل لو تخلوا عن جوازاتهم؟».
ولو «قلنا نعم فعلينا تجهيز طائرات تجارية إلى سوريا، وما عليك إلا الحضور وتسليم جوازك وإن كنت فوق الـ18 عاما فعندها اذهب وعش كما تريد».
ويقول كويك إن طبيعة التطرف الإسلامي لا تتوافق مع القيم البريطانية وأن طبيعة التهديد الإرهابي تغيرت خلال العقد الماضي من مؤامرات كبيرة إلى خطط صغيرة يقوم بها أشخاص. وقدم كويك تقييما متشائما للحرب على الإرهاب «فنحن في وضع سيئ، ومكان محاط بالخطر. فقبل 10 أعوام كنا نتعامل مع مجموعة صغيرة نسبيا كانت تسافر إلى باكستان.
وكان أفرادها منخرطين في مؤامرات مدروسة يمكن اعتراضها والتنصت عليها» و «أما الأن فنحن نتعامل مع عدد كبير ممن سافروا إلى سوريا ولا نعرف كم منهم سيعود أو المتطرفين في الداخل، فنحن في وضع أقل أمنا مما كنا عليه قبل 10 أعوام.
وهناك عدد متزايد من الأشخاص المندفعين الذين يلقون تشجيعا لتنفيذ هجمات».
ويقول إن فهم التشدد «وماذا يقع في قلب الحرمان (الذي يغذيه) داخل المجتمع البريطاني قليل».
qal
إبراهيم درويش