لندن ـ «القدس العربي»: في مقال مشترك للخبيرين في شؤون سوريا ديفيد ليستش وجيمس غيلفين عن الوضع بعد سيطرة قوات النظام السوري على كامل مدينة حلب ونشرته صحيفة «نيويورك تايمز» قالا فيه إن الأسد انتصر ولكن البلد لم يعد موجوداً.
وأضافا أن الاسد بعدما أحكمت قواته السيطرة على حلب وأنجزت روسيا وتركيا وإيران اتفاقاً هشاً لوقف النار سيبقى حاكماً لسوريا بطريقة أو بأخرى. ففي مقابلة مع الإعلام الفرنسي الأسبوع الماضي أكد الأسد أن حلب تمثل «نقطة تحول في مسار الحرب» وإن حكومته «على طريق تحقيق النصر».
ويتساءل الباحثان «إن كان هذا هو الحال، فما الذي سيفوز به الأسد؟». وهنا اقترح الكاتبان النظر إلى الأرقام (وهي تقديرية) وتقول إن أكثر من 80% من سكان سوريا يعيشون تحت خط الفقر و70% من السوريين في فقر مدقع، وهذا يعني أنهم لا يستطيعون الحصول على الحاجيات الأساسية حسب تقرير صدر عام 2016.
وزادت النسب منذ ذلك الوقت بشكل كبير، فنسبة البطالة عن العمل تصل إلى 58% وهناك نسبة كبيرة ممن لديهم عمل يعملون في التهريب أو كمقاتلين ومجالات أخرى في اقتصاد الحرب. كما وانخفضت معدلات الحياة إلى أدنى مستوياتها منذ 20 عاماً.
ولم يعد نصف الأطفال يذهبون إلى المدارس أو ما يطلق عليهم بـ «الجيل الضائع». وتعاني البلاد من كارثة صحية، فالأمراض التي تمت السيطرة عليها في الماضي عادت من جديد مثل شلل الأطفال الذي تم القضاء عليه ومرض التيفوئيد والكوليرا والسل والتهاب الكبد الوبائي والتي ربما جلبها من جديد مقاتلون جاءوا من باكستان وأفغانستان.
وقتل حوالي 500.000 سوري في الحرب وأعداد أخرى ماتت بطريقة غير مباشرة نتيجة لتدمير المستشفيات والعيادات الصحية واستهداف الأطباء والعاملين في القطاع الصحي بشكل عام. ونتيجة لاستخدام الحصار والتجويع كسلاح من أسلحة الحرب.
وهناك أكثر من مليوني شخص أصيبوا بجراح، أي ما يعادل 11.5% من نسبة سكان سوريا ما قبل الحرب. ويضاف إلى هذا نصف السكان الذين إما أصبحوا نازحين في داخل بلادهم أو لاجئين في الدول المجاورة لسوريا.
وخسرت البلاد نتيجة لهذا عقولاً وحرفيين، ففي دراسة مسحية للأمم المتحدة على اللاجئين السوريين في اليونان أجرتها عام 2015 وجدت ان عدداً كبيراً من الكبار في الفئة العمرية تحت الـ 35 عاماً ـ يحملون الشهادات الثانوية أو الجامعية (نسبة 86%).
ولو كانت الدراسة دقيقة، فقد خسرت سوريا الأشخاص الذين تحتاج إليهم حاجة ماسة لو كان هناك أمل لإعادة إعمارها في المستقبل. ويعلق الكاتبان أن إعادة البلاد سيحتاج لأرقام فلكية، فقد قدرت دراسة نشرت في آذار (مارس) 2016 الكلفة الإجمالية للخسائر الاقتصادية بسبب الحرب بـ 275 مليار دولار.
وتم تدمير البنية الصناعية في كل انحاء البلاد. وهناك كلفة إضافية تتعلق بإعادة إعمار البنية التحتية والتي قدر صندوق النقد الدولي كلفتها بما بين 180 ـ 200 مليار دولار. ولو تم الإعمار فلا بد من دعم كريم يقدمه المجتمع الدولي.
ولا توجد أسباب تدعوه لمكافأة الأسد على جرائمه. وعليه فلن يجد السوريون من يدعمهم حتى الروس والإيرانيون الذين يواجهون مشاكلهم الخاصة لن يقدموا الكثير.
لم تنته الحرب
هذا في البعد الاقتصادي الذي لا يحمل منظوراً متفائلاً للمستقبل أما على المدى العسكري فسيجد الأسد نفسه مضطراً للاعتماد على الروس وإيران وجماعاتها الوكيلة مثل حزب الله، خاصة أن من سيطر على حلب لم يكن «الجيش العربي السوري».
فهذا الجيش توسع فوق طاقته ويقاتل في جغرافيا واسعة ويواجه حرب استنزاف، وخسر الشهر الماضي مدينة تدمر التي استعادها بدعم من الطيران الروسي قبل تسعة أشهر.
ويعلق الكاتبان هنا أن الأسد وإن حافظ على استقلالية إلا أنه سيجد نفسه تحت ضغط من موسكو وطهران وحتى زعيم حزب الله حسن نصر الله للتنحي عن السلطة بحلول 2021. ويقول الكاتبان إن الحرب لم تنته بعد خاصة أنه لا الأسد أو المعارضة حققا أهدافهما.
ولم تعد الأخيرة قادرة على الإطاحة بالنظام إلا أنها ستواصل الحرب بدعم من القوى الإقليمية خاصة السعودية التي لا تريد رؤية إيران تنتصر. ويحذر الكاتبان من «صوملة» البلاد التي تكهن بها المبعوث الأممي السابق الأخضر الإبراهيمي حالة انتقلت المعارضة المسلحة من مرحلة السيطرة على المناطق وإدارتها إلى حركة تمرد.
وفي هذه الحالة لن تكون بحاجة للدعم الخارجي. ولو تحقق هذا السيناريو فسيحكم الأسد بلداً لا يسيطر عليه بل مجموعات متصارعة: قوات النظام والفصائل المسلحة والميليشيات الكردية وجيوب تابعة لتنظيم الدولة. فكيف سيحكم الأسد دويلته؟
ويشير الكاتبان إلى ان الحرب مزقت نظام الرعاية والولاءات الذي كان موجوداً قبل الحرب وحل معه مجموعات مصالح وأمراء حرب حتى في داخل مناطق النظام يديرون المجتمعات التي يسيطرون عليها.
ومن هنا لم يفهم النظام كيف تحول السكان الذين عانوا وكافحوا للنجاة بعيداً عنه. وسيكون الأسد واهماً لو ظن أن باستطاعته إعادة الوضع لما كان عليه قبل الحرب.
ويختم الكاتبان بالقول «قد يكون لدى الحكومة السورية ممثلون في الأمم المتحدة ولديها سفارات في بعض الدول وجوازات مختومة وتصدر العملة ولكن من الصعب وصفها بالدولة. فقد قيدت سلطة الأسد وقوته وشرعيته، عرف هو ومؤيدوه أم لم يعرفوا. وسيواصل الاعتماد على الدعم الخارجي الكبير إن أراد إعادة جزء من سوريا. ويجب عليه إعادة تشكيل نظامه السياسي كي يوائم الواقع وليس العكس». وبالضرورة إن لم يكن قادراً على توفير المياه للعاصمة التي يتربع عليها، فكيف يريد استعادة كل شبر من سوريا.
الاستفادة من الجفاف
وفي هذا السياق كتب يوسف صداقي الباحث في معهد أورينت للأبحاث عن أزمة الجفاف وإن كان النظام سيستغلها. وتحدث في بداية مقال في مجلة «نيوزويك» عن المعارك في وادي بردى التي أدت لتوقف ضخ المياه من عين الفيجة إلى مدينة دمشق ومعاناة السكان فيها بسبب شح المياه.
وتعتمد المدينة التي يبلغ تعداد سكانها حوالي 4 ملايين على مصدرين للمياه: عين الفيجة ونبع بردى. وتحتاج المدينة إلى 500.000 متر مكعب من المياه في اليوم. وتحصل المدينة على نسبة 60% منها من نبع الفيجة و20% من نبع بردى و20% من الآبار والينابيع الصغيرة.
ونظراً لتوقف ثلاثة ينابيع وهي الفيجة وعين حروش وبردى قل مستوى المياه التي تتلقاها دمشق إلى 130.000 متر مكعب في اليوم أي أقل مما تحتاجه بـ 370.000 يومياً. هذا بالإضافة إلى ان دمشق خسرت نسبة 74% بعد أن تم تحويل عين الفيجة إلى وادي بردى. وتقع عين الفيجة على بعد 18 كيلومتراً، شمال ـ غرب دمشق أما بردى ففي سهول الزبداني. وتعاني دمشق الآن أزمة شح خانقة للمياه بسبب زيادة كثافة السكان الذين فروا إليها من مناطق الحرب.
ويواجهون مخاطر من شح المياه الموجودة في الآبار البيتية. واضطر الكثير من أهالي المدينة لشراء شاحنات المياه لملء آبارهم. ويعيش الناس حالة من الخوف رغم التطمينات من الحكومة وإعلانها عن خطة طوارئ لتخصيص ما بين 30-35 لتر ماء في اليوم لكل شخص.
وأكد الكاتب نقلاً عن السكان أن هذه الخطة لم تطبق فيما لم تحصل أحياء على المياه منذ بداية المواجهات في بردى. وتنتشر بين السكان الشائعات عن محاولات المعارضة تدمير الخزان الرئيسي لعين الفيجة بشكل سيحرم دمشق من المياه بشكل دائم.
ويعبر أهالي دمشق عن غضبهم بسبب استخدام ورقة المياه في الحرب. وقدمت الحكومة والمعارضة تقارير متناقضة حول المسؤول عن اندلاع الموجة الأخيرة من القتال.
وتحدث وزير الموارد المائية لموقع موال للنظام لومه المعارضة على أزمة المياه. وفي الوقت نفسه اتهم ناشطون في المنطقة قوات النظام بقصف عين الفيجة بشكل عطل مضخات المياه.
استراتيجية
وتعتبر المنطقة مهمة من الناحية الاستراتيجية لأنها تربط العاصمة بالحدود اللبنانية. ويمثل هذا الطريق شرياناً حيوياً تجارياً وعسكرياً للنظام ولميليشيا حزب الله.
وترابط فرق عسكرية عدة في الحرس الجمهوري من الفرقة الرابعة والقاعدة العسكرية الجوية. وتربط المنطقة ما بين دمشق وجبال القلمون التي ينقل عبرها الإمدادات إلى المقاتلين شمال سوريا وحزب الله في سهل القلمون. ولا يسيطر أي طرف في الصراع على وادي بردى بالكامل. ففي الوقت الذي يسيطر فيه النظام على معظم المناطق تتحكم فيه المعارضة بالمناطق التي تقع على ضفاف بردى وتلك الواقعة تحت الحصار منذ عام 2012.
ويبلغ عدد المقاتلين التابعين للمعارضة بحوالي 15000 ينتمون لعدد من الفصائل مثل «جيش الإسلام» و»أحرار الشام» و»فتح الشام». وبسيطرتها على منابع المياه أصبح لدى المعارضة نفوذاً على منشآت ضخ المياه. أما عدد المدنيين فحسب ناشطين بالمنطقة فعددهم يتراوح ما بين 90.000 ـ 100.000.
ويقول الكاتب إن النظام السوري يحاول الضغط على المعارضة بتوقيع اتفاق جهزه لها على شاكلة اتفاقات استسلام أجراها في داريا ومعضمية الشام وغيرها من البلدات.
ويتوقع أن يركز النظام بعد إجلاء المقاتلين من الزبداني ومضايا وإدلب. وهذا جزء من اتفاق حلب الذي يقضي بخروج المقاتلين من هذه المناطق مقابل إجلاء سكان الكفرية والفوعة في منطقة إدلب. ويقول الكاتب إن المعارضة قطعت المياه أكثر من مرة عن دمشق منها مرة استمرت لأيام وذلك للضغط على النظام كي يطلق سراح مقاتلين او يوقف القصف عن وادي بردى ومدينة الزبداني.
وينقل عن مصدر مقرب من النظام قوله إن العملية في بردى قد تكون محاولة من المعارضة الانتقام من الهزيمة في حلب، هذا إن كانت هي المسؤولة عن قصف نبع الفيجة. وأياً كان حال فالحرب مستمرة وفي كل مرة يستفيد النظام ويعزز موقفه.
تواطؤ الأمم المتحدة
وفي غياب موقف دولي وفشل الأمم المتحدة ترى آني سبارو، البروفيسورة في مستشفى ماونت سيناي في نيويورك فإن فشل الأمم المتحدة ساعد النظام.
وبدأت مقالها على موقع «فورين أفيرز» بالإشارة إلى تراجع معدل الحياة فيما بعد الربيع العربي من 71 عاماً إلى 45.5 عام وأقل من ذلك في ليبيا وأفغانستان فيما توقفت الأمم المتحدة عن إحصاء الموتى في سوريا وكان آخر رقم هو 250.000 قتيل رغم استمرار المجازر والرقم الصادر عن المركز السوري للبحث في السياسات بحوالي 470.000 قتيل.
وتقول إن أرقاماً كهذه تؤكد على أهمية حماية المدنيين بناء على المواثيق الدولية ومنها ميثاق جنيف إلا أن مهمة كهذه تعتمد على احترام الحكومة المعنية لهذه القواعد والمبادئ.
ولم تبد حكومة الأسد خلال السنوات الست الماضية احتراماً للمدنيين الذين خرجوا في ربيع 2011 في تظاهرات سلمية قابلها بالقمع. وتقدم الكاتبة جردة لما مارسه النظام من ملاحقة للمدنيين في المناطق المعارضة له واستخدم ضدها كل أنواع الوحشية من الحصار والبراميل المتفجرة بل واستهدف المؤسسات والمستشفيات ومراكز الصحة والأطباء. وسجلت ما بين 2011 ـ 2016 حوالى 400 هجوم على مؤسسات كهذه وقتل حوالي 797 عاملاً في القطاع الصحي.
واستهدف النظام مؤسسات الإغاثة حيث قتل 87 من عمالها الذين يعملون في اللجنة الدولية للصليب الأحمر وأطباء بلا حدود والدفاع المدني. وتقول الكاتبة إن تجاوز الأسد للقواعد الاساسية في الحرب يمثل تحدياً للأمم المتحدة التي لا تزال تدافع من مقرها في دمشق عن التعاون معها بل وحتى دعمه رغم مسؤوليته عن الكارثة الإنسانية.
وأنفقت الأمم المتحدة حتى هذا الوقت ما يقرب عن 4 مليارات دولارات في الرد الطارئ والذي ذهب معظمها إلى النظام. وأشارت الكاتبة للتقارير الصحافية التي كشفت عن تعاون مكتب التنسيق الإقليمي للشؤون الإنسانية مع النظام.
وتناقش سبارو مسألة «الحيادية» التي قال المكتب إنه يلتزم بها وخطة الرد الإنسانية والتي تعترف بأن المشكلة الرئيسية بوصول المساعدات للمحتاجين هو عدم السماح بمرورها لمن هم بحاجة لها. بالإضافة إلى 1.2 مليون نسمة يعيشون في مناطق يحاصرها النظام.
وتتحدث الكاتبة عن عدد من التقارير الجدلية التي كشفت عن تقديم مؤسسات الأمم المتحدة دعما ماليا لشركات موالية للنظام.
فيما قدمت منظمة الصحة العالمية دعما بالملايين لوزارة الدفاع السورية من خلال بنك الدم الوطني الذي تديره. وبعبارات أخرى فقد مولت المنظمة الدولية المؤسسة التي تقوم بالهجوم على المستشفيات وتهاجم بنوك الدم في مناطق المعارضة.
وتشير الكاتبة إلى برنامج «المراجعة الحاجيات الإنسانية» والذي حاولت الحكومة السورية السيطرة عليه فيما استفادت منه مؤسسات تديرها «السيدة الأولى» أسماء الأسد. وتقدم الكاتبة نقدا للطريقة التي أدارت فيها الأمم المتحدة برامج المساعدة والمساواة أحياناً في مستويات الجريمة بين القاتل والضحية.
وكذا الطريقة التي تم فيها التلاعب باللغة وإخفاء الواقع والذي قبلته منظمات الأمم المتحدة. وتقول إن منظمة الصحة العالمية بررت عملها مع الحكومة السورية لأن معظم المحتاجين يعيشون في مناطقها. وظهر الزعم نفسه من منظمات أخرى.
وقد يكون هذا صحيحاً خاصة أن النظام سيطر على هذه المناطق كما حدث في حلب إلا أن على المنظمات التابعة للأمم المتحدة التأكد من أن عملها ودعمها للحكومة السورية يسهم في مساعدة السوريين ولا يسبب الضرر لهم خاصة أن معدلات الحياة تتراجع بينهم بسبب استمرار الحرب.
وتضيف أنه بدون المساعدة المالية التي قدمتها الأمم المتحدة، عبر الدعم المباشر ومئات الوظائف في دمشق لاضطر النظام لتمويل عمليات نقل الدم وبرامج الطعام والسكن للاجئين. وكان سيدفع لعمليات إنزال الطعام في القامشلي ودير الزور والفوعة والكفرية. ولربما اضطر للتخلي عن مقاتلات عسكرية يستخدمها لقصف المدنيين بدلاً من رمي الطعام لهم. وفي عام 2016 قدم برنامج الرد الإنساني 1.5 مليار دولار أنفقت منه منظمة الصحة العالمية خلال الأربعة أعوام الماضية 400 مليون دولار.
وتقول «لقد تم الدفاع عن الفشل للرد على رواندا في عام 1994 وإن بطريقة خاطئة بعدم العلم. إلا أنه وبعد ستة أعوام، تعكس سوريا مأساة العلم الكثير والعمل القليل. وفي دفاع الأمم المتحدة والمنظمات التابعة لها أنه في حالة مواجهتها للنظام فلن يستطيعوا الوصول للمناطق الخاضعة للحكومة. وعليه فوصول جزئي أحسن من لا شيء لأن هناك ملايين البشر ينتظرون المساعدة. ولكن هناك فرقاً بين حيوات تحتاج المساعدة وتلك التي تلقت مساعدة، ولا يوجد إلا أدلة قليلة عن الأخير».
كما تتجنب الأمم المتحدة ومنظماتها السؤال الحقيقي: هل من المجدي العمل وتمويل نظام إجرامي بناء على هذه الشروط؟ ويجب على الأمم المتحدة تقديم أدلة عن توزيع الدعم بطريقة محايدة في المناطق الخاضعة للنظام. مع أن الأدلة تشير إلى أنها تذهب أولاً إلى الجيش والأصدقاء والعائلة. وقالت إن الأمم المتحدة أنشئت لمنع والحد من جرائم مريعة كتلك التي حدثت في اثناء الحرب العالمية الثانية وتقديم الملجأ للاجئين الهاربين من العنف والاضطهاد وحماية المبادئ الرئيسية للحرية.
ولو استمرت وكالات الأمم المتحدة في تقديم المصالح الخاصة على خدمة الذين هم في حاجة ماسة كما فعلت في ميزانية هذا العام، ملياري دولار لخطة الرد الإنساني في سوريا فإنها تحيد بعيداً عن المبادئ المؤسسة للأمم المتحدة.
وتقول «يجب على موظفي الأمم المتحدة الخروج من فندق «فور سيزونز» وترك دمشق والتركيز على التنسيق الفعال للمساعدات من على بعد».
وتضيف أن النزاع السوري كان طويلاً ومرعباً وسيزداد سوءا طالما لم تقم المنظمات التي أنشئت لتخفيف النزاعات بمهمتها. فالحرب في النهاية هي صناعة نامية ليس في مجال السلاح فقط ولكن في الإغاثة. ولكن منظمة الصحة العالمية ليست وول ستريت. وعبرت عن أملها بتغير الوضع مع وصول أمين عام جديد للأمم المتحدة للمنصب لديه خبرة في الإغاثة الإنسانية.
إبراهيم درويش