الكويت – «القدس العربي»: في مبادرة من القائمين على شركة السينما الكويتية الوطنية لتحريك المياه السينمائية الخليجية الراكدة ودعم مشاريع الشباب، أطلقت أخيراً في إحدى صالات العرض الخاصة بها ستة أفلام كويتية جديدة ضمن عرض واحد لعدد بارز من أهم صناع السينما الكويتية الجديدة. تناقش هذه الأعمال عددا من القضايا الاجتماعية إنما بأسلوب سينمائي متطور يحمل بصمات ورؤى جيل من السينمائيين الشباب. وعن هذه المبادرة لفت المدير العام للبرامج والعمليات فى شركة السينما الكويتية الوطنية هشام فهد الغانم إلى أن هذه المبادرة تعد الأولى من نوعها في الخليج من خلال عرض ستة أفلام كويتية جديدة لمجموعة من المخرجين الشباب. وذلك بهدف مد جسور التواصل مع نبض وإبداعات السينمائيين الكويتيين الشباب. مشيراً إلى أن جملة تلك الأعمال كانت قد شاركت فى عدد من المهرجانات السينمائية الدولية وحققت حضورا لافتا لذلك ارتأت الشركة أنه آن الأوان لتقديم تلك النتاجات إلى جمهور السينما الذي يتطلع دائما لمشاهدة جديد السينمائيين الشباب.
وأضاف: منذ أكثر من ثلاث سنوات وهذه الفكرة تراود «سينسكيب» وهي دمج الأفلام الكويتية القصيرة وعرضها بشكل تجاري احترافي دعماً لصنّاع السينما الكويتيين وإثراء للحركة السينمائيّة الكويتيّة بفعل جاد يمكن للمشاهدين من تقييم أداء هؤلاء الشباب المبدعين، كاشفاً عن أنهم بصدد التحضير لعدد من المشاريع الداعمة والمحفزة للسينمائيين الشباب . كما سيكون ضمن جدول عروضهم للفترة المقبلة أكثر من تجربة من شأنها تسليط الضوء على إبداعات الشباب.
يذكر أن هذه الأفلام الجديدة تضم من بينها فيلم «فلان» الذي يتناول حكاية شاب كويتي يتحدث عن الروتين اليومي الذي يعيشه ويسيطر على ايقاع حياته بين عدم الالتزام بالدوام الرسمي وعلاقاته اليومية المحصورة بين زوجته والديوانية في إطار يرصد شريحة كبيرة من شباب الخليج بشكل عام. يمتاز الفيلم بإيقاعه واهتمامه بالتفاصيل الحياتية اليومية للشباب الخليجي. كما يعرض فيلم «صورة جواز» إخراج يوسف المجيم ويروي حكاية شاب يسعى للحصول على صورة جيدة لجواز سفره وخيبة أمله المتكررة في الحصول على تلك الصور التي يريدها، كذلك فيلم «ضابط مباحث» للمخرج داوود شعيل الذي يقدم تجربة تمثل واحدة من أوائل الأعمال السينمائية ذات الطابع البوليسي عن صراع بين ضابط مباحث وتاجر مخدرات هارب بالإضافة إلى فيلم «سالفة صورة» للمخرج نفسه الذي يأخذنا لحكاية الطفل عبدالله عمره 12 عاما يهديه والده كاميرا فوتوغرافية بمناسبة نجاحه في المدرسة تنقلب حياته رأساً على عقب عندما يصور بالصدفة بعض اللصوص لتبدأ مغامرته مع الكاميرا وهذه الصورة. فيما نتابع للمخرج مشعل الحليل فيلم «صالون رجال» الذي يناقش بلغة سينمائية عالية الجودة حكاية شاب يجد صعوبة في تغيير حلاقه القديم عبر أداء جميل للثنائي مقداد الكوت وحسين اشكناني. ولن تتوقف تجارب الحليل عند هذا الحد بل ستكون له تجربة أخرى تحمل عنوان «جاي حليب» تدور قصته حول احمد الذي يبحث عن والده بعد اختفائه في ظروف غامضة ليكتشف ما لم يكن نتوقعه في مغامرة سينمائية سريعة الأحداث ومشوقة. الجدير ذكره أن مدة هذه الأفلام مجتمعة ساعة ونصف.