الكويت ـ «القدس العربي»: نظم المجلس الوطني للثقافة والفنون والاداب امس محاضرة بعنوان «التأليف والترجمة والنشر بين المسؤولية والابداع» احتفاء باليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف، وذلك في مركز عبدالعزيز حسين الثقافي بمنطقة مشرف
وتناولت المحاضرة، التي شارك فيها الكاتب والروائي اسماعيل فهد اسماعيل والمستشار القانوني بوزارة الاعلام معتز الحسيني، اهمية التأليف كحالة ابداعية مرتبطة بحرية التعبير، بالاضافة الى اهمية الترجمة في التعرف على نتاجات الاخرين من خلال مسؤولية امانة النقل، وكذلك ضرورة اهتمام دور النشر بالكيف لا بالكم، وتقديم النتاجات الابداعية الهادفة، فضلا عن الجوانب القانونية لحفظ حقوق المؤلف والناشر
وقال الكاتب والروائي اسماعيل فهد اسماعيل في المحاضرة، ان التأليف ابداع يقوم على ما هو ذاتي بالدرجة الاولى، اذ تقع مسؤولية المبدع تجاه منتجه اولا ثم تجاه جمهوره ثانيا، مشددا على ضرورة قيام المجتمع بدعم المؤلفين وتشجيعهم باعتبار ان التأليف «وظيفة اجتماعية» فضلا عن منحهم حرية التعبير لاداء دورهم الابداعي
وذكر ان الترجمة ليست فعلا ذا دافع شخصي يهدف لاشباع الذات، بل سيتوجه للاخرين، الامر الذي يتطلب وجود ابداع اثناء الترجمة وعدم نقل الترجمة حرفيا، اذ قد تؤدي الترجمة الحرفية الى افقاد المادة المترجمة لروحها وقيمتها، مبينا ان ممارسة ابداع الترجمة هو الذي يجعل القارئ يتجه الى ترجمة شخص عن آخر
واضاف ان الابداع في الترجمه يقتضي حضور الامانة في نقل المضمون وما تتطلبه من التحلي بالمسؤولية تجاه المنقول عنه، مثلما هي الحال تجاه القارئ، مؤكدا حاجة صناعة الترجمة الى الدعم والتشجيع من الجهات الرسمية وغير الرسمية
واكد اسماعيل اهمية التمايز والتنافس بين دور النشر في تقديم مختلف الانتاجات الابداعية في شتى المجالات الى المجتمع، مشددا على ضرورة اهتمام دور النشر بالنوع وليس بالكم واختيار الكتب والانتاجات الابداعية الهادفة والمميزة التي تساهم في رفع ذائقة المجتمع
من جانبه، قال المستشار القانوني بوزارة الاعلام معتز الحسيني ان المشرع عرف المؤلف في القانون رقم 64 لسنه 1999 على انه الشخص الذي يبتكر المصنف عند نشره، سواء كان ذلك بذكر اسمه على المصنف او باي طريقة اخرى ويتمتع بالحماية القانونية
واضاف ان التجربة العملية «بينت حتمية تعديل ذلك القانون بما يتوافق ويتماشى مع الاتفاقيات والمعاهدات الدولية خاصه اتفاقية -التريبس- وتغليظ العقوبات على مخالفي القانون»، وذلك من اجل حماية ابداع المؤلف وابتكاره، فضلا عن وجوب تنظيم ايداع المصنف وتسجيله بموجب قانون بدلا من القرار الوزاري الصادر من وزير الاعلام بتنظيم الابداع اسوة بقانون العلامات التجارية
واوضح ان القانون شمل الناشر ايضا بحماية حقوقه المالية مع الزامه بعد النشر دون الحصول على اذن من المؤلف، فيما اجاز نشر المقالات الخاصة بالمناقشات السياسية والاقتصادية والدينية التي تشغل الرأي العام في وقت معين، طالما لم يحظر الاصل المنقول منه النقل صراحة بشرط ذكر اسم المصدر واسم المؤلف بصورة واضحة
يذكر ان العالم يحتفل في 23 ابريل من كل عام باليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف، نظرا لما يتمتع به الكتاب من شعبية كبيرة لدى العديد في مختلف الثقافات العالمية.
منى الشمري