لندن – «القدس العربي»: اعتبرت الحكومة العراقية سيطرة قواتها على الجامع النوري في الموصل نهاية لما سمته «الخلافة المفلسة» لأبي بكر البغدادي الذي وقف على منبره قبل 3 أعوام معلناً ولادة «الخلافة» ودعا المسلمين في كل أنحاء العالم للقدوم إليها. وبين انتصار البغدادي على الجيش العراقي والأخير عليه ذهب الجامع النوري ولم يعد موجوداً. فهذا المعلم الحضاري الذي يعود للقرن الثاني عشر الميلادي وبناه الغازي المسلم المعروف نور الدين زنكي عاند ومئذنته الحدباء الزمن ولكنه انتهى في المعركة على الموصل التي يحاول فيها الجيش العراقي السيطرة عليها منذ تشرين الأول (أكتوبر) 2016. وخسارة المسجد وإن كانت ثمينة ولا تقدر بخسارة الأرواح إلا أن الحروب كما لاحظ روبرت فيسك في مقال له قبل يومين بصحيفة «اندبندنت» جردت المنطقة من الكثير من معالمها الحضارية، فهو لم يعد قادراً على إحصاء المعالم الحضارية التي شاهدها بأم عينيه ليراها مرة أخرى اشلاء متفرقة. ومنها الجامع الأموي في حلب والجسر الذي بناه سنان في القرن السادس عشر في موستار الذي دمر أثناء الحرب البوسنوية نهاية القرن العشرين.
ولا ننسى المعالم الحضارية في تدمر وأور العراقية في السنوات الماضية ونهب المتحف العراقي وحرق المكتبة الوطنية بعد اجتياح الأمريكيين لبغداد عام 2003 بشكل يشير إلى عملية إبادة ثقافية تتعرض لها المنطقة. وهي مرشحة لخسائر جديدة في ظل استمرار الحروب والتسابق على النفوذ في العراق وسوريا مع التنافس على مناطق تنظيم «الدولة» التي يتراجع منها.
موت متكرر
ووسط الهزائم التي تم الحديث عنها جرى التساؤل عن مصير البغدادي الذي نشر موقع إيراني صورا قال إنها تعود للبغدادي زعم أنه قتل في الموصل. وقبل ذلك تحدثت وزارة الدفاع الروسية عن احتمال كبير لمقتله مع 300 من أتباعه في غارة شرقي سوريا. ومنذ ظهوره الأول والأخير في الجامع النوري قتل البغدادي أكثر من مرة على يد القوات العراقية وتلك التابعة للنظام السوري والأمريكيين والروس والإيرانيين. ولم يعد السؤال مرتبطاً بحياة البغدادي أو موته بل بمصير التنظيم نفسه وإن كان سينجو أم لا في مرحلة ما بعد البغدادي؟
السؤال طرحه كولين كلارك في» فورين بوليسي»، ويرى أن مقتله لن يؤثر كثيراً على حجم التهديد الذي بات يمثله التنظيم. وسيكون رحيله عن الساحة، لو ثبت، نصراً تكتيكياً قصير الأمد خاصة أن التتظيم لم يصمم حول شخص بعينه ولكن كحركة جهادية عالمية تقسم فيها الدول إلى ولايات حكامها ولاة. وشكل كهذا يمنحه نوعاً من البيروقراطية والتنظيم أكثر من القاعدة التي تقوم على الزعيم القائد ويعطيه نوعاً من العناد كلاعب غير دولة.
ومع أن صعود البغدادي كان مهماً من ناحية تجنيد الأتباع الأجانب وبناء شكل من الشرعية والذي سينتهي برحيله إلا أن الأهداف بعيدة المدى يجب أن تركز على تفكيك فروعه العالمية من مصر ونيجيريا إلى أفغانستان والفلبين. فقد خسر الجهاديون خلال السنوات الماضية مساحات واسعة من مناطق سيطرتها ومصادر تمويلها إلا أنهم ظلوا يلهمون الكثير من الهجمات حول العالم.
ومع ترنح قوات «الدولة» في الموصل والرقة، بدأ التنظيم بنقل قواته ومعداته باتجاه دير الزور والميادين ووادي نهر الفرات المعقل الأخير الباقي له في شرقي سوريا. وفي أي مكان حدثت المعركة الفاصلة ضد تنظيم «الدولة» فعلى الولايات المتحدة بناء استراتيجية متعددة الجوانب لمعالجة التهديد الذي يمثله التنظيم محلياً وإقليمياً ودولياً. ولهذا السبب فمقتل أبو بكر البغدادي لن يكون كافياً. وعلى الولايات المتحدة استخدام كل ما لديها من أدوات سياسية واجتماعية واقتصادية وإنسانية تملكها لمواصلة ملاحقة خطر التنظيم. فما أدى لظهور الخطر الجهادي لا يزال حاضراً ونعني به الحرب الأهلية السورية والطائفية. وتظل المنطقة مصدراً للعنف الذي يتردد صداه خارج حدودها. وينبع خطره من المقاتلين العائدين من ساحات المعارك في كل من سوريا والعراق حيث زاد من خطر قيام هؤلاء بهجمات منسقة أو فردية في الدول التي يعيشون فيها. كما وجد التنظيم ملاجئ له في جنوبي شرق آسيا كما كشفت الأحداث الأخيرة في الفلبين.
وتقدم الدول الفاشلة والمناطق الخارجة عن سيادة الدولة أرضاً خصبة له. ولم تقدم إدارة دونالد ترامب لحد الآن خطة مفصلة للكيفية التي ستواجه فيها التنظيم. وهناك همسات داخل مجلس الأمن القومي ورئيسه الجنرال «إتش.آر» ماكمستر بأنهم يقومون بإعداد خطة وصفها البعض بأنها توسيع لخطة إدارة باراك أوباما والتي تركز على حرمان الجهاديين من الملاجئ الآمنة وقطع مصادر التمويل ومحاربة الفكر المتطرف.
الأسباب الحقيقية
ولكن ما تحتاج الإدارة لعمله هو مواجهة الأسباب التي أدت لولادة الفكر المتطرف. ولن يحصل هذا من دون حل سياسي وبناء حكم فعال ورشيد. ويجب، كما يقول الكاتب، تحديد «مناطق استقرار» والتأكيد لمناطق مثل صلاح الدين ونينوى والأنبار في العراق أنها ستحصل على استقلالية واسعة في حكم مناطقها.
ويرى أن المهمة في سوريا ستكون صعبة إلا أن تبني النظام اللامركزي في الحكم يظل الطريق الوحيد لتحقيق حل سياسي بالتفاوض.
ويمكن للتحالف المضاد لتنيظم «الدولة» مواصلة تقديم الدعم للقوى المحلية. إلا أن الفشل في تحقيق المصالحة ومشاركة الجميع بالعملية السياسية يعني أن أي انتصار على تنظيم الدولة يظل مؤقتا. ولا بد من استمرار الغارات الجوية واستخدام القوات الخاصة لملاحقة جيوب تنظيم «الدولة» ترفق مع استراتيجية تتعامل مع الطموحات السياسية لأكراد سوريا الذين تعتمد عليهم لمحاربة الجهاديين. ويقلل الكاتب هنا من إمكانية استعادة الأسلحة التي قدمها الأمريكيون لهم بعد نهاية الخطر الجهادي. ويشير الكاتب لخيارات الولايات المتحدة الصعبة في التعامل مع الأكراد وتخفيف قلق الأتراك الرافضين لدويلة كردية على حدودهم. ورغم المخاطر التي تحف بأي قرار إلا أن استراتيجية ذات بعد سياسي كفيلة في النهاية بحرمان الجهاديين من الملجأ الآمن لهم في الشرق الأوسط.
بعد البغدادي
ولو مات البغدادي فعلاً فسيقوم التنظيم بانتخاب خليفة له ولن يسميه «الخليفة» ليواصل مهامه القيادية التي كانت بيد الزعيم السابق. وعلى العموم كان الدور الذي لعبه البغدادي رمزيًا أكثر منه استراتيجيًا. ولعبت شخصيته دوراً في الفترة ما بين 2014- 2016 من ناحية تعبئة الناشطين الأجانب وحثهم على المشاركة في بناء «الخلافة». ولن ينهي غياب البغدادي التنظيم لأن السلفية الجهادية التي غذته وغيره من الجماعات الإسلامية لا تزال سلاحاً قوياً. ورغم خسارته عدداً كبيراً من قياداته، فلا يزال التنظيم يحتفظ بخزان من الناشطين والمؤيدين الجاهزين للدفاع عن قضيته.
في الطبقة: الأطفال فريسة الذباب… والجثث تحت الأنفاق والمبعوث الأمريكي ينظم «جولة انتصار» للصحافيين
على ما يبدو فالمقترحات التي تحدث عنها كلارك ليست حاضرة في السياسات النابعة الآن من المناطق «المحررة» في سوريا مثل الطبقة القريبة من الرقة، عاصمة ما يطلق عليها الدولة الإسلامية. فقد تحولت هذه، كما تقول صحيفة «نيويورك تايمز»، إلى «مخبر» لتطبيق سياسات ترامب في مرحلة ما بعد الجهاديين. وفي تقرير أعده مايكل غوردون قال فيه إن الحياة تعود بشكل بطيء لطبيعتها لهذه البلدة التي يعيش فيها 100.000 نسمة مع أنها بحاجة إلى قائمة من الأساسيات – ماء وكهرباء ومخبز كبير. وبعد شهرين من خروج مقاتلي التنظيم يقول أحد سكانها إن البلدة لا يوجد فيها مستشفى عامل ولا مدارس أو حتى أدوات لإخراج الموتى من تحت الأنقاض. ويقول الكاتب إن الطبقة هي امتحان لسياسة ترامب التي أعطت قادة البنتاغون سلطة لاتخاذ قرارات ميدانية تتعلق بالحرب على التنظيم وقوت فريقا صغيرا من المسؤولين في الخارجية والشؤون المدنية بالجيش للإشراف على ترتيبات ما بعد الدولة بدون أن ينخرطوا عميقا بما تراه الإدارة عملية بناء الدولة. ولكن التجربة في الطبقة تعتبر مقدمة لما سيحدث في الرقة التي تعتبر أكبر. وبحسب المبعوث الخاص إلى دول التحالف، بريت ماكغيرك «الطبقة هي النقطة الأقرب التي وضعنا أقدامنا فيها في مرحلة ما بعد تنظيم الدولة». ويشير غوردون إن خطة أمريكا شن حرب على تنظيم الدولة تعتمد على قوات محلية وبصمات أمريكية بسيطة. لكنها نشرت أعدادا من القوات الخاصة (1000جندي) ونشر مستشارين أمريكيين ومعدات عسكرية – دبابات ومروحيات أباتشي وصواريخ. وزار غوردون الطبقة من خلال رحلة نظمها يوم الخميس ماكغيرك لمجموعة من الصحافيين الغربيين لاطلاعهم على البلدة «المحررة»، والتي كما يقول تكافح للتعافي من الآثار النفسية والجسدية بسبب 3 سنوات من حكم الجهاديين. وكان من ضمن المشاركين في الجولة آل ديوار من وكالة التنمية الأمريكية وقوات العمليات الخاصة والذي علق قائلا: «بشكل أساسي ما ترونه هنا مئات الجثث التي لا تزال تحت الأنقاض التي أدت لظهور الذباب، وهذا يقوم بلدغ الأطفال وإصابتهم بالأمراض». وأضاف إن هناك رائحة كريهة تمنع الأطفال من العودة. ويضيف الكاتب أن عملية الطبقة اقترحها قائد قوات التحالف الجنرال ستيفن تاونسند في منتصف شهر آذار (مارس) وبالتعاون مع قوات سوريا الديمقراطية (غالبيتها من قوات حماية الشعب الكردية) وصادق عليها البيت الأبيض بدون أي لقاء. وبعد أسبوع قامت طائرات الاباتشي وأوسبري بنقل المقاتلين العرب والأكراد الذين لم يركب بعضهم طائرة في حياته وأنزلتهم قرب بحيرة الأسد حيث نقلت عرباتهم عبارات إلى اليابسة.
وخاض هؤلاء معركة حامية الوطيس قتل فيها أكثر من 100 من الأكراد والعرب وأعداد أخرى من الجهاديين. وحدثت آخر المعارك داخل سد الطبقة الذي يزود سوريا بنسبة 20% من كهربائها. وتم الاتفاق مع 70 مقاتلاً ظلوا فيه والسماح بخروجهم الآمن لحماية ما تبقى من بنية في السد. ويتساءل الكثير من السكان حول الكيفية التي ستعود فيها الحياة لطبيعتها أو ما يشبه الوضع العادي. ويقول محمد علي الططة /54 عاماً «لا كهرباء ولا طعام ولا خبز ونحن بحاجة لوقود كي نشغل شاحناتنا» مضيفاً «لا عمل أيضاً».
كما توقفت حكومة النظام عن دفع رواتب الأساتذة والموظفين بشكل حرمت أبناء البلدة من شراء ما تبقى فيها من مواد. ومن المفترض أن تستأنف الحكومة دفع الرواتب في حالة سيطرت ولو اسمياً على البلدة. ولكن قواتها ممنوعة من الاقتراب منها. ويفاقم الأزمة قرار الحكومة التركية إغلاق حدودها بسبب غضبها على قرار واشنطن دعم قوات حماية الشعب المرتبطة بالجماعة الإرهابية الانفصالية، حزب العمال الكردستاني. ولم تصل مساعدات الأمم المتحدة للطبقة إلا مرة واحدة ولكن لتلك التي يسيطرعليها النظام. ولهذا اضطرت البنتاغون لشراء 50 طن طحين تم نقلها من العراق إلى البلدة وقدم الأمريكيون مساعدات غذائية تكفي شهراً لـ 30.000 مواطن. وسترسل الولايات المتحدة معدات ثقيلة لتنظيف الأنقاض والمساعدة في جهود نزع الألغام. وتقوم قوات التحالف بتدريب والتأكد من سير عناصر محلية حيث يتلقون تدريبات من أجل الإشراف على الأمن والنظام في المناطق التي خرج منها مقاتلو تنظيم «الدولة». وفي لقاء ماكغيرك مع مجلس البلدة طلبوا منه المساعدة في مواجهة آثار الأيديولوجية التي زرعها التنظيم في عقول الأطفال أو «أشبال الخلافة».
نموذج
ولم يمنع وضع البلدة المزري المعلق في صحيفة «واشنطن بوست» ديفيد إغناطيوس من التغني بما يراه التجربة الجديدة في الطبقة. وكان من ضمن الوفد الذي رافق ماكغيرك إليها. وقال إن مقر التنظيم سحق مثل قلعة رمل، وكل ما بقي من الجهاديين شعارات على الجدران وأكوام من القمامة «ومن الباكر لأوانه الحديث عن عودة الحياة لطبيعتها بعد التحرير إلا أن الكثير من الرعب قد انتهى» «فقد تم تنظيف الألغام الأسبوع الماضي ويرفع الأطفال علامة النصر واختفت اللحية الإسلامية. واللحى الظاهرة هي تلك التي رباها عناصر قوات العمليات الخاصة الذين رافقوا المبعوث الخاص بريت ماكغريك». وقال إن المدينة مليئة بالأنقاض حيث وصفها المدير المشارك في مجلسها أحمد الأحمد بـ «مدينة الأشباح» ودمر 40% من مبانيها وأصبحت بلا ماء ولا كهرباء ولا مدارس. ويعلق «أن تنظر لوجوه الناس القلقة غير العارفة ما سيجري فإنك تعثر على آثار من الأمل، فهم كمن استفاق من كابوس». ويقول إن المجلس المحلي الذي شكله الأكراد الذين دخلوا البلدة يجد تعاونا من العرب، على ما يبدو. ويشير لقوة الشرطة المحلية التي تدير الشوارع والمساعدات الغذائية التي وصلت. وقال إن مجموعة صاخبة من الرجال كانت تقف أمام محل لإصلاح السيارات ليس بعيداً عن المخزن تقدمت نحو الفريق الزائر واشتكت نقص المواد الأساسية.
وأكد المتحدث باسمهم عبد القادر خليل، 22 عاماً، أن لا فرصة لعودة تنظيم «الدولة» «أبداً» لأنهم لو عادوا «فسيتقلوننا جميعاً». ولا شيء ثابتاً في هذا البلد إلا أن الطبقة والرقة التي سيخرج منها التنظيم قريباً تقدمان رؤية حول ما سيأتي.
بالون الخلافة
ويقول إغناطيوس إن بالون «الدولة الإسلامية» يتضاءل بسرعة في سوريا.
وربما احتاج قتال التنظيم مدة عام أو أكثر إلا أن القادة الأمريكيين مندهشون من السرعة التي تسير فيها العملية في شرق سوريا.
وقال إن القادة الأكراد قدموا لماكغيرك خاتم والي الطبقة الذي فجر نفسه في أيار (مايو) ولم يترك إلا خاتمه الذي كان يوقع فيه على قتل السكان.
وأضاف أن التوتر بين الأمريكيين والروس قد خف بعد إسقاط الطائرة السورية.
ووافق الروس على منطقة لا نزاع فيها تمتد على 80 ميلاً من غربي الطبقة حتى بلدة الكرامة في وادي نهر الفرات. ويقول إن قوات سوريا الديمقراطية لم تكن تستطيع تحقيق النصر في الطبقة بدون الدعم الجوي الأمريكي. فقد خسرت 100 من قواتها وجرح 300 آخرين. ويضيف أن النجاح يولد النجاح حيث انضمت أعداد كبيرة من اللاجئين العرب لقوات سوريا الديمقراطية. وانضم 8.500 مقاتل جديد دربهم الأمريكيون إلى الجبهات. ونقل عن تاونسند قوله إن القيادة الكردية تعمل مثل «المثخن والمقوي الذي تضعه على الغراء كي يتماسك».
وأشار إلى ما قاله ماكغيرك للمسؤولين المحليين من أن قدرة الأمريكيين على المساعدة محدودة، فهي قادرة على دعم عمليات القضاءعلى تنظيم «الدولة» ودعم جهود الاستقرار ولكنها لا تستطيع عمل كل شيء. ويقول إغناطيوس إن الصحافيين الذين زاروا الطبقة عادوا بحس من ان التزام أمريكا بسوريا محدود، فهي تستطيع التعاون مع الأكراد وتحقيق الاستقرار في شرقي سوريا إلا أن مصادرها قليلة لحل مشاكل سوريا. والشعار على ما يبدو «إفعل ما تستطيع ولا تعد أكثر مما تستطيع عمله». ومن هنا فأمريكا تساعد الأكراد والعرب على هزيمة تنظيم «الدولة» أما طريقة إدارة سوريا فتعود إليهم. ولم يسأل الكاتب نفسه عما سيحدث لو اختلفوا كما فعل الأمريكيون في العراق، فقد أطاحوا بصدام حسين وسلموا البلاد للشيعة وانسحبوا.
وعلى ما يبدو لم يتعلم الأمريكيون من دروس الماضي القريب.
إبراهيم درويش