قادة الاتحاد الأوروبي يتبنون الخطوط التوجيهية بشأن محادثات «بريكست»

حجم الخط
0

 

بروكسل – أ ف ب: أقر قادة الاتحاد الأوروبي أمس الجمعة الخطوط التوجيهية للمرحلة المقبلة من المحادثات مع بريطانيا بشأن انسحابها من الاتحاد «بريكست»، فيما حددوا يونيو/حزيران كمهلة نهائية لتحقيق تقدم في مسألة إيرلندا الشمالية التي تعد أساسية.
وخلال قمة في بروكسل، دعم 27 زعيما أوروبيا، دون بريطانيا، الخطوط الحمراء للمحادثات بشأن العلاقة المستقبلية بما في ذلك التجارة، وأقروا اتفاقا لفترة انتقالية مدتها 21 شهرا.
وقالت رئيسة الورزاء البريطانية تيريزا ماي، التي غادرت الاجتماع قبل الظهر، ان خطوة باقي قادة التكتل تمنح «ديناميكية جديدة» للمفاوضات من أجل شراكة «قوية» بين الجانبين في المجالين الاقتصادي والأمني، فيما يتوقع أن تكون المفاوضات صعبة قبيل انسحاب بريطانيا في غضون عام.
وقال رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك ان التكتل سيستخدم الآن «الزخم الايجابي» للتعاطي مع «المسائل العالقة» بما في ذلك كيفية تجنب التفتيش على الحدود بين إيرلندا الشمالية التابعة لبريطانيا وجمهورية إيرلندا، العضو في الاتحاد الأوروبي.
وأكد خلال مؤتمر صحافي أن ذلك سيجري «بالتوازي» مع المحادثات بشأن العلاقة التجارية المستقبلية. وقال للصحافيين ان «القادة سيقيِّمون في يونيو ما إذا كان قد تم التوصل إلى حل مقبول للمسألة الإيرلندية وكيفية التوصل إلى إعلان مشترك بشأن مستقبلنا».
وبينما أعلنت بريطانيا أنها ستغادر السوق المشتركة التابعة للاتحاد الأوروبي واتحاده الجمركي، أثار احتمال قيام حدود «فعلية» بيم شطري إيرلندا مخاوف بشأن السلام الهش على الجزيرة.
وتوصلت ماي إلى اتفاق «مؤقت» مع الاتحاد الأوروبي ينص على أن إيرلندا الشمالية ستبقى جزءا من الاتحاد الجمركي الأوروبي في حال لم يتم إيجاد مخرج أفضل، وهو ما تعارضه لندن.
وقالت ماي أمس «سنجلس الآن ونحدد هذه الحلول الممكنة من أجل إيرلندا الشمالية وكذلك من أجل شراكتنا الأمنية المستقبلية وشراكتنا الاقتصادية».
وقال ميشال بارنييه، كبير مفاوضين الاتحاد الأوروبي في ملف «بريكست»، ان تبني خطوط الاتحاد الأوروبي التوجيهية وإقرار اتفاق المرحلة الانتقالية بعد انسحاب بريطانيا يشكلان «خطوة حاسمة في هذه المفاوضات الصعبة والاستثنائية».
لكن فرض مهلة نهائية جديدة لتحقيق تقدم في المسألة الإيرلندية يزيد الضغط على بريطانيا لإيجاد حل لإحدى أعقد مشاكل «بريكست».
وينص الاتفاق بشأن الفترة الانتقالية الذي توصل إليه المفاوضون الأسبوع الماضي على المحافظة الفعلية على علاقات بريطانيا بالاتحاد الأوروبي حتى ديسمبر/كانون الأول 2020، رغم أنه لن يكون لديها الحق في التصويت على قرارات التكتل ما سيمنح مزيدا من الوقت من أجل الاتفاق على العلاقات المستقبلية.
لكن الخطوط التوجيهية الأوروبية تشير إلى أن «المفاوضات لا يمكن أن تتقدم إلا في حال تم احترام جميع الالتزامات بشكل كامل».
ودعت المفوضية الأوروبية في بروكسل إلى «جهود مكثفة» لحل المسائل العالقة بشأن «بريكست» وقالت «لن يتم الاتفاق على شيء حتى يتم الاتفاق على كل شيء».
وتضغط بريطانيا من أجل محافظة قطاع خدماتها المالية النافذ على قدرته في الوصول إلى الأسواق الأوروبية بعد «بريكست»، وهي مسألة لم تتطرق إليها الخطوط التوجيهية الرسمية الصادرة عن الاتحاد الأوروبي.
لكن وزراء دول الاتحاد الـ27 الباقية في الاتحاد اتفقوا في وقت سابق على اقتراح بأن تقبل بريطانيا بنسخة من نظام «التكافؤ» الذي تستخدمه حاليا شركات من دول غير أعضاء في الاتحاد الأوروبي للعمل في التكتل.
وبإمكان ذلك أن يعني اعترافا متبادلا بقواعد الطرفين في مسائل معينة، لكنه قد يمنح بروكسل سلطة مطلقة في اتخاذ القرار النهائي.
وأكد وزير المالية البريطاني فيليب هاموند أنه منفتح على فكرة التكافؤ في حال كان ذلك مبنيا على «اتفاق متبادل مستند على تحليلات موضوعية واجراءات مناسبة».

قادة الاتحاد الأوروبي يتبنون الخطوط التوجيهية بشأن محادثات «بريكست»

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية