قرار ترامب حظر دخول اللاجئين: المسلمون أكبر ضحايا الإرهاب!

حجم الخط
0

الدكتور منجد فريد القطب لن أدافع عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب و قراره بمنع مهاجرين و لاجئين من سبع دول مسلمة من دخول الولايات المتحدة و إعطاء الأولوية للمسيحيين.
الإرهاب لا دين له و لا عقيدة و لا طائفة و لا لون.
غالبية ضحايا الإرهاب الدولي مسلمون، من معاناة اللجوء و العوز و الفقر و الحرمان إلى ضحايا هدم المنازل و توسيع المستوطنات اليهودية في الأراضي الفلسطينية المحتلة إلى ضحايا الاضطهاد الديني في بورما و جمهورية إفريقيا الوسطى إلى ضحايا الإسلاموفوبيا و التمييز العنصري و العرقي في الغرب.
من منا لا يذكر مذبحة سرنبريستا عندما قتلت القوات الصربية أكثر من ثمانية آلاف مسلم بوسني غالبيتهم من الرجال و الأطفال خلال حرب البوسنة و من لا يذكر الحرب الطاحنة بين الكاثوليك و البروتستانت التي سقط ضحيتها آلاف الأبرياء و تصاعدت خلالها التفجيرات و الاغتيالات و الأحقاد الطائفية و استهداف زعامات سياسية بريطانية كاللورد لويس مونتباتن من قبل الجيش الايرلندي السري.
لم يمض وقت طويل على سوء معاملة الايرلنديين في بريطانيا عندما كان ينظر اليهــــم بنوع من الريبة و الشك مع معاناة بالاضطهاد و العنصرية مع أوصاف ملاصقة لهم تتهمهم بالارهاب من المؤسسة الحاكمة في بريطانيا.
الشعب السوري بأكمله يعاني مرارة الألم و الحرمان و يكتوي بلوعة الفقر و الجوع و قسوة الشتاء و لكن ما هي الدولة حتى بمقياس الدول الغربية الثرية التي بإمكانها تلبية احتياجات وإيواء الشعب السوري بأكمله عدا عن الشعوب اليمنية و الليبية و الصومالية و العراقية و غيرها مع انعدام بوادر حل النزاعات الطائفية و الدينية وأي آمال بالتوصل لحلول سياسية تضمن وحدة الدول الجغرافية و سلامة أراضيها.
قد جانب قرار الرئيس ترامب الحقيقة لأنه أعطى أولوية لمسيحيي الدول التي طالها قراره التعسفي متناسيا أن ارهاب المنظمات الارهابية المتطرفة لم يميز قط بين أتباع الديانات و الطوائف و أن المسيحيين عاشوا بسلام مع كافة مكونات الشعب السوري وما زالوا يعيشون في وئام و تناغم مع الطوائف الأخرى و المسلمين في دول عربية و اسلامية كالأردن و فلسطين المحتلة و لبنان وغيرها من الدول.
الآن بالنسبة للاجئي البلاد المجاورة لسوريا والواهنة اقتصاديا كالأردن و لبنان وصلتا حد الاشباع باستقبال اللاجئين الى درجة الاشباع، من هنا تظهر أهمية انشاء مناطق آمنة بجوار الحدود الأردنية السورية و داخل الأراضي السورية يضمن إدخال مساعدات إنسانية و صحية للاجئين السوريين الذين بات عددهم يقدر بـ 80.000 سوري و يضمن تلبية احتياجاتهم الإنسانية و يقي الأردن من مغبة إدخال هذا العدد الهائل و احداث بلبلة ديموغرافية.
لا يمكن السماح بجعل قضية اللاجئين السوريين شبيهة بقضية اللاجئين الفلسطينيين التي تنتظر الحل من قرابة سبعة عقود
نحن نؤمن بالتعددية و الديمقراطية و إيواء المحتاج و صون الحقوق و الكرامة الانسانية و دعم المحتاجين و الوئام بين الأديان و لكن هناك جزءا من الصحة بما طرحه ترامب فلا بد من وقفة مع النفس و المصارحة ووضع حد لتفقد اللاجئين و لا بد من الحفاظ على الهوية الدينية و الثقافية للشعوب و لا بد من حماية المواطنين و تشديد الأمن الوطني و الاقتصادي و الاجتماعي.

٭ كاتب من الاردن

قرار ترامب حظر دخول اللاجئين: المسلمون أكبر ضحايا الإرهاب!

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية