بغداد ـ «القدس العربي»: من المقرر أن تنتقل لجنة القضاة المنتدبين المكلّفين، بمهمة الفرزّ والعدّ اليدوي لنتائج الانتخابات العراقية التي جرت في 12 أيار / مايو الماضي، إلى محافظة السليمانية في إقليم كردستان العراق، الثلاثاء المقبل، فور الانتهاء من مهامها قريباً في محافظة كركوك.
ونقلت وسائل إعلام كردية أنباءً تفيد أن مكتب المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في السليمانية انهى جميع الاستعدادات لإجراء عملية الفرزّ والعدّ اليدوي.
العملية التي من المقرر لها أن تشمل 188 صندوقاً وردت بشأنها شكاوى، ستجري بمراقبة الأمم المتحدة، وإشراف القضاة المنتدبين من قبل مجلس القضاء الأعلى، وحضور مملثي الكيانات والقوائم الانتخابية.
وحلّ حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني»، بزعامة رئيس الجمهورية الراحل جلال طالباني، أولاً في محافظة السليمانية، تلته حركة «التغيير» ثانياً، فحراك «الجيل الجديد» بالمرتبة الثالثة.
ومع قرب انتهاء عملية الفرزّ والعدّ اليدوي في كركوك، رجّح التركمان انخفاض «التمثيل النيابي» للاتحاد الوطني، الذي جاء أولاً في كركوك، مرجعين السبب في ذلك إلى «عمليات التزوير».
نائب رئيس الجبهة التركمانية حسن توران، قال: «بعد اكتشاف التزوير الهائل الذي قام به الاتحاد الوطني الكردستاني في كركوك، فإن خارطة التمثيل النيابي في المحافظة ستتغير بشكل واضح»، مبيناً أن «المقاعد الستة التي حصل عليها الاتحاد الوطني سابقا، كنا على قناعة انهم حصلوا عليها من خلال التزوير والتهكير».
وأضاف: «مقاعد الاتحاد الوطني ستقل بعد العد والفرز اليدوي لصالح المكونات الاخرى وخاصة التركمان والعرب»، لافتا إلى أن «المحطات الـ25 الباقية في حال كشفها، فإن خفض مقاعد الاتحاد ستكون أكبر، وهذه المرة لصالح قوائم كردية أخرى كالجماعة الإسلامية الكردستانية والاتحاد الإسلامي الكردستاني والتغيير».
ولفت إلى أن «المدة التي نتوقعها لاستكمال العد والفرز اليدوي في المحافظة لن تتجاوز الخمسة أيام»، مشددا على أن «الاجراءات التي تجري حاليا هي شفافة ونزيهة وعلى الجميع تقبلها».
وقرر القضاة المنتدبون إلغاء نحو 50 صندوقاً للأصوات في كركوك، بسبب التلاعب بأقفالها وتعرضها للكسر، استجابة لطعونٍ تقدم بها حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني».
مسؤول تنظيمات الجبهة التركمانية في كركوك محمد سمعان، قال: «منذ ثلاثة ايام، أتمت اللجنة المشرفة على العد والفرز اليدوي إجراءاتها على 215 صندوقا»، مشيرا إلى أن «نحو 100 صندوق تم الطعن بها من قبل أحد الاحزاب (لم يسمها) ولكن نتائجها ظهرت متطابقة».
وأضاف: «عدد من الصناديق تم كسر أقفالها اثناء عملية نقلها»، داعياً، اللجنة المشرفة على العد والفرز اليدوي إلى «الوقوف على حالات التزوير الكبيرة والتي تتطابق مع رؤية الجبهة التركمانية التي كشفت التزوير».
كذلك، كشف الموقع الرسمي لـ«الاتحاد الوطني الكردستاني»، عن رفض «القضاة المنتدبين»، إجراء العد والفرز لصناديق اقتراع في محافظة كركوك، بناء على طعون تقدمت بها قائمة الحزب.
وطبقاً لمعلومات الحزب، فإن «المفوضية ومع بدء عملية العد والفرز اليدوي، ختمت 47 صندوق اقتراع بالشمع الأحمر، في مناطق بقضاء الحويجة، ورفضت احتساب أوراقها».
وجاء الرفض بسبب «التلاعب بالصناديق وكسر أقفالها» حسب الحزب الكردي الذي اتهم «أطرافاً عربية وتركمانية باحتجاز هذه الصناديق بعد إجراء الانتخابات في 12 أيار/ مايو الماضي، الأمر الذي دفعه لتقديم شكاوى للمفوضية بشأنها». على حدّ قوله.
واستبق حزب طالباني الإعلان الرسمي لنتائج عملية الفرزّ والعدّ اليدوي في كركوك، ليعلن مطابقة النتائج التي حصل عليها في العدّ الإلكتروني باليدوي.
350 شكوى
وقال شمس الدين محمود، مسؤول قسم الانتخابات في مركز تنظيمات الحزب في كركوك، إن «عدد صناديق الاقتراع التي كان قد تم تقديم شكاوى وطعون فيها، بمحافظة كركوك، بلغ نحو 350 صندوقا»، مشيرا إلى أن «المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، وخلال يومين من بدء العد والفرز اليدوي، انهت العد لـ 110 صناديق».
وأضاف: «نتائج العد والفرز اليدوي، متطابقة مع نتائج العد والفرز الإلكتروني»، مشيرا إلى أن «هناك معلومات تفيد بحصول قائمة الاتحاد الوطني على عدد أكثر من الأصوات في بعض محطات الاقتراع».
وطبقاً للمسؤول الكردي فإن «الأطراف السياسية الكردستانية، التي كانت تطالب بإعادة العد والفرز اليدوي في كركوك، سحبت ممثليها من مراقبة العملية، ولم يتبق سوى ممثل الاتحاد الوطني الكردستاني، يراقب عمل المفوضية، إضافة إلى ممثل الأطراف السياسية العربية والتركمانية». من دون ذكر الأسباب.
كذلك، أكد عضو المجلس القيادي للاتحاد الوطني الكردستاني خالد شواني، تقدم حزبه على بقية القوائم الاخرى في قضاء داقوق، اثناء عملية العد الفرز اليدوي.
وقال في تصريحات أوردتها مواقع كردية تابعة للحزب، إنه «بعد ايام من عملية العد والفرز اليدوي لصناديق الاقتراع في محافظة كركوك، ظهرت العديد من الخروقات والتي قامت بها بعض الاطراف السياسية، وعند مطابقة الاصوات ازداد مجموع اصوات الاتحاد الوطني 3400 صوت». وتابع : «منذ اليوم الأول لعملية العد الفرز في قضاء داقوق، ازدادت أصوات الاتحاد الوطني الكردستاني وأصبحت قائمة الاتحاد الوطني القائمة الأولى، وجاءت باقي الأطرف السياسية بعد الاتحاد الوطني بفارق كبير جداً».
صناديق بشريط أحمر
وأشار إلى أن «القضاة المشرفين على عملية العد والفرز اليدوي قرروا وضع شريط أحمر على 40 صندوقاً من صناديق الاقتراع في قضاء داقوق، لأنها كانت مفتوحة من قبل وربما لا يتم احتساب الأصوات الموجودة في تلك الصناديق».
وتابع: «هذا أظهر للجميع بأننا عندما كنا نقول إن الاقفال الموجودة على الصناديق قد كسرت وتم التلاعب بها كنا على حق، ولدينا العديد من الادلة على ذلك وقدمناها إلى القضاة المشرفين على عملية العد والفرز اليدوي»، لافتا إلى أن «القضاة وعلى خلفية كسر هذه الصناديق قرروا التحقيق مع 11 منتسباً من القوميتين العربية والتركمانية».
وحول تطابق نتائج العد والفرز الالكتروني مع اليدوي، أوضح قائلاً: «حسب المعلومات التي لدينا انه تم فتح 48 صندوقاً بحضور الامم المتحدة، وظهر بأن نتائج العد والفرز اليدوي متطابقة مع الالكتروني».