الدوحة ـ «القدس العربي»: أكد حسن الإبراهيم، رئيس قطاع تنمية السياحة في الهيئة العامة للسياحة القطرية في تصريح لـ «القدس العربي» أن موسم السياحة البحرية في دولة قطر يُتوقع أن يستقطب 50 ألف راكب على متن بواخر عالمية علاقة؛ موازاة مع انطلاق مشروع لإعادة تطوير ميناء الدوحة قبيل مونديال 2022 وتحويله إلى مرفئ دائم للبواخر ولمقصد سياحي في قلب العاصمة القطرية الدوحة.
ودشّنت الهيئة العامة للسياحة القطرية مهرجان السياحة البحرية لموسم 2017/2018 بتاريخ 26 تشرين الأول/اكتوبر الماضي؛ بوصول الباخرة السياحية «سيبورن إنكور» إلى ميناء الدوحة، وعلى متنها 600 راكب، لتكون الأولى من إجمالي 21 سفينة سياحية يُتوقع وصولها إلى الدوحة خلال هذا الموسم الذي يستمر حتى شهر نيسان/ابريل من العام المقبل.
ومن المقرر أن تدشّن 5 سفن عالمية جديدة أولى رحلاتها إلى قطر خلال موسم السياحة البحرية. وتزور ميناء الدوحة للمرة الأولى سفينتان عملاقتان، حيث تقوم السفينة الألمانية العملاقة «ماين شيف 5» والإيطالية «إم إس سي سبلنديدا» معاً بـ 12 زيارة إلى ميناء الدوحة. وقد حلَّت «إم إس سي سبلنديدا» التي تحمل على متنها 3900 راكب، محل «إم إس سي فانتازيا» التي قامت بزيارتها الأولى للدوحة العام الماضي، وذلك في ظل استمرار نمو الطلب السياحي على المنطقة، ولا سيّما في فصل الشتاء. وتتضمن السفينة الإيطالية 13 طابقاً ويبلغ ارتفاعها 66 متراً، مما يجعلها أكبر سفينة سياحية ترسو في ميناء الدوحة.
وعادة ما تحمل الباخرة العملاقة على متنها بين 2500 إلى 6000 راكب، أي أكثر من ثلاثة أضعاف سعة السفينة السياحية العادية. ومن المتوقع أن يؤدي العدد الكبير من البواخر العملاقة التي تصل هذا الموسم إلى زيادة العدد الإجمالي للزائرين الذين تستقبلهم الشواطئ القطرية، ومن ثم تجاوز العدد المسجل في موسم 2016/2017 والذي بلغ 47 ألفاً ما بين ركاب وطواقم عمل على متن السفن.
وصرح حسن الإبراهيم، لـ «القدس العربي»، قائلاً: «سيشهد هذا الموسم بإذن الله استضافة العديد من البواخر العملاقة، والتي تنقل بين ثلاثة وأربعة آلاف راكب على متنها، حيث نستقبل «إم إس سي سبلينديدا» الإيطالية التي ستقوم بثلاث زيارات إلى ميناء الدوحة، حيث ستعود إلينا قبل نهاية الموسم في شهر نيسان/ابريل المقبل، لتنقل المزيد من الزوار إلى شواطئنا. كما سيشهد هذا الموسم بإذن الله استضافة العديد من البواخر العملاقة، والتي تنقل بين ثلاثة إلى أربعة آلاف راكب على متنها؛ من بينها سفينة «ماين شيف» الألمانية».
وأضاف: «سنقوم باستقبال جميع السفن في ميناء الدوحة، الذي يتمتع بموقع مميّز لقربه من متحف الفن الإسلامي وسوق واقف ومرفق قوارب المحمل والعديد من الأماكن التي يرتادها السياح. ولقد شرعنا بالتعاون مع اللجنة العليا للمشاريع والإرث في مشروع إعادة تطوير الميناء ليستقبل عددا أكبر من البواخر السياحية، وليكون بذلك مرفأ دائماً للبواخر ومقصدا سياحيا في قلب الدوحة. ومن المتوقع أن ينتهي هذا المشروع قبل انطلاق بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022».
ولفت إلى أن «إدخال نظام تأشيرة العبور (الترانزيت) الجديدة كان له وقع إيجابي على تجربة السياح حيث تمكن الكثير منهم ـ ولقصر مدة توقف البواخر ـ من الاستفادة من هذه التأشيرة المجانية والمتاحة لجميع الجنسيات».
ونوّه إلى أن «لا يزال قطاع السياحة البحرية في قطر يسجل معدلات نمو متسارعة، ونحن نتوقع أن يحقق المزيد من الأرقام القياسية والإنجازات هذا الموسم. ومع تدشين مرحلة جديدة ضمن الاستراتيجية الوطنية لقطاع السياحة، لا شك أن العدد المتزايد للزوار الذين يصلون إلى شواطئنا يعكس مقدار الفرص التي يوفرها هذا القطاع للمستثمرين الراغبين في تطوير تجارب سياحية أصيلة وتعزيز مكانة قطر كوجهة سياحية رائدة في السياحة البحرية».
وأضاف: «تُجري الهيئة العامة للسياحة حالياً مناقشات مع كبرى شركات الخطوط الملاحية البحرية في أوروبا لإطلاعها على أحدث التطورات التي يشهدها قطاع السياحة في قطر، بما في ذلك عملية إعادة تطوير ميناء الدوحة وتحويله إلى محطة سياحية ومرفأ دائما للبواخر السياحية، والتي يجري تنفيذها حالياً. وتهدف هذه المناقشات إلى تعزيز الاهتمام بقطر كوجهة سياحية، وزيادة عدد الخطوط الملاحية التي تضيف قطر إلى مساراتها في المواسم التالية».

حسن الإبراهيم رئيس قطاع تنمية السياحة في الهيئة العامة للسياحة القطرية
وخلص إلى القول: «كما تواصل الهيئة العامة للسياحة العمل مع الشركاء المحليين والدوليين بما يفيد في تخطيط وتطوير وإدارة مرافق المرفأ السياحي، وكذلك تعزيز البنية التحتية والعمليات اللوجستية اللازمة لتحقيق النمو المستدام. وتشير التقديرات إلى أن قطاع السياحة البحرية، ولدى الانتهاء من جميع أعمال التطوير الجارية، سوف يمكنه استقطاب أكثر من 500 ألف راكب وتحقيق عوائد مالية تُقدر بـ 350 مليون ريال قطري سنوياً بحلول العام 2026».
ولفت رئيس قطاع تنمية السياحة في الهيئة العامة للسياحة القطرية إلى أن «موسم السياحة البحرية 2016/2017 شهد زيادة ملحوظة في عدد البواخر السياحية بلغت نسبتها 120 في المئة، كما سجل عدد الزوار الذين وصلوا إلى الشواطئ القطرية على متن 22 سفينة سياحية وباخرة عملاقة واحدة على متنها 47 ألف راكب وعضو طاقم، ما يعادل 10 أضعاف العدد الذي اسقبلته في الموسم الذي سبقه. ويحدونا الفخر بهذا النمو، لأنه نموذج مثالي لما يمكن إنجازه عندما تتعاون القطاعات والصناعات المختلفة لإثراء التجربة السياحية».
وأضاف قائلاً: «لقد قمنا في الهيئة العامة للسياحة بالتعاون مع وزارة الداخلية والهيئة العامة للجمارك وموانئ قطر ومواصلات وشركات إدارة الوجهة والعديد من الشركاء لضمان تجربة سلسة ومرحبة للزوار، بما في ذلك إدخال نظام جديد للنزول من الباخرة يمكن الزوار من النزول في دقائق والبدء مباشرة بالاستمتاع بزيارتهم».
