قطر تطمح لاستقطاب 5.6 مليون زائر سنويا بحلول عام 2023

حجم الخط
1

الدوحة ـ «القدس العربي»: أعلنت دولة قطر إطلاق المرحلة المقبلة من استراتيجيتها الوطنية لقطاع السياحة 2030 بهدف تحديد مسار النمو والمعالم الخاصة في القطاع السياحي خلال السنوات الخمس المقبلة، موازاة مع استهدافها جذب 5.6 مليون زائر سنويا بحلول 2023.
جاء ذلك، بمناسبة احتضان الدوحة الأربعاء، فعاليات الاحتفال باليوم العالمي للسياحة؛ تحت شعار «السياحة المستدامة -أداة التنمية» بحضور ممثلين عن 165 دولة، وعدد من الوزراء والمؤسسات والجمعيات السياحية على مستوى العالم.
وأعلن رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية القطري الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني في كلمته الافتتاحية عقد منتدى سنوي للسياحة وإطلاق جائزة وطنية برعاية أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.
وقال رئيس الوزراء القطري إن احتضان قطر للاحتفال باليوم العالمي للسياحة يمثل فرصة لمناقشة سبل الارتقاء بمساهمة السياحة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030 التي أقرتها منظمة الأمم المتحدة عام 2015 لافتاً إلى أن احتفال هذا العام يكتسب أهمية خاصة في قطر بعد الانتهاء من تنفيذ الاستراتيجيـة الوطنية الأولى 2011 – 2016 والانتهاء من إعداد الاستراتيجيـة الوطنيـة الثانية 2017 2022 ولكونه يأتي في وقت تتضاعف فيه الجهود لتعزيز وضع قطر على الخريطة العالمية.
وفيما يتعلق بالمرحلة المقبلة للاستراتيجية قطر للسياحة، أكد رئيس الوزراء أن تنمية قطاع السياحة لم تعد اختيارا أو رفاهية، وإنما تأتي من بين أولويات التنمية كضرورة تمليها متطلبات التنمية الشاملة وتنويع موارد الاقتصاد الوطني، لافتاً إلى اتخاذ سلسلة من الإجراءات والتدابير غير المسبوقة التي من شأنها أن تعزز أداء القطاع السياحي، وتجعل قطر من بين الدول الأكثر انفتاحاً في المنطقة.
وشدّد على أهمية تسريع وتيرة الإنجاز في المشروعات السياحية، وتفعيل السياسات التي من شأنها أن تعزز النمو في هذا القطاع وفتح أسواق جديدة مثل الصين والهند وروسيا وتعزيز التواجد القطري في أوروبا وأمريكا وآسيا، وطرح فرص استثمارية للقطاع الخاص.
ولفت إلى أنه وجّه في وقت سابق من هذا العام البدء بعملية مراجعة شاملة للاستراتيجية الوطنية لقطاع السياحة، بما يضمن تلبية احتياجات قطر، ويحافظ على هويتها، مشيراً إلى إعادة تنظيم قطاع السياحة من خلال تأسيس منظومة جديدة من الكيانات التي ستعنى بالإشراف على تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للسياحة ومراجعتها بشكل مستمر، وسيكون على رأس هرم هذه المنظومة المجلس الوطني للسياحة الذي سوف يضم ممثلين من الجهات المعنية والقطاع الخاص ليكونوا مشتركين معاً في صناعة القرار. كما سيتم تأسيس أذرع تنفيذية تساهم في تحقيق رؤيتنا الوطنية في مجال السياحة.
وأكد أن صناعة السياحة تحظى باهتمام كبير ضمن رؤية قطر الوطنية واستراتيجيتها الوطنية، ادراكاً بأهمية وقدرة القطاع السياحي على القيام بدور حيوي في تحقيق الدعم للاقتصاد الوطني.
وتابع قائلاً: «لمواكبة النهضة الشاملة لقطر، اتخذت الدولة سلسلة من الإجراءات والتدابير غير المسبوقة فيما يخص الانفتاح، والتي من شأنها أن تعزز أداء القطاع السياحي، وتجعل قطر من بين الدول الأكثر انفتاحاً في المنطقة مع التزامنا بهويتنا وقيمنا ومبادئنا». وقال ومن بين هذه الإجراءات: «أولاً: منح تأشيرات الترانزيت المجانية لمدة 96 ساعة لجميع الجنسيات. ثانياً: طلب وإصدار تأشيرات الكترونية لجميع الجنسيات. ثالثاً: إعفاء مواطني 80 دولة من تأشيرة الدخول إلى قطر وسوف تضاف إليهم دول أخرى في المستقبل. رابعاً: تطبيق نظام الاخطار الالكتروني للحاصلين على تأشيرة أو إقامة من الوجهات السياحية التالية: (الولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة المتحدة، ودول الشنغن، وكندا، واستراليا، ونيوزيلندا، وبعض الدول الأخرى) والذي يدخل حيز التنفيذ منذ هذه اللحظة».
ونوه إلى أن «هذه الإجراءات سوف تمثل علامة فارقة على طريق تطوير صناعة السياحة في قطر. بل يمكن القول إنها تنقلنا مباشرة إلى المرحلة المقبلة من الاستراتيجية الوطنية لقطاع السياحة».

6.7 في المئة مساهمة السياحة
في الناتج المحلي

وقال حسن الإبراهيم رئيس قطاع التنمية السياحية في الهيئة العامة للسياحة إن المرحلة المقبلة من الخطة الخمسية لتطوير قطاع السياحة تهدف إلى جذب 5.6 مليون زائر إلى قطر سنويا بحلول عام 2023 وهو ما يعادل ضعف العدد الذي استقبلته البلاد في عام 2016. كما تهدف أيضا إلى تحقيق معدل إشغال نسبته 72 في المئة في جميع المنشآت الفندقية وذلك عبر زيادة الطلب وتنويع خيارات الإقامة السياحية التي توفرها البلاد، وأن هذه الاستراتيجية تهدف أيضا إلى زيادة المساهمة المباشرة للسياحة في الناتج المحلي الإجمالي لقطر من 19.8 مليار ريال في عام 2016 إلى 41.3 مليار ريال قطري بحلول 2023 ما يمثل مساهمة مباشرة في الناتج المحلي الإجمالي نسبتها 3.8 في المئة مقارنة بـ3.5 في المئة في عام 2016.
وأكد إن قطر أصبحت الدولة الأكثر انفتاحا في المنطقة، بفضل سلسلة من السياسات التي استهدفت تبسيط إجراءات التأشيرات بما في ذلك إعفاء مواطني 80 بلدا من تأشيرة الدخول، إلى جانب ظهور قطاع حيوي لسياحة الرحلات البحرية حيث ارتفعت نسبة السياح القادمين عبر البحر بنحو 1000% خلال العام الماضي.
وأشار إلى زيادة مساهمة القطاع السياحي في الاقتصاد الكلي حيث تشير تقديرات عام 2016 لمساهمة إجمالية مباشرة وغير مباشرة في الناتج المحلي الإجمالي في قطر نسبتها 6.7 في المئة، بالإضافة إلى إطلاق مهرجانات سياحية جديدة وجذابة على مدار السنة وتعزيز الحضور العالمي لقطر.
ولفت إلى أن المرحلة المقبلة تسعى لتقديم قطر كوجهة سياحية تمتزج فيها الأصالة والحداثة في تناغم فريد، حيث تتعانق الرمال والبحر وتلتقي شعوب العالم لمعايشة تجربة سياحية فريدة والاستمتاع بمزايا قطر في مجالات الثقافة والرياضة والمعارض والمؤتمرات والترفيه العائلي، منوها إلى أن الخطط المقبلة سوف تقوم على تعزيز رزنامة الفعاليات السنوية التي تقام في البلاد على مدار السنة بما فيها المهرجانات والفعاليات السياحية وزيادة الوعي في البلاد عبر توسيع شبكة المكاتب الدولية التي تروج لقطر كوجهة سياحية.

قطر تطمح لاستقطاب 5.6 مليون زائر سنويا بحلول عام 2023

إسماعيل طلاي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية