قطر: من المُبكِّر إنهاء اتفاق «أوبك» لخفض انتاج النفط في ظل استمرار تَدنِّي الاستثمار

حجم الخط
0

 

الدوحة – رويترز: قالت قطر ان على منظمة الدول المنتجة للنفط «أوبك» وحلفائها الإبقاء على قيود المعروض النفطي، لضمان مستويات قوية للأسعار تسمح بزيادة الاستثمار في القطاع، وتساعد في تجنب حدوث صدمة في الإمدادات والأسعار في الأمد الطويل.
وقال وزير الطاقة القطري محمد السادة في مقابلة أنه يدعم أيضا فكرة إنشاء منصة دائمة لتعاون «أوبك» مع روسيا حتى بعد انتهاء الجولة الحالية من تخفيضات الإنتاج المشتركة.
وقال السادة في المقابلة التي جرت في مكتبه أمس «هناك تعاف واضح في أسعار النفط. لكن لم يقابله زيادة في الاستثمارات… الاستثمار منخفض للغاية. ما يهمني هو تلبية الطلب بأريحية في الأجل المتوسط إلى الطويل». وأضاف «المستثمرون مازالوا حذرين ومتحفظين للغاية».
وقال أيضا ان الطلب العالمي على النفط سيرتفع بمقدار 1.5 مليون برميل يوميا على الأقل سنويا أو بنسبة جيدة تبلغ 1.5 في المئة. لكن استثمارات النفط العالمية البالغة نحو 400 مليار دولار لا تزال أصغر من أن تكفل مستوى الاستثمار الضروري لتعويض تراجع إنتاج الحقول المتقادمة وإطلاق مشروعات جديدة.
ورأى «ضرورة المحافظة على زخم (تعاون أوبك)… نحتاج لاستعادة الاستثمارات. قد يستغرق الأمر شهورا… أوبك قد تبدأ القلق إذا جاوز شح المعروض المدى».
وتخفض «أوبك» وحلفاؤها بقيادة روسيا الإنتاج منذ بداية 2017 لتقليص تخمة النفط العالمية، النابعة من طفرة إنتاج النفط الصخري الأمريكي، والتي تسببت في انهيار الأسعار إلى ما يقل عن 30 دولارا للبرميل، وانخفاض الاستثمار في قطاع النفط بما يزيد على تريليون دولار في السنوات الثلاث المنصرمة. وقال السادة ان القيود المفروضة على إنتاج «أوبك» ساعدت في تقليص مخزونات الخام العالمية في الدول الصناعية، من مستواها المرتفع البالغ 350 مليون برميل فوق متوسط خمس سنوات، إلى مستوى منخفض قدره 50 مليون برميل فوق ذلك المتوسط.
ودفع شح الإمدادات في السوق أسعار النفط فوق 70 دولارا للبرميل هذا العام على طهران الأسبوع لكنه شجع أيضا شركات إنتاج النفط الصخري الأمريكي على زيادة الاستثمارات والعودة إلى مستوى قياسي لنمو الإنتاج.
وقال السادة «حتى في ظل النفط الصخري فإن السوق تتجه إلى التوازن». وأضاف ان إنتاج النفط الصخري الأمريكي الذي بلغ مستوى قياسيا قد جرى استيعابه بالكامل تقريبا بفعل زيادات الطلب، لكن الاستثمارات في أماكن أخرى لا تسجل نموا. وأضاف أن نحو 6.5 مليون برميل يوميا من إنتاج النفط الصخري الأمريكي أصبح جزءا مكملا لمحفظة الإمدادات العالمية، وأن الطلب قد يستوعب حتى المزيد في الوقت الذي ينخفض فيه الإنتاج في أماكن مثل فنزويلا والمكسيك وكولومبيا والصين.
وألمحت روسيا إلى أن «أوبك» قد تبدأ دراسة الخروج من التخفيضات عاجلا وليس آجلا لتجنب إعطاء دفعة أكبر من اللازم لإنتاج النفط الصخري الأمريكي.
كانت السعودية، أكبر منتج في»أوبك»، قد قالت أنه قد يتقرر تمديد التخفيضات بصورة أو بأخرى إلى 2019 ، وأن الرياض وموسكو تدرسان اتفاقا لتمديد تحالفهما قصير الأمد لخفض إنتاج النفط إلى مدة تصل إلى عشر سنوات أو عشرين عاما. وقال السادة أنه يدعم فكرة التعاون بين «أوبك» والمنتجين من خارج المنظمة في الأمد الطويل، مضيفا «المنصة يجب أن تبقى. هذا في مصلحة الجميع. أما الاتفاق على قيود الإنتاج فمسألة أخرى» يذكر ان قطر من أصغر منتجي النفط في «أوبك»، لكنها أكبر دولة مؤثرة في سوق الغاز الطبيعي المسال العالمية بفضل منشآتها الضخمة التي تنتج 77 مليون طن سنويا. وتخطط قطر، التي تقبع فوق حقل الشمال، أكبر حقل للغاز في العالم وتشترك فيه مع إيران، لزيادة طاقتها الإنتاجية من الغاز الطبيعي المسال إلى 100 مليون طن. ويقول السادة إن هذا سيحدث قبل أن تواجه سوق الغاز شحا شديدا في أوائل العقد المقبل. ويضيف «نريد أن يبلغ الإنتاج ذلك الحجم في موعده لسد الفجوة المتزايدة بين العرض والطلب»، مشيراإلى ان تخمة معروض الغاز العالمي التي طال انتظارها لم تتحقق فعليا في السنوات القليلة الماضية.
وقال أيضا «إذا نظرت إلى التعطيلات التشغيلية، تجد أنه لا يكاد يكون هناك أي فائض في سوق الغاز المسال اليوم». وأضاف «إذا رجعت ثلاث سنوات، كان هناك الكثير من التوقعات بتخمة في معروض الغاز. لكنها لم تحدث… الفائض تناقص إلى حد كبير وأيضا التوقعات لموعد توازن الأسواق أصبحت أقرب بدرجة كبيرة».
وقال «في الحقيقة، قبل أربع أو خمس سنوات كان الناس يتحدثون عن توازن الأسواق بحلول 2030، ثم تحدثوا عن 2025، واليوم يتحدثون بشأن توازن الأسواق بحلول 2012-2022».

قطر: من المُبكِّر إنهاء اتفاق «أوبك» لخفض انتاج النفط في ظل استمرار تَدنِّي الاستثمار

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية