بيروت ـ «القدس العربي»: فيما المأزق الانتخابي على حاله في لبنان، فإن القلق مما يمكن أن ينتج عن القمة العربية الاسلامية الأمريكي ة في الرياض نحو إيران وحزب الله وتداعياته على وضع الحكومة رغم الالتزام الذي شدد عليه رئيس الحكومة سعد الحريري في ما خصّ تحصين الساحة الداخلية وتجنيب لبنان أي تداعيات.
ولوحظ أن مصادر « المستقبل « تعلّق أهمية على القمم التي ستشهدها السعودية لجهة إعلان تحالف واسع وتاريخي ضد الإرهاب. ورأت « أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيغيّر وجهة أميركا في المنطقة، بعد 8 سنوات من الاعتكاف الأوبامي».
أما وزير الخارجية جبران باسيل الذي سيرافق الحريري فبدا متوافقاً مع رئيس الحكومة وقال رداً على حملات التشكيك « من يصطاد في المياه العكرة لن يحصد شيئاً «.
وفي وقت سيسير الحريري بين الألغام صوناً لوحدة الحكومة والاستقرار وحرصاً على عدم وضع لبنان في مواجهة العرب والعالم، يبدو حزب الله في حال ترقّب. وهو بادر إلى توجيه انتقادات واتهامات للدول المشاركة في القمة من خلال قناة « المنار « التي تحدثت عن « دول تظن إنها ستحدد مصير المنطقة بقمة أسموها عربية إسلامية مع الرئيس الأمريكي بعد ان فشلت كل محاولاتهم الدموية من سوريا والعراق الى البحرين والقطيف واليمن الذي دمّروه وقتلوا اهله وأغرقوه بالكوليرا أحد اوبئة عدوانهم، وحتى تستقبل الرياض ضيفها الأمريكي الملاحق بتهديد العزل مع اتساع أزمته مع القضاء على خلفية حملته الانتخابية».
من جهة أخرى ورغم التعبير عن تفاؤل بالتوصل إلى قانون انتخاب قبل انتهاء ولاية المجلس النيابي، إلا أن هذا التفاؤل ليس أكثر من « تفاؤم « وتمنيات ورمي لكرة التعطيل في ملعب الآخرين.ويقترب الوضع أكثر فأكثر من المأزق الحقيقي في ظل المخاوف من سقوط مهلتي 29 أيار/ مايو و19 يونيو/ حزيران من دون التوصل إلى تسوية على قانون انتخاب جديد.
وترى أوساط نيابية لـ « القدس العربي « أنه لم يعد ينفع الكلام عن إيجابيات لتغطية حقيقة الواقع المأزوم ولاسيما على خط رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل الذي أعاد إحياء اقتراحه التأهيلي على أساس الطوائف من دون أن يهمل أيضاً المشروع الأورثوذكسي. وأمام هذه المواجهة المفتوحة بين بري وباسيل تتجه الانظار إلى حزب الله لاستكشاف موقفه من الحليفين واحتمال تدخله لحسم الجدل الانتخابي خصوصاً أنه اعتبر « أن القبول بصيغة النسبية الكاملة من قبل كل الفرقاء مؤشر إيجابي جداً يحتاج إلى استكمال النقاش الذي لا بد منه حول عدد الدوائر وحجمها وضوابط تحقيق الانصاف وحسن التمثيل».
وكان الثنائي المسيحي التيار والقوات اللبنانية وافق على السير بالنسبية مع ضوابط وتعديلات على الدوائر ونقل مقاعد لضمان حسن التمثيل وينتظر تجاوب الثنائي الشيعي مع التعديلات التي طرحها لا ان يتصدّى لها الرئيس بري، في وقت كان الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله أعرب عن تفهمّه لهواجس المسيحيين والدروز.
في غضون ذلك، لفتت أوساط قريبة من الرئيس بري إلى « أن المرسوم قد رسم وبات من غير المتاح الخروج من دائرته واللاءات تتساقط الواحدة تلو الأخرى، فالفراغ حاصل والستين حاصل». وتطرح تساؤلات حول من «وضع لبنان امام هذا الجدار وكيف للعهد الجديد أن يواجه الجدار الذي ارتفع بعدما أعلى السقف الذي عاهد اللبنانيين به؟».