إزمير ـ «القدس العربي»: أكد سفراء الجامعة العربية والأردن وفلسطين في تركيا في تصريحات لـ «القدس العربي» أن جهوداً عربية مكثفة تبذل من أجل تأمين 9 أصوات في مجلس الأمن الدولي للتصويت على المشروع الفلسطيني لتحديد فترة زمنية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية على حدود 1967 وإقامة الدولة الفلسطيني، في إطار زمني لا يتعدى 16 تشرين الثاني/ نوفمبر 2016، مشددين على دعمهم لأي مصالحة تنهي الخلافات العربية.
وقال محمد الفاتح الناصري سفير جامعة الدول العربية في تركيا إن «الدول العربية تبذل جهوداً كبيرة منذ فترة من أجل تحشيد الدعم الدولي للقضية الفلسطينية، وتزايد هذا الدعم بعد قرار مجلس وزراء الخارجية العرب في القاهرة بتبني القرار الفلسطيني بالتوجه إلى مجلس الأمن الدولي». ولفت الناصري إلى أن العديد من العوامل الحالية تدعم التوجه العربي الفترة المقبلة ومنها «الحملة التي تقودها البرلمانات الأوروبية للاعتراف بفلسطين، والرئيسة الحالية للاتحاد الأوروبي داعمة للقضية الفلسطينية، والاعضاء الحاليين لمجلس الأمن»، معبراً عن أمله في أن لا يصطدم القرار العربي بالفيتو الأمريكي.
ورداً على سؤال عن مدى إمكانية حدوث جهود عربية لتحقيق مصالحة بين قطر ومصر خلال الفترة المقبلة، قال الناصري: «المصلحة تقتضي أن تكون جميع الدول العربية على علاقات قوية لأن الخلافات تخدم إسرائيل فقط، وتضر بالقضية الفلسطينية».
من جهته، أوضح أمجد العضايلة سفير الأردن في تركيا أن بلاده هي من سيقدم المشروع العربي إلى مجلس الأمن خلال الفترة المقبلة، كونها عضوا غير دائم، مشدداً على أن حل القضية الفلسطينية مصلحة أردنية عليا.
وقال: «القضية الفلسطينية هي قضية الأردن الأولى كونها جوهر الصراع في المنطقة، وحلها سيساعد في حل جميع القضايا الشائكة»، معبراً عن أمله في أن تتمكن المجموعة العربية من تأمين الـ9 أصوات المطلوبة، «كون القوى العظمى هي المسيطرة على المجلس.
وعن المصالحة العربية، قال العضايلة: «نحن من أول الدول الداعمة لإعادة اللحمة للأمة العربية ومع أي جهد يحقق التضامن العربي ويوحد جهود الأمة العربية في إرساء الاستقرار بالمنطقة».
في السياق، أوضح السفير الفلسطيني في تركيا نبيل معروف أن خطة فلسطينية تم اعتمادها عربياً للتوجه إلى مجلس الأمن بهدف وضع جدول زمني لإنهاء الاحتلال، مشيراً إلى أن السلطة الفلسطينية ليس لديها مشكلة في وجود أي قوات عربية أو دولية في الأراضي الفلسطينية لحفظ الأمن، لكن بشرط أن لا تكون إسرائيلية.
وقال: «الأعضاء الجدد غير الدائمين في مجلس الأمن أقرب لفلسطين ولكي نتمكن من النجاح نحتاج لوقوف عدد من القوى الكبرى حتى لا يكون مصير القرار الفيتو»، ولفت إلى وجود جهود من أجل الوصول إلى صيغة متفق عليها مع الدول الكبرى قبل قرار التوجه، لضمان الأصوات وتجنب الفشل.
وأضاف: «الولايات المتحدة تحاول بشكل دائم افشال القرار قبل وصوله حتى لا تضطر لاستخدام الفيتو»، معبراً عن قناعته بأن جميع الوسائل والأساليب استنفدت مع إسرائيل وأنه يتوجب على القيادة الفلسطينية التوجه نحو الانضمام إلى المؤسسات الدولية، ولا سيما محكمة الجنايات الدولية في جنيف.
واستبعد معروف أن تفرض الولايات المتحدة عقوبات على السلطة الفلسطينية في حال توجهها للمنظمات الدولية، «لأن أمريكا بحاجة لأن تبقى الراعي لما للمفاوضات بين السلطة وإسرائيل»، وقال: «التخلي عن التنسيق الأمني مع الاحتلال وارد لأن الهدف منه كان التحضير لتحمل المسؤوليات الأمنية من أجل انهاء الاحتلال وليس أن نصبح نعمل بدل الاحتلال في إدارة الاراضي المحتلة».
ولفت إلى إمكانية قبول السلطة الفلسطينية بالطرح الفرنسي الجديد للسلام، وقال: «في حال كان المشروع الفرنسي الجديد يلبي الاحتياجات الفلسطينية يمكن ان يتم الموافقة عليه بشرط تحديد جدول زمني لإنهاء الاحتلال».
وحول نجاح المصالحة الخليجية الأخيرة وإمكانية عقد مصالحة قطرية مصرية، قال معروف: «أي مشروع مصالحة في العالم العربي هو مفيد لفلسطين وللعرب بشكل عام، لأن الخلافات والتشرذم تفيد إسرائيل فقط».
يشار إلى أن العديد من السفراء العرب والوزراء ومئات رجال الأعمال العرب ورؤساء الغرف التجارية شاركوا، يوم الثلاثاء الماضي، في مؤتمر «قمة الغذاء الثانية (مؤتمر الغذاء وتكنولوجيا الصناعات الغذائية والزراعية)» في مدينة إزمير التركية، التي ينظمها اتحاد رجال الأعمال الأتراك العرب للسنة الثانية على التوالي، في مسعى لتعزيز التعاون التجاري بين رجال الاعمال العرب والأتراك في مجال الغذاء والثروة الحيوانية وتقنيات صناعة الاغذية.
إسماعيل جمال