وكالات ـ «القدس العربي»: كشفت دوائر دبلوماسية أن قمة مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى المنعقدة في كندا، مهددة بالفشل بسبب الخلاف مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وفي الوقت نفسه، صرحت هذه الدوائر بأنه لا يمكن القول ايضا إنه لم تعد هناك فرصة للتوصل إلى حل.
وكانت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل أعلنت الجمعة أنها لا ترى نهاية للمجموعة في شكلها الحالي حتى لو لم يصدر بيان ختامي مشترك.
وأمس أعلنت الرئاسة الفرنسية إن المفاوضات الجارية في مجموعة السبع «تسير في الاتجاه الصحيح» للتوصل إلى اتفاق حول البيان الختامي في اليوم الثاني والأخير للقمة في كندا.
وأضافت ان توقيع السبعة على بيان مشترك يشير إلى الموقف الأمريكي المختلف بشأن اتفاقية المناخ «أمر مرجح جدا» أما الشق التجاري، فان المفاوضات جارية حول صيغة تدعو إلى تحديث منظمة التجارة العالمية بهدف إرضاء الوفد الأمريكي.
واجتمع زعماء مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى في مأدبة إفطار، في اليوم الثاني والأخير من قمتهم أمس السبت، قبل مغادرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشكل مبكر للقمة.
وركزت الجلسة الصباحية على المساواة بين الجنسين، لكن القمة ككل ألقت الخلافات الصارخة بين الولايات المتحدة والدول الست الأخرى بشأن التجارة بظلالها عليها، بعد أن فرضت واشنطن رسوما جمركية على صادرات الصلب والالومنيوم من شركائها الرئيسيين، الذين في المقابل أعلنوا عن خطط للرد.
وأضاف ترامب إلى هذا التوتر الجمعة، بينما كان متوجها إلى مكان انعقاد القمة في مدينة لا مالباي الكندية، بالدعوة لإعادة ضم روسيا، التي تم طردها من المجموعة بسبب ضمها عام 2014 لشبه جزيرة القرم، إلى المجموعة.
وقوبل اقتراحه برفض فوري من معظم الدول الأعضاء الأخرى.
وغادر ترامب القمة، في وقت مبكر ليتوجه إلى سنغافورة قبل اجتماعه المرتقب بشكل كبير مع زعيم كوريا الشمالية، كيم جونغ أون. وتعني مغادرته أنه لن يحضر جلسات المجموعة حول تغير المناخ والبيئة وقضايا رئيسية، تتجاهلها إدارته بشكل كبير. وكان ترامب قد أغضب نظرائه بمجموعة السبع العام الماضي بانسحابه من اتفاق باريس للمناخ.
ومنذ ذلك الحين أضاف إلى الحاجة إلى تماسك بين الشركاء، بعد أن انسحبت واشنطن من الاتفاق النووي الايراني، على الرغم من الضغط الكثيف من قبل زعماء، من بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وتعمل دول مجموعة السبع التي تضم فرنسا وألمانيا وبريطانيا وكندا وإيطاليا واليابان والولايات المتحدة على صياغة بيان ختامي مشترك للقمة، رغم أنه لم يتضح بعد ما إذا كانت الوثيقة ستكون موضوعية.
وقال رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك، قبيل انعقاد قمة مجموعة السبع الصناعية الكبرى في كندا، إن دول الاتحاد الأوروبي المشاركة في القمة سيكون لها موقف «موحد بالكامل» بشأن القضايا المطروحة، رغم المخاوف من انتهاك الحكومة الإيطالية الجديدة خطوط الاتحاد الأوروبي.
وقال توسك: «أنا مقتنع أنه هنا في قمة مجموعة السبع، سيكون لدينا موقف أوروبي موحد بالكامل، بشأن القضايا كافة، بما في ذلك روسيا».
وأشار إلى أنه كان يتحدث عن الاتفاق على «خط مشترك أكثر عمومية» وليس كل التفاصيل.
وقال إنه التقى برئيس الوزراء الايطالي الجديد جيوزيبي كونتي للمرة الأولى في وقت سابق الجمعة وأنهما عقدا «اجتماعا واعدا».
وكانت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ووزير خارجيتها هايكو ماس عارضا مجددا قبل القمة إعادة روسيا للمجموعة.
وكانت روسيا نفسها أعربت مؤخرا عن عدم اهتمامها في العودة إلى المجموعة. ويراهن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بدلا من ذلك على مجموعة العشرين، التي تضم الصين والهند على سبيل المثال.
11TAG